Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

Armco FX هي شركة وساطة واستثمار عالمية مرخصة ومتخصصة في أسواق المال العالمية.
العسل الحر

منتديات الشريف التعليمية

المنتدى العام يمكنكم في هذا القسم المشاركة في كافة المواضيع التي تهم التعليم وغيره

موضوع مغلق
مكابدات معلمات ''النائية'' تبدأ فجراً
مكابدات معلمات ''النائية'' تبدأ فجراً
قديم منذ /16-10-2003, 07:36 PM   #1 (permalink)

عضو مميز

الكشاف غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 2953
 تاريخ التسجيل : May 2002
 المشاركات : 389
 النقاط : الكشاف is on a distinguished road

افتراضي مكابدات معلمات ''النائية'' تبدأ فجراً

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

مكابدات معلمات ''النائية'' تبدأ فجراً
العباءات .. أكفان الموت
لن يكف (الاسفلت) يوما عن اصراره الأعمى في وأد احلام الاناث.. ولن يرتوي ذلك (الثعبان) الضامئ من الدماء التي تراق على جوانبه في الصباح وفي الرواح.. وسيظل الطريق هما.. والنجاة وهما.. والسفر قطعة من جهنم.. وسيستحيل الموت الى حكاية.. والعزاء الى رواية.. والحزن الى سلوك.. وقرار التعيين (المفرح - المحزن) سيبقى المتهم الأساس* وسنظل نفرح بذلك (المتناقض) لحظة صدوره* ونعارضه ونفجع به عند تنفيذه.. وستسكب المزيد من الدماء.. وتتطاير المزيد من الأشلاء.. طالما واصلت المعلمات اصرارهن (المدهش) على انتزاع حقهن (المشروع) في تحقيق الذات* واثبات الوجود*واستشعار المسؤولية*والتطلع للحياة* وصناعة المستقبل حتى لو اقتضى الأمر لملمة شتاته من قرية نائية* أو واد سحيق* ولوتكبدن في سبيل ذلك عظيم الصعاب مما لايقوى عليها الأشداء وأولو العزم من الرجال..

