Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

Armco FX هي شركة وساطة واستثمار عالمية مرخصة ومتخصصة في أسواق المال العالمية.
العسل الحر

منتديات الشريف التعليمية
العودة   منتديات الشريف التعليمية > المنتديات العامة > الثقافة والأدب

الثقافة والأدب الثقافة والأدب

إضافة رد
الأدب الإسلامي إنسانيته وعالميته تأليف/ الدكتور عدنان النحوي
الأدب الإسلامي إنسانيته وعالميته تأليف/ الدكتور عدنان النحوي
قديم منذ /12-01-2016, 05:58 PM   #1 (permalink)

عضو مميز

محمس عربي غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 426628
 تاريخ التسجيل : Oct 2009
 الجنس : ~ MALE/FE-MALE ~
 المشاركات : 324
 النقاط : محمس عربي is on a distinguished road

افتراضي الأدب الإسلامي إنسانيته وعالميته تأليف/ الدكتور عدنان النحوي

الأدب الإسلامي إنسانيته وعالميته تأليف/ الدكتور عدنان النحوي
كتب محمد عباس عرابي ▪ بتاريخ 11/01/2016 12:46 ▪مجلة الأدب الإسلامي الإلكترونية
العدد 55

في كلمة للدكتور عدنان النحوي(رحمه الله) كتبها لموقع رابطة أدباء الشام بين فيه أن كتاب (الأدب الإسلامي إنسانيته وعالميته) كان منطلقًا من الكلمة التي ألقاها في الندوة العالمية للأدب الإسلامي، التي عقدت في لكنهؤ بالهند عام (1401هـ 1981م)، وغيرها من الندوات الأدبية حول الأدب الإسلامي التي أعقبت تلك الندوة، كقوة من قوى الدعوة الإسلامية، وعدة من عددها.وبين أن حاجة الأدب الإسلامي اليوم تفرض هذا الموضوع لتستكمل الدعوة نهجها وتصورها، وتمضي في بناء قوتها.
وأشار إلى أن الأدب الإسلامي احتلّ رقعة أوسع في الإعلام العربي في المدة الأخيرة، سواء أكان ذلك في المجلات أم الصحف أم وسائل الإعلام الأخرى، ولقد تحدث عنه عدد من الأدباء في أكثر من صحيفة أو مجلة، وفي أكثر من وسيلة.
وبين أنه يقدّم هذا الكتاب إسهاماً منه(رحمه الله) بتوضيح دور الأدب الملتزم بالإسلام، وبيان أهميته وخطورته، مع الأخوة الأدباء الذين أسهموا بجهودهم المباركة الطيبة، ومع الإخوة الأدباء الذين نرجو أن يلحقوا في مقبل الأيام.
ووضح أن هذا البحث ليس دراسة معزولة للأدب والنقد الأدبي، ولكنه يربط الجذور والأصول بالإيمان والتوحيد، ويربط الأرض والأجواء بالواقع والحياة والكون، ولا هو بحثٌ خاص بالعقيدة وإن كانت العقيدة منطلقه ومحوره.
إنه بحث نشعر بأهميته وخطورته، يهدف لأن يُحدد للأدب الإسلامي أُسساً ونظريةً ومنهجاً تبرزه كأدب متميّز، يأخذ مكانه الحقّ اللائق به في ميدان الأدب الإنساني، يأخذ منزلته الكريمة اللائقة بالمصدر الذي ينطلق منه، والفكر الذي يحمله، واللغة التي تصوغه.إنه أدب ينطلق من أعظم عقيدة، وتصوغه أعظم لغة، وينتسب إلى أكرم أمة.. أمة الإسلام الممتدة في التاريخ!.
وبين هدفه من هذا الكتاب وهو عرض موجز لملامح الأدب، وملامح الأدب الإسلامي خاصة، ليكون لدى المؤمن العامل صورة عن الأدب الصادق ووظيفته، والكلمة النظيفة ومهمتها، فلا تختلط عليه الصور والمعاني في عجاج الرايات المتناثرة، والشعارات المبعثرة، ولتظلّ العقيدة ويظلّ منهاج الله ـ قرآنًا وسنة ـ يُقدّم التصور الصادق للأدب وغيره.
