Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

Armco FX هي شركة وساطة واستثمار عالمية مرخصة ومتخصصة في أسواق المال العالمية.
برنامج مدرستي نت - عصر التحول الرقمي
العسل الحر

العودة   منتديات الشريف التعليمية > المنتديات العامة > المنتدى العام

المنتدى العام يمكنكم في هذا القسم المشاركة في كافة المواضيع التي تهم التعليم وغيره

موضوع مغلق
هزيمة الفكر التكفيري..!
هزيمة الفكر التكفيري..!
قديم منذ /26-12-2003, 07:08 AM   #1 (permalink)

عمدة المنتدى

ابولمى غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 1824
 تاريخ التسجيل : Mar 2002
 المكان : htrh
 المشاركات : 18,542
 النقاط : ابولمى will become famous soon enough

افتراضي هزيمة الفكر التكفيري..!

الشيخ موسى بن عبدالله آل عبدالعزيز

فتنة التكفير المعاصرة نشأت في أواسط القرن الهجري المنصرم، وتحديداً من مبادئ حزب الاخوان المسلمين.. والتي تطورت على رؤية - حسن البنا - في مقالات مصطفِى شكري، وسيد قطب، اللذين كفرا المجتمع المصري، ومن ورائه جميع المجتمعات الإسلامية - وما زال أتباعهم كذلك - وذلك بشبه هي أصل المنزلق للخوارج الأول.. وهذه الشبه، التي تبناها حزب الاخوان المسلمون، مبنية على تأوليهم المخالف لما عليه السلف، في تفسير آيات الحكم بغير ما أنزل الله، وهي قوله تعالى: {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون}، {... فأولئك هم الظالمون} {.. فأولئك هم الفاسقون}، واتخذوها عناوين لدعوة الخلافة، والحاكمية - لا حاكم إلاّ بالله - وشرعوا الخروج وقتل المخالف من المسلمين.. وأي وسيلة أخرى للوصول إلى الخلافة، على طريقة المكافيلية، فاقروا بالتفجير.. لتعطيل مصالح الحكومات ولو أدى لقتل عامة المسملين، - كما أمر سيد قطب بتفجير القناطر الخيرية - ، بل أجازوا الديمقراطية التي هي من الحكم بغير ما أنزل الله.. للوصول إلى الخلافة عن طريق الانتخابات والتحالفات مع الأحزاب التي كفروها باسم العلمانية.. - وإني لهم ذلك - وليس الأمر كما قرره بعض الكتّاب.. بأن المقالات التكفيرية التي سطرها سيد القطب، ومصطفى شكري، نتيجة للضغط في السجون.. وما تعرضا له فيها.. وادعى بأنه نتيجة لألوان العذاب الجسدي.. بمعنى أنها ردة فعل شخصية، فالذي يستقرئ كتاب سد قطب "لماذا أعدموه"! - الذي قابل به ربه - يرى بين سطور هذا الكتاب كيف ينظر قتل المسؤولين.. من أجل إعادة الخلافة!، ولم يحد الكاتب عن أصل التكفير العام، وهو امتداد لما عليه جيل الرواد من القوم.. والواقع يشهد عليهم بأنهم اتخذوا من التكفير وسيلة للوصول إلى الحكم.. ونهجوا على ذلك، ومقتل النقراشي باشا - الذي رد عليه القصر بقتل حسن البنا - في واقع الأمر كان منطلقه التكفير ليس إلاّ.. وحتى اسم الجماعة ينطلق من التكفير.. فهو يخص أتباعها بأنهم مسلمون، والمخالفون ليسوا مسلمين، ولو كانوا أصليين.. وكذلك شعارهم الذي جمع بين القرآن والسيف، فالأول مرجعية لا ثاني له!، والثاني تعبير عن الدموية، وحمل الناس والمجتمع على عقيدتهم بالعنف.. باسم الجهاد، وهذا دين الخوارج الذين رفضوا غير القرآن مرجعية... ويجبرون الناس على اعتقاد مذهبهم بالاكراه لذلك صادموا الصحابة أسانيد الكتاب والسنة وفقههما.