ولهذا.. ومن اجل ذلك كله تظل قضية الحوادث المرورية التي تتعرض لها المعلمات على الطرق الطويلة قضية قديمة متجددة*يفتح ملفها الأحمر المصبوغ بلون الجراح عند كل صباح تنقل فيه الصحف فاجعة جديدة لمعلمات تطايرت اشلاؤهن (الغضة) على جوانب طريق موحش* أو التصقت بشاحنة مجنونة* أو (ناقة) ضالة وهن في طريقهن الى مدارسهن في (المنفى) الاختياري وقد حشرن في (جمس) عتيق* أو حافلة متهالكة.
سيقرأ الجميع الخبر(الفاجعة) والعيون تفيض من الدمع* والقلوب يخنقها الألم* ويبدأ توزيع الاتهامات بين وزارة التربية والتعليم التي أصدرت القرارات* وبين اولياء الأمور الذين قبلوا بها* ووزارة النقل التي لم توسع الطريق* والسائق المتهور* ووسيلة النقل المتهالكة والابل السائبة وأصحابها المستهترين..
وعند ذاك يتصدى كل طرف للدفاع عن نفسه ورد التهمة ان لم يقذف بها في ملعب الآخر.
ثم لايلبث الجميع عند غروب الشمس ان ينسوا تلك الكارثة* وذلك الهم لأننا اعتدنا دائما أن ننسى* وتبقى المعلمة.. الأم.. والأخت.. والزوجة.. والانسانة وحيدة في مواجهة المأساة الدائمة* والمعاناة اليومية لأنها تشعر في النهاية- وهي على حق - انها المعنية بمستقبلها وأن تنظير الآخرين وتبادل الاتهامات لن يحل قضية أو ينهي مشكلة أو يقيم معوجا.
ومع كل هذا تظل تسأل عند كل شروق شمس وهي تهم بتوديع طفلها* واستئذان زوجها* وترك منزلها.. الى متى? وهل من سبيل للاحساس بهمنا* والتعايش مع معاناتنا? وهل ثمة أمل يلوح بالبحث عن حل ناجع لهذه المشكلة التي اعجزت المفكرين والخبراء والمخططين ممن نسمعهم كثيرا ونسمع عنهم اكثر ولم نراهم?
هذا لسان حال كل معلمة اضطرت أن تغادر الأمان وتقيم مع الخوف* وتهجر الاستقرار لتقطع مئات الأميال يوميا بحثا عن لقمة العيش* وتحسين الحال* وتأمين المستقبل.
احداهن وتدعى سلمى عبدالكريم ارتفع صوتها فجأة وهي تسرد جزءاً من هذه المعاناة وقالت: وليتهم يرضون عنا* أو يقدرون ظروفنا أو تشفع لنا هذه المعاناة لديهم.
فسألتها: من هم?
فقالت تعليم البنات.. ومديرات المدارس في القرى التي نعمل بها واستطردت قائلة: غير مسموح لنا أن نتأخر دقيقة واحدة عن موعد الدوام الرسمي* أو نغادر قبله بدقيقة مطلوب منا أن نتلزم بنصوص النظام تماما كالمعلمة التي تعمل في المدينة ولايكاد يفصل بينها وبين مدرستها سوى شارع واحد* لا أحد يريد أن يستوعب حجم معاناتنا* لاأحد يؤمن بحقيقة اننا نقطع مئات الكيلو مترات يوميا ذهابا وايابا* يتجاهلون انني اداوم كل يوم من مكة المكرمة لمدرستي في جنوب الطائف وأقطع مسافة 440 كيلو مترا يوميا ذهابا وايابا انا وعدد من زميلاتي* ومع ذلك يحسم كل تأخير من رواتبنا مع حرصنا على الاستيقاظ والسفر مبكرا وتحريض السائق على السرعة بما في ذلك من خطر على أرواحنا. فرغت (سلمى) من حديثها وقد انتابتها حالة من التوتر وأحالتني الى زميلة لها لتروي احدى القصص التي تجسد جزءا من هذه المعاناة وهي (أم فيصل) التي تعرضت مع عدد من زميلاتها لحادث مروري مروع على طريق الساحل. تقول ام فيصل بعد ان ترددت لما في هذه القصة من نكئ لجراحها: (كعادتنا في كل يوم نستيقظ قبل الفجر بكثير ونعد انفسنا للرحيل فمدرستنا تبعد عن مكة المكرمة اكثر من 130 كيلو مترا.. قبلت طفلتي وقرأت اذكار الصباح وغادرت مع زميلاتي في سيارة (جمس) كنا قد تعاقدنا مع سائقها* وكنا قد اعتدنا ان نتوقف في ضواحي مكة المكرمة لأداء صلاة الفجر في أحد المساجد* وفي ذلك اليوم وبعد ان فرغنا من الصلاة اسرت زميلة لي