ويهدف هذا الكتاب كذلك إلى تنقية بعض التصورات مما علق بها من شوائب، وما ارتبط بها من أجسام غريبة، دفعتها مرحلة ضعف ومسيرة وهن، لا بدّ من أن تنجلى بإذن الله عن نصر مؤزّر، وعزّة كريمة مهما امتدت الساحة.
وأشار إلى أنه قدّم في هذا الكتاب وجهة نظر خاصة في بعض الموضوعات، يقبلها بعضهم، وربما يرفضها آخرون، ولكن مع كلّ رأي قدمه حجة من منهاج الله والواقع، ومن قواعد اللغة والأدب.
وهذا الكتاب الذي يقع في (482 صفحة) يتألف من ستة أبواب بعد الإهداء والافتتاح والمقدّمتين:
الباب الأول: طبيعة الأدب عامة والأدب الإسلامي خاصة، العناصر الفنية الأساسية والخصائص الإيمانية، وذلك في أربعة فصول.
والباب الثاني: دراسة العناصر الأساسية للأدب في ستة فصول.
والباب الثالث: قواعد وأسس، في فصلين.
والباب الرابع: الإسلام ومذاهب الأدب الغربي في فصلين كذلك.
والباب الخامس: الإسلام والجمال بخمسة فصول.
والباب السادس: بين الإعلام والنصح (النقد) بثلاثة فصول، والفصل الثالث منها يضمّ قصيدة "مهرجان القصيد" التي تمثل روح الكتاب ونهجه.
عرض موجز لما ورد في الكتاب:
الباب الأول: وفيه تناول طبيعة الأدب عامة والأدب الإسلامي خاصة، وتعريفه وخصائصه الإيمانية وعناصره الفنية،
- حيث عرض في الفصل الأول الأدب عامة والأدب الإسلامي خاصة، وتعريفه، وخلص من هذا الفصل إلى أن المقصود بالأدب الإسلامي هو:
(ومضة التفاعل في فطرة الإنسان بين الفكر والعاطفة، مع حادثة أو أحداث، حين تدفع الموهبة هذه الومضة على أسلوب التعبير باللغة مع سائر العناصر الفنية الخاصة بالأدب، والتي يهب كل منها العطاء الأدبي قدرًا من الجمال الفني ليشارك هذا الأدب الإسلامي الأمة في تحقيق الأهداف الإيمانية، وليسهم في عمارة الأرض، وبناء حضارة الإيمان، الحضارة الإنسانية الطاهرة، خاضعا في ذلك كله إلى منهاج الله، المنهاج الحق المتكامل؛ قرآنا وسنة.)
ويتضح من هذا التعريف عمق البعد الإنساني في الأدب الإسلامي، وهو يمتد عالميًا يحمل قضية الإنسان الأولى، ويبني حياته وحضارته على أطهر جهد وأطيب سبيل، ويعلي من عمارة الأرض إيمانًا وإسلاما.
- وتناول في الفصل الثاني الخصائص الإيمانية للأدب الإسلامي، والمتمثلة في: أنه أدب العقيدة، أنه أدب الواقع الذي يراه من خلال العقيدة، أنه أدب العلم، أنه أدب أجيال ممتدة ودعوة ممتدة، أنه أدب عزيز لا يذل، له نهجه، وله أهدافه، أن لغته اللغة العربية، اللغة التي اختارها الله (سبحانه وتعالى).
- أما الفصل الثالث فقد دار حول العناصر الأساسية للأدب (تقويمها وتحديدها)، حيث بين أن العناصر الفنية الرئيسة للأدب في خطوطها الواسعة تتمثل في: الصياغة الفنية، الموضوع أو القضية، الشكل الفني، أو أبواب الأدب، الأسلوب الفني، الإنسان الأديب، العقيدة التي ترسم النهج وتحقق الهدف، وترعى الفطرة وتغذي الموهبة، وتبني الخصائص.
- ودار الفصل الرابع حول إنسانية الأدب الإسلامي وعالميته، حيث بين أن الأدب الإسلامي، الأدب الملتزم بالإسلام هو حقًا أدب الإنسان في آماله وآلامه، وأفراحه وأحزانه، وسعيه وجهاده، وعرض النحوي في هذا الفصل نماذج من الأدب الإسلامي توضح بعض جوانب إنسانيته وعالميته.
الباب الثاني: وفيه تناول دراسة العناصر الأساسية للأدب، وذلك من خلال خمسة فصول، حيث تناول في:
- الفصل الأول: الموضوع وولادة النص الفني، وفيه بين أن الموضوع هو القضية التي يعرضها العمل الأدبي الفني من خلال الصياغة الفنية مستوفيا سائر العناصر الفنية الأخرى.وقد يكون الموضوع مبنيا على حادثة أو فكرة، وقد يكون بحثًا أو دراسة، وقد يوجز الموضوع في (تعبير فني واحد) وقد يطول حتى يستغرق رواية فنية طويلة
وبين أن هنالك عاملين يجب أن يتوافرا في الموضوع الأدبي، هما الفكر، والعاطفة، ويقصد بالفكر: قدرة الإنسان على التأمل والتدبر والدراسة والتحليل، والنظر والاستكشاف، والفهم والاستيعاب وجمع المعلومات، وربطها وتنسيقها وتنميتها. والفكر هو العامل الرئيس الذي يقدم الأدب الواعي المسؤول؛ حتى لا تظل الكلمة الفنية والتعبير الفني والعمل الأدبي كله غائبا عن الوعي، متفلتا من المسؤولية، يثير بجماله الفني أحاسيس متفلتة مضطربة، تائهة في غيبوبة وخدر.
أما العاطفة فهي العامل الذي ينشط مع الفكر ليتفاعلا، ولينتج عن تفاعلهما العمل الأدبي، إذا كان عطاؤهما تعبيرًا فنيًا مستوفيًا الخصائص الفنية. ولا بد للعمل الفني المتميز من الموهبة الفنية المتميزة، حتى يتولد الموضوع الفني، ويبرز النص الفني، ويمتد بعد ذلك تأثير الموهبة على العطاء كله موضوعًا وصياغة وأسلوبًا وشكلا.
فالموضوع الفني ثمرة الموهبة التي تجمع الفكر والعاطفة في فطرة الإنسان وفي نفسه، وفي ذاته، وتدفع تفاعلهما على دفقة من الواقع الذي يقدم حادثة أو أحداثًا، تجربة أو تجارب؛ لتقدم الشحنات التي تتجمع وتنمو حتى تطلق ومضة التفاعل، وشعلة العطاء في رعاية العقيدة الحانية، والإيمان الندي في لحظة ما من الزمن، وحتى تطلق بذلك النص الفني.
وحين يطلق الأديب المؤمن موضوعا من موضوعات حياته، فإن هذا لا يخرجه من ميدان الأدب العام أو ميدان الأدب الإسلامي، والموضوع الأدبي الفني يحمل الجمال الفني من كل العناصر والعوامل.
وأول عنصر ومصدر يهب الجمال للموضوع هو العقيدة الإسلامية نفسها: إيمانا وفكرًا ونهجًا.
والمصدر الثاني هو الإنسان نفسه، الأديب نفسه عندما يخرج الموضوع ومضة التفاعل بين الفكر والعاطفة.
والمصدر الثالث هو اللغة نفسها، فاللغة تضيف إلى جمال الموضوع، وتهبه حلاوة الصياغة والأسلوب، حلاوة الكلمة والتعبير ليمتزج ذلك كله في جمال يتدفق من موهبة ترعاها العقيدة.
- وتناول في الفصل الثاني الصياغة الفنية، وفيه بين أن الكلمة هي أساس الأدب، وهي اللبنة الأولى في الصياغة الفنية، وهي تحمل في عملية الصياغة أو البناء خصائصها: معنى وظل ونغمة، وفوق ذلك كله يبتدئ معها ارتباط الأدب بالعقيدة: إيمانًا ونهجًا وغاية، ونرى ذلك جليا في القرآن الكريم، والحديث الشريف.
وبين أنه في النص الفني الكامل تجتمع وتتكامل فيه عناصر ثلاثة: الصورة والفكرة والمعنى، الظلال والإيحاءات، وامتدادها، النغمة والجرس، على تناسق وتكامل يقدم الصورة بألوانها وأجزائها، والمعنى بظلاله وامتداده، والنغمة بإيحاءاتها الفنية ؛ليستوفي النص بذلك العناصر الفنية الأخرى.
وتحدث عن دور الصياغة الفنية فبين أن الصياغة الفنية هي استخدام وحدة البناء المناسبة ليبني منها وحدة أكبر، ثم يبني من الثانية وحدة أوسع، وهكذا حتى يبلغ البنيان تمامه، ولا تتم الصياغة الفنية بصورة روتينية، ومراحل مقررة، وخطوات مدروسة، إن الصياغة الفنية جزء من العمل الفني المتكامل، يرتبط به وبسائر العناصر ارتباط تكوين وحياة يعمل من خلالها لا منفردًا.