ونقد الفكر التكفيري - لهذا الحزب - لم يأت بأسانيد الفقه من القوالب العلمية في مصر - العزيزة - لذلك عانت من هذه "الفتنة!" وتجددت في ديارها على مر عقود القرن المنصرم.. وأدت إلى ما هو معروف عند العالمين، وإنما جاء النقد من غير المنتسبين للقوالب العلمية! - الصوفية - ولا للمتحزبين، وذلك في الثلث الأول من القرن الميلادي المنصرم، فأول ما انتقده صاحب المنار الشيخ محمد رشيد رضا، المهتدي إلى عقيدة ومنهج الدعوة "السلفية!" وقال - رحمه الله - : "وقد استحدث كثير من المسلمين من الشرائع والأحكام نحو ما استحدث الذين من قبلهم، وتركوا - بالحكم بها - بعض ما أنزل الله عليهم، فالذين يتركون ما أنزل الله في كتابه من الأحكام من غير تأويل يعتقدون صحته، فإنه يصدق عليهم ما قاله الله في الآيات الثلاث أو في بعضها، كل بحسب حاله: فمن أعرض عن الحكم بحد السرقة، أو القذف، أو الزنى، غير مذعن له لاستقباحه إياه، و"تفضيل!" غيره من أوضاع البشر عليه فهو كافر "قطعاً!!"، ومن لم يحكم به "لعلة أخرى!" فهو ظالم، ان كان في ذلك اضاعة الحق، أو ترك العدل والمساواة فيه، وإلاّ فهو فاسق فقط.
وإننا نرى كثيراً من المسلمين "المتدينين" يعتقدون ان قضاة المحاكم "الأهلية!!" الذين يحكمون "بالقانون!!" كفار أخذاً بظاهر قوله تعالى: {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون}، ويستلزم الحكم بتكفير القاضي الحاكم بالقانون، تكفير الأمراء والسلاطين، الواضعين للقوانين، فإنهم وان لم يكونوا ألفوها بمعارفهم، فإنها وضعت "باذنهم!!"، وهم الذين يولون الحكام ليحكموا بها.. أما ظاهر الآية فلم يقل به أحد من "أثمة الفقه المشهورين!"، بل لم يقل به أحد "قط"!!!، أ. ه (تفسير المنار: 405/6- 406).. وإلى يومنا - هذا - لم ينقد الفكر التكفيري هناك.. باسناد النص واسناد الفقه، إلاّ من منهج وعقيدة الدعوة السلفية وبضاعة أئمتها.. بما في ذلك مراجعات الجماعة الإسلامية.
ونشوء الفكر التكفيري في سوريا جاء - أيضاً - من حزب الاخوان المسلمين هناك، الذي تبنى عقيدة الجماعة الأم.. وحاول مصطفى السباعي، مرشد الحزب في سوريا ان يعزز - شرعياً - شرط الخلافة كأصل للإسلام، كما في العديد من مقالاته.. ولم تؤصل قضية فتنة التكفير في مسألة تحكيم القوانين، إلاّ من حملة المنهج السلفي الذي اصطدم بالفكر التكفيري هناك، بفتاوى علماء أفاضل، أمثال الشيخ جمال الدين القاسمي، الذي اشترط الاستهانة والجحود في خروج الحاكم من الملة، وقال - رحمه الله - "كفر الحاكم بغير ما أنزل الله بقيد الاستهانة والجحود له، هو الذي منحاه كثيرون وآثروه عن عكرمة وابن عباس" (محاسن التأويل: 1998/6م) ثم تلاه محدث العصر العلامة السلفي محمد ناصر الدين الألباني - رحمه الله - الذي نشرت له المجلة السلفية عام 1415ه أول اسناد فقهي - معاصر - متصل بفقه الصحابة يفصل في مسألة