تجلس في العادة بجواري في مقعد السيارة التي تكتظ باثنتي عشرة معلمة واخبرتني بأنها قلقة وخائفة وأنها لم تنم طوال الليل بسبب ذلك* لم اعرها كثير اهتمام فقد تعودنا على سماع ذلك من الزميلات في كل يوم وأذكر انني قلت لها بامكانك النوم في الطريق* انطلقنا وبعض دقائق معدودة تعالت فجأة اصوات المعلمات اللاتي يجلسن في المقعد الأمامي اعقبها ارتطام هائل بأحد الجمال السائبة. تواصل ام فيصل -وهي تبكي- سرد المأساة التي عاشتها وكانت شاهدة عليها: (لقد نجوت بأعجوبة*.
وهذه الحقيقة الأولى التي اكتشفتها وأنا مابين فاقدة للوعي وحريصة على الخروج من السيارة وهو ما حصل ولكن كيف? لااعلم حتى هذه اللحظة وكل ما اذكره ان عددا من زميلاتي قد سبقوني في الخروج وصراخهن يتردد في كل مكان وفي تلك اللحظة ادركت الحقيقة الثانية فقد مات العم(صالح) سائق السيارة وماتت ثلاث معلمات من بينهن زميلتي التي اسرت الى بشعورها بالخوف والقلق فلم اشعر الا وانا اشارك زميلاتي الصراخ والبكاء ولكن الكارثة الأخرى أن لامجيب لنا فازداد حجم الفاجعة من وحشة المكان التي تعاظمت بفعل الموت ورائحة الدماء وانين زميلات اخريات اصبن بجروح مختلفة الى ان مر بنا من اغاثنا وأبلغ عن الحادث وتم نقلنا الى المستشفى ثم عدت الى منزلي مصابة بحالة نفسية لازلت اعاني من تبعاتها حتى هذه اللحظة وقررت على اثر ذلك التمتع باجازة بدون مرتب لمدة عام كامل) هذه القصة الواقعية التي سردتها احدى الشاهدات ليست سوى نموذج فحسب. وفي تفاصيل كل حادث من حوادث المعلمات ماهو اشد الما ومأساوية * واكثر مرارة ورعبا* وأبلغ على تجسيد المشكلة وتشخيص المعاناة.
ورغم اهمية سرد مثل تلك الوقائع وما تبرزه من تفاصيل دالة قد تكون ابلغ من الاف الشكاوى التي رفعت من المعلمات واولياء امورهن ودورها في ايقاظ ضمير (الحل) الذي تمادى في غفوته الا ان الأهم هو ترديد الأسئلة(القضية) وضخها بقوة في اذن من يملك الجواب وهي: (من المسؤول عن هذه المشكلة? و متى? وكيف? وماهو الحل?)
فهل يلام ديوان الخدمة المدنية وهو الذي يشير الى أن التعيين يبنى وفق الاحتياجات التي ترفعها وزارة التربية والتعليم وأن المعلمات وأولياء امورهن قد قبلن مسبقا بالعمل في منطقة نائية ووقعن اقرارا بذلك?
أم تلام الوزارة التي تؤكد على احقية كل فتاة في التعليم وضرورة تساوي الفرص في القرية والمدينة على حد سواء ولا بد من تغطية جميع المدارس بالمعلمات خصوصا في ظل تناقص الاحتياج في المدن والمحافظات الكبيرة?
ثم هل يمكن ان تلام المعلمة بقبولها المسبق واقرارها على العمل في أي مكان وهي تضطلع بجزء من واجبها تجاه الوطن وتؤكد هي وولي امرها ان لا مجال للرفض لأنه يعني التفريط في الوظيفة?
وعندما يتصدى المنطق للاجابة على تلك الأسئلة فانه لايمكن تحميل أي طرف من الأطراف الثلاثة مسؤلية مباشرة عن تلك المشكلة بشكلها المجرد مع أنهم هم المعنيون الرئيسيون بها. فهل نركن اذن الى حيثيات ديوان الخدمة? ومبررات الوزارة* وظروف المعلمة واحتياجاتها? ونسلم بعد ذاك ان لاحل لهذه المشكلة وأن نزيف الدم المستمرعلى الطرقات اصبح واقعا يجب ان نعيشه ونتعايش معه بروح رياضية? وأن البكاء والحزن والألم والحسرة ليست اكثر من ردات فعل طبيعية وسلوكيات انسانية طارئة لاتلبث ان تتلاشى وتنسى مع نسيان مسبباتها?