إن طاقات الأديب وموهبته تعمل بطريقة ذاتية تحرك العناصر كلها، والأدوات كلها على نحو داخلي ذاتي، ومن خلال شبكة ممتدة كيانه ونفسه، وفكره، وفطرته، وجسمه وأعصابه، ممتدة في وجوده كله. إنها جزء من خلق الله، وآية من آياته، تدرك منها طرفًا، وتجهل أطرافًا كثيرة.
ولا تقف الصياغة الفنية عند اللفظة وحدها، لكنها تبتدئ بها، ثم تمتد مع العمل الفني حتى يكمل كله، وتمضي مع كل جزء منه.إنها تكاد تكون عملًا متكاملًا.
إن الصياغة الفنية، وهي عنصر من عناصر الأدب تساهم مع سائر العناصر في وقدة الجمال الفني، لا تعمل مستقلة معزولة عن العناصر الأخرى، ذلك أن لكل عنصر ارتباطًا مع العناصر الأخرى بالإضافة إلى خصوصيته في بناء العمل الأدبي.
- وتناول في الفصل الثالث (العقيدة: النهج والهدف)، حيث بين أن المنهج الرباني (قرآنا وسنة) هي النبع الغني للأدب: لفظًا وموضوعًا وتعبيرًا، وفكرًا وأسلوبًا. هكذا يصبح للأدب الإسلامي معين غني يستقي منه ويرتوي، وبهذا النبع يصبح الأدب الإسلامي هو الأدب المتناسق مع الفطرة التي حملت الإيمان فيها، وحملت جذوة الأدب معها، فأخذ الأدب الإسلامي بعده الإنساني الحقيقي، وامتداده العالمي.
ويعظم الرسول (صلى الله عليه وسلم) شأن الأدب الإسلامي بحديثه كله، فحديثه كله (صلى الله عليه وسلم) بيان أدبي رائع بعد كتاب الله، يكونان معًا منهاج الله، المنهاج الرباني.
وخلص من هذا الفصل إلى:
-أن الإسلام يكرم الأدب؛ ليكون قوة من قواه، وسلاحًا من أسلحته.
-النية ووضوح القصد عنصر هام في سلامة المنحى، والاتجاه، ومصدر من مصادر الجمال.
- الموضوع الفني الأدبي ممتد امتداد الحياة في حدود الإيمان والعقيدة، فهو حكمة وتربية وتعليم، وبلاغ وبيان وغير ذلك.
-الأدب الإسلامي نهج مستمر متكامل، لا ينقطع ولا يتضارب في حياة الأديب المؤمن وعطائه.
- يدفع الإسلام الصياغة والأسلوب لترقى في قوتها حتى تكون بيانا يخدم أهدافًا إيمانية.
- يضع الإسلام قواعد عامة للأسلوب والنهج والصياغة في الخطبة والمقال، وسائر أبواب الأدب.
- للأدب الإسلامي نهج واضح، وأهداف مشرقة، تنبع كلها من العقيدة الكاملة المترابطة المتناسقة، ولا تخرج أهداف الأدب الإسلامي عن أهداف الدعوة الإسلامية، ولا يخرج نهجه عن نهجها.
- ندرس الأدب في الإسلام وندرس معه الأديب المسلم فكرًا وسلوكًا وعملًا وتصورًا، وندرس البيئة والرأي العام كذلك.
-يمتاز الأدب الإسلامي عن الأدب غير الإسلامي بأنه بالإيمان والعمل الصالح، وذكر الله، لا يرضى بهوان وينتصر إذا ظلم، ويدافع عن دين وحمى وثروة.
وبين النحوي أن الأدب يطرق شتى الموضوعات الفنية طرقًا متصلًا بالعقيدة، مرتبًا بالإيمان، يطرق الأدب الحب ليعلم الأمة أسمى معانيه، وليوثق عروة الإيمان، وعروة الأخوة بالله، وعروة الرحم والجوار وسائر العلاقات التي أقامها الإسلام لصلاح الإنسان.
يطرق الأدب الإسلامي الوصف والطبيعة والأحداث والتاريخ والفكر والقصة والقصيدة، والتقرير والإشارة، يطرق ذلك كله ما دامت الأهداف المرحلية الثابتة تطلب هذا، وما دام الموضوع تدفعه وقدة الفطرة والموهبة في تفاعل يعطي ويهب.

- وعرض الفصل الرابع لـ(الإنسان الأديب المسلم)، حيث بين أن دراسة الإنسان، وما يرتبط به في نموه وحياته وفكره، ضرورة لدراسة أدبه وعطائه، وسيظل الأدب مرتبطًا بالإنسان ارتباطًا قويًا، ومرتبطًا ببيئته وحياته، وفكره وعلمه وتصوره، وإيمانه ونهجه وسلوكه، والأديب المسلم لا يستطيع أن يقدم عطاءه في الأدب الإسلامي المتميز إلا إذا تميز هو أولًا، وظهر تميزه وبانت أصالته.
- وخلص من هذا الفصل إلى:
- أن المنهاج الرباني -قرآنا وسنة- يرسم خصائص الأديب المسلم، كما يرسم خصائص الأدب الإسلامي: إيمانًا وفكرًا ونهجًا وأهدافًا.
-أن القرآن فصل فصلا كاملًا بين الشاعر المؤمن وغير المؤمن
-يتميز الشاعر المؤمن بنقاط أساسية أربع بينتها سورة الشعراء: الإيمان، والعمل الصالح، وذكر الله كثيرًا، والانتصار من بعد الظلم.
-يمثل الإيمان في حياة الأديب المسلم خطًا مستمرًا ونهجًا متكاملًا، لا ينقطع ولا يتضارب.
-يستوجب الإيمان الصادق العلم بمنهاج الله على قدر الوسع والطاقة، والإيمان والعلم يرسمان للأديب المسلم النهج الخلقي الذي يلتزمه في أدبه ليقدم الأدب الإسلامي المتميز.
- ينمي العلم بمنهاج الله الإيمان ويغذيه، ويغذي الموهبة وينميها، وذلك كله يغذي الفطرة ويقومها على الصورة التي فطرها الله عليها.
-ينمي العلم الزاد اللغوي الذي يحتاجه الأديب في كل عصر، وفي زمننا الحالي بصورة خاصة.
-الإيمان والعلم يصوغان للأديب المسلم فكره وشعوره، وسلوكه وعمله، ونهجه وهدفه، ولا بد من أن يطابق عمل الأديب قوله.
-نحتاج إلى دراسة الأديب المسلم عند دراسة عطائه، ونحتاج إلى دراسة بيئته، وعلمه وثقافته.
-إن الرأي العام عنصر مهم في تقويم الأدب ودراسته، شريطة أن يكون الرأي العام صياغة عقيدة وإيمان، حتى يستطيع أن يكون للرأي العام أثره الذي يقدره الإسلام.
-لا نضيع أهمية الالتزام بالموضوع وبالسلوك والنهج الإيماني على حساب حلاوة صياغة، وجمال تعبير. فلا بد من أن يخضع الأدب أولا للنهج الإيماني، ثم يستكمل العناصر الفنية بعد ذلك. والنهج الإيماني هو الذي يغذي اللفظة والتعبير والصياغة، ويعطي حلاوة خاصة هي من حلاوة الإيمان، لا يحس بها إلا أهلها وذووها.
-لا بد للأدب الإسلامي من الأديب المسلم، فالأديب المسلم عنصر رئيس من عناصر الإبداع والتألق، وهو صورة الالتزام وطاقة الموهبة. والأديب المسلم يحمل الفطرة السوية بإذن الله، حيث تكون الفطرة هذه مستودعًا عظيمًا، غرس الله فيها ما شاء من قوى تعمل، وطاقات تتفجر، وعطاء يتدفق.
-إن الأدب الإسلامي لا ينطلق نهجه من (مسلم هوية ). فلا بد من مسلم عقيدة ليدفع نهجًا، ويسعى لهدف، ويحرك أدبًا.
- والفصل الخامس حول الأسلوب وأبواب الأدب أو (الشكل):
الأسلوب والشكل عنصران من العناصر الفنية للأدب، يشتركان مع سائر العناصر في إبراز العمل الفني، وتقويمه ودراسته، وغاية الأسلوب إبراز الموضوع المطروح والقضية المطروقة على نحو يساعد على بلوغ أهداف الأدب سواء الثابتة منها والمرحلية.
وهناك ثلاثة أنواع للأساليب:
النوع الأول: الأساليب العامة، وهي الأساليب التي تجمع العناصر الفنية.
والنوع الثاني: أساليب العناصر الفنية، وهي الأساليب الخاصة بكل عنصر.
والنوع الثالث: أساليب الشعر والنثر.
وهناك ثلاثة عوامل يبنى عليها الأسلوب، ويقوم بها ويخرج منها، وهي: اللغة، والإنسان، والبيئة.
أما عن الشكل وألوان الأدب (الفنون الأدبية، أو فنون العمل الأدبي ) فإن النحوي يرى أن الشعر هو الشكل الذي يلتزم ما نسميه بالأوزان والبحور والقافية، على أن يستوفي مع الوزن والقافية سائر العناصر الفنية التي تؤهله ليكون أدبًا، فإذا اقتصر على الوزن والقافية، وخلا من العناصر الفنية فإننا نسميه نظمًا، ويرى أن النثر له عدة أشكال مثل: المقالة، والبحث، والأقصوصة، والقصة، والتمثيلية والمسرحية.
ومن أشكال الشعر: البيت الشعري، والقطعة الشعرية.