وعندما يجيب المنطق هنا مرة اخرى فان السلوك الانساني السوي لايمكن أن يقبل بذلك خصوصا وأن نافذة البدائل لاتزال مفتوحة وبوابة الحل لم توصد لمن اراد ان يطرقها* بل ان مفاتيح حل المشكلة موجودة في يد من يعانين من تبعاتها وهن المعلمات اللواتي دفعتهن المعاناة الى التفكير الجاد في الخروج بصيغة متوازنة تضمن وضع حد لها. المعلمة هدى عبيد الله (خبرة عامين في التدريس في المناطق النائية) تتحدث هنا بلسان كل المعلمات حيث شخصت المشكلة* وحددت اسبابها* ولخصت حلولها* تقول هدى: اذا سلمنا بوجود المشكلة* وصعوبة نهايتها بشكل كامل بالنظر الى الواقع الذي يحيط بها ويفرضها فان هناك مايعقدها ويفاقم التبعات والمخاطر المترتبة عليها وهو مايمكن حله وتفاديه بشكل او بآخر ومن ذلك على سبيل المثال:
اولا- بعد المسافة بين المدينة التي تقيم بها المعلمة والمدرسة التي تعمل فيها ونقترح في مثل هذه الحالة أن يؤمن تعليم البنات سكنا مناسبا للمعلمات ويقوم بالاشراف عليه وتأمين الحراسة له ونحن على استعداد لدفع التكاليف المترتبة على ذلك وسوف يستفيد من هذا الحل العديد من المعلمات ممن لاتستطيع توفير محرم يقيم معها.
ثانيا - خطورة الطرق التي تسلكها المعلمات يوميا في طريق ذهابهن وعودتهن من والى المدرسة فمعظمها ضيق وذات مسار واحد وتتكاثر بها الحيوانات السائبة مما يتسبب في وقوع الكثير من الحوادث ويمكن الحد من خطورتها من خلال تغطيتها بدوريات امن الطرق والمرور وتكثيفها في اوقات الذروة وتشديد الرقابة عليها
ثالثا - عدم وجود وسائل النقل المناسبة وافتقار السيارات التي تقوم بنقل المعلمات الى الصيانة اللازمة وتحميلها فوق طاقتها مما يؤدي الى وقوع الحوادث الكارثية اضافة الى ان السائقين غير مؤهلين التأهيل الكافي لهذه المهمة فضلا عن الارهاق الذي يصيبهم من جراء السفر المتواصل وهو مايؤدي الى ضعف التركيز او النوم اثناء القيادة والحل يكمن في انشاء شركات خاصة بالنقل وذات امكانات كبيرة تمكنها من اداء مهمتها على الوجه الأكمل.
بعد ذلك تتساءل المعلمة: هل نحن عاجزون فعلا عن تطبيق مثل تلك الحلول بعد تنقيحها وتطويرها للحفاظ على ارواح المعلمات اللاتي يتعرضن يوميا لخطر حقيقي ذهب معظمهن ضحية له?
وحتى يتبلور الرد على مثل هذا السؤال الضخم يرى احد اطراف القضية الرئيسيين وهم سائقو النقليات أن لامبرر لاتهامهم في هذه القضية بأي حال من الأحوال وينفون أي مسؤولية عليهم في معاناة المعلمات بل ويتجهون الى اكثر من ذلك خلال تأكيدهم على الدور الكبير الذي لعبوه في حل اشكالية نقل المعلمات التي ماكانت لتجد حلا لها لولا تضحياتهم واستعدادهم في نقــلهـن وايصالهن الى مدارسهن







التوقيع
عهههههههههههههههههههههههه ه
 

موضوع مغلق

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
حملة لايقاظ ملايين الناس فجراً أحمد المسعري المنتدى العام 9 07-07-2008 03:12 PM
حملة لايقاظ ملايين الناس فجراً أحمد المسعري المنتدى العام 0 07-07-2008 03:20 AM
فجراً : وصول ( 14 ) مواطناً من العائدين من خليج جوانتانامو . ابن حمديس1 المنتدى العام 2 10-11-2007 10:30 PM
لولا لطف الله .... معلمات في أحد االقرى النائية .... يصارعن الموت أنا الوزير المنتدى العام 1 13-03-2006 10:33 PM
الساعة 2 فجراً على أحد الطرقات السريعة ماذا تفعل هذه المرأة بمفردها ؟! أنا الوزير المنتدى العام 13 31-12-2005 07:57 PM

جامعة نجران

Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education
الساعة الآن 07:27 AM

  • روابط هامة
  • روابط هامة
LinkBack
LinkBack URL LinkBack URL
About LinkBacks About LinkBacks

SEO by vBSEO 3.6.1