- وأما الفصل السادس فتناول الملحمة في الأدب الإسلامي: حيث يرى أن الملحمة تعبير إسلامي لنوع متميز من الشعر الإسلامي، ولقد خلص من هذا الفصل إلى:
1- فصل (الملحمة) وتصورها في الأدب الإسلامي عن الفلسفة اليونانية، وآدابها وأساطيرها، وما تبع ذلك من خصائص فنية.
2-أن ينبع تصور الملحمة في الأدب الإسلامي من طبيعة اللغة العربية، والتاريخ الإسلامي، ومن كتاب الله وسنة رسوله، وأهم ما ينتج عن ذلك هو مفارقة الأساطير، والتزام الحقائق في تاريخ الأمة، فإن في الحق والصدق في تاريخنا ما يلهم بأعظم الملاحم.
3- ألا تقيد الملحمة الإسلامية بإيحاءات الطول الكبير الذي تمليه أساطير اليونانيين، وحسبنا أن نحدد الحد الأدنى للملحمة، الشكل العام، وأهم الخصائص الفنية.
4- أن تأخذ الملحمة الإسلامية تعريفًا فنيًا محددًا يوضح شكلها وموضوعها، وسائر الخصائص الفنية التي تعين على إطلاق الموهبة، حتى يكون للملحمة هدف محدد.
5- ألا يكون الطول المحدد للملحمة مسوغًا لهبوط المستوى الفني من حيث اللغة والتركيب والصياغة وعناصر الجمال الفني.
6-لا بد من تحديد الأهداف المرجوة من الملحمة تحديدًا واضحًا يعيه الشاعر كما يعيه الناقد والقارئ، ليكون بين جميع الأطراف لغة مفهومة وتواصل قوي.
أما الباب الثالث فكان بعنوان قواعد وأسس، وجاء في فصلين:
- تناول الفصل الأول (النثر والشعر) ،حيث يرى النحوي أن النثر هو شكل الكلام العام بين الناس، لا يخضع لوزن ولا قافية، وقد يظهر في بعض مقاطعه شيء من الوزن أو الجرس الموسيقي.
أما الشعر فهو الكلام الموزون المقفى، الذي يستوفي العناصر الفنية على مستوى يرفعه إلى دائرة الأدب، وتقوم صياغته، ويمضي أسلوبه على نحو متميز بسبب الوزن والقافية.
وبين النحوي أنه لا الشعر أفضل من النثر، ولا النثر أفضل من الشعر، فلكل دوره وعمله في الحياة، لا يلغي أحدهما دور الآخر، ولكن النثر يظل أكثر اتساعًا وأعم استخدامًا.
وأشار إلى أن الأدب الإسلامي ينظر إلى الشعر كما ينظر إلى النثر، فهما صياغتان للتعبير تكتسب كل صياغة قيمتها وجوهرها مما تحمله من صدق وشرف وخير وبركة، وقوة صياغة وجمال تعبير. فالأدب هو الإبداع في التعبير إبداعًا يحمل الخصائص الفنية والعناصر الفنية، ويكون ذلك في النثر كما هو في الشعر.
ويبين النحوي أن الإبداع الفني والخيال والصورة والحركة يمكن أن يكون في النثر كما يمكن أن يكون في الشعر، ولكن الشعر له أسلوبه الذي يفرضه الوزن والقافية، فإذا ذهب الوزن والقافية عاد الكلام نثرًا مهما كان فيه من خيال وصورة وحركة.
إن الإيمان والتوحيد يهبان اللفظة والتعبير والعمل الفني كله رواء خاصًا، ورونقًا غنيًا، وجمالا ليس كغيره من الجمال.
ويرى النحوي أنه لابد أن يكون لدى الأديب محور فني يريد أن يتحدث عنه، مهما كان ذلك المحور الفني محدودًا صغيرًا قصيرًا أو متعدد الموضوعات، طويلا أو كبيرًا، ولا بد أن يكون ارتباط الموضوعات وتناسقها حول محور فني هو في مدار هذه الوحدة.
وتحدث النحوي عن عمود الشعر، واختار تعريف المرزوقي الذي يحدد عمود الشعر في سبع خصائص على النحو الآتي:
"... إنهم كانوا يحاولون؛ شرف المعنى وصحته، وجزالة اللفظ واستقامته، والإصابة في الوصف، والمقاربة في التشبيه، والتحام أجزاء النظم والتئامها على تخير من لذيذ الوزن، ومناسبة المستعار منه للمستعار له، ومشاكلة اللفظ والمعنى وشدة اقتضائهما للقافية حتى لا منافرة بينهما."
ثم وضح الدكتور عدنان لبسا مفاده قصر الشعر على القافية والوزن من دون بقية الخصائص السابقة قائلا: (لا بد من إزالة لبس يغلب على أذهان الكثيرين من أن الشعر العمودي يقصد به الكلام الموزون المقفى فقط، ولقد رأينا في التعريف السابق كيف أن الاصطلاح يحمل معه سبع قواعد للشعر العمودي وليس اثنين، ولكن الوزن والقافية أمران يردان لا كشرطين، وإنما الذي يرد هو "تخير من لذيذ الوزن"، وكذلك "شدة اقتضائهما للقافية"؛ فالوزن والقافية أمران ثابتان أصلا وهما معيار التفرقة بين الشعر والنثر؛ فلا يذكران كشرطين من جملة الشروط السبعة، إنما يذكران في صدد صفة لهما ومطلب من مطالبهما "وعدم منافرة القافية للمعنى واللفظ" (
وبعد هذا البيان الجلي الواضح الفارق ذكر تاريخ مصطلح "الشعر العمودي" الذي نراه تحويلا للتركيب الإضافي العربي التراثي "عمود الشعر" إلى تركيب وصفي "الشعر العمودي".
يقول الدكتور عدنان: "فالشعر العمودي اصطلاح درج استعماله كثيرا في أيامنا هذه لتمييزه عن الشعر الحر أو الشعر المنثور، وللدلالة على الكلام الموزون المقفى".
ثم بين أن هذا الاصطلاح غير مطابق لما عناه المصطلح المتحول عنه "عمود الشعر" قائلا: "وهذا استعمال ضيق معنى واسعا واصطلاحا أعم؛ فالكلام الموزون المقفى عند أدبائنا الذين وضعوا خصائص الشعر العمودي هو الشعر، والعمودي تعني التزام الشعر هذا بالخصائص السبع المذكورة التي تتعرض للمعنى واللفظ والأسلوب من وصف وتشبيه واستعارة وعلاقة اللفظ بالمعنى، وهي كلها ضرورية لبلوغ صياغة فنية سليمة وبلوغ معنى شريف.
وهذه الخصائص كلها هي التي تحدد الشعر العمودي حسبما عرفه أدباؤنا، أما الوزن والقافية فلم يكونا موضع بحث".
- وأما الفصل الثاني فكان حول: الأدب الإسلامي واللغة العربية: بين النحوي في هذا الفصل أن اللغة العربية لغة الإسلام، وهي جزء لا يتجزأ من عقيدة وإيمان وتلاوة وقرآن وميدان وأدب وبيان وعبادة وطاعة، إنها لغة الأدب الإسلامي، وهي أكمل لغة وأوسع لغة وهبها الله من الطاقة والقدرة ما لم يهبه لغيرها. ويبين النحوي أن الخط العربي وجماله وتميزه وتفرده يقدم دليلا جديدًا على استواء اللغة العربية وكمال نضجها.
وتحدث الباب الرابع: عن الإسلام ومذاهب الأدب الغربي في فصلين:
- حيث تناول في الفصل الأول الإسلام ومذاهب الأدب الغربي، من خلال بيانه المذاهب الأدبية في أوروبا وخصائصها: المذهب الكلاسيكي (الاتباعي )، المذهب الرومانسي (الإبداعي )، المذهب الواقعي بأشكاله المتعددة، المذهب البرناسي (الفن للفن)، المذهب الرمزي، المذهب السريالي، المذهب الوجودي، مذاهب الحداثة، وما بعدها.
ويرى النحوي أن محاولة تطبيق قواعد هذه المذاهب على الأدب الإسلامي محاولة خاطئة من حيث الفكر والنضج والنقد، فهي تقوم على أسس فكرية مخالفة لفكرنا السوي، ولا بد للأدب الإسلامي من منهج نابع من طبيعته وخصائصه.
- وفي الفصل الثاني، يرى النحوي أن الإيمان هو باب المعرفة والنور والثقة والاطمئنان والقوة والوضوح، والفسق هو باب الغربة والاغتراب والتيه والاضطراب، وهنا يتميز الأديب المسلم بهذه القوة والثقة واليقين والوضوح.
أما الباب الخامس فقد تحدث عن الإسلام والجمال من خلال خمسة فصول:
- حيث تناول في الفصل الأول: الجمال في المذاهب الفلسفية والأدبية الغربية.
- ودار الفصل الثاني حول الجمال الفني في الدراسات الأدبية عند المسلمين.
- وتحدث الفصل الثالث عن الجمال في الإسلام.
- وبين الفصل الرابع الجمال والمتعة في نظر الإسلام.
- وأخيرا كان الفصل الخامس حول الجمال والحرية والأمن، وامتداد الجمال والمتعة في نظر الإسلام. وخلص من هذا الباب إلى أنه لا بد من الإسلام عقيدة متكاملة، حتى يستطيع الإنسان أن يحس بالجمال ويدرك الجمال، ويتمتع بالحلال، ويخشع وينيب ويحمد ويشكر.
وتناول الباب السادس: بين الإعلام والنصح (النقد) بثلاثة فصول،
- حيث كان الفصل الأول حول الأدب الإسلامي والإعلام، وفيه بين أن أهمية الإعلام الإسلامي تبرز حين يتعاون مع العقيدة حتى تكتسب الألفاظ والعبارات معانيها الحقيقية وتؤدي وظيفتها الكاملة.
- أما الفصل الثاني فقد دار حول النصح الأدبي (النقد)، وفيه بين أن النقد لابد أن يقوم على صدق النية وحسن التوجه إلى الله وإخلاص العمل.
- يأتي الفصل الثالث منها ليضمّ قصيدة "مهرجان القصيد" التي تمثل روح الكتاب ونهجه، وبروح المتفائل ختم النحوي كتابه بقوله: سيمضي الأدب الإسلامي لا ينهزم في الميدان، ولو خلت الميادين من الفرسان سيظل ندى يجدد كل ربيع.







  رد مع اقتباس

الأدب الإسلامي إنسانيته وعالميته تأليف/ الدكتور عدنان النحوي
قديم منذ /23-05-2016, 04:17 AM   #2 (permalink)

عضو جديد

احمدالطحان غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 890838
 تاريخ التسجيل : Oct 2015
 الجنس : ~ MALE/FE-MALE ~
 المشاركات : 10
 النقاط : احمدالطحان is on a distinguished road

افتراضي

السلام عليكم
حرب التتار - ترافيان كلاسيك
ط*ط±ط¨ ط§ظ„طھطھط§ط±,ط§ظ„ط³ظٹط±ظ ط± ط§ظ„ط±ط§ط¨ط¹








  رد مع اقتباس
الأدب الإسلامي إنسانيته وعالميته تأليف/ الدكتور عدنان النحوي
قديم منذ /23-05-2016, 04:19 AM   #3 (permalink)

عضو جديد

احمدالطحان غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 890838
 تاريخ التسجيل : Oct 2015
 الجنس : ~ MALE/FE-MALE ~
 المشاركات : 10
 النقاط : احمدالطحان is on a distinguished road

افتراضي

السلام عليكم
حرب التتار - ترافيان كلاسيك
ط*ط±ط¨ ط§ظ„طھطھط§ط±,ط§ظ„ط³ظٹط±ظ ط± ط§ظ„ط±ط§ط¨ط¹








  رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع

جامعة نجران

Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education
الساعة الآن 12:03 PM

  • روابط هامة
  • روابط هامة
LinkBack
LinkBack URL LinkBack URL
About LinkBacks About LinkBacks

SEO by vBSEO 3.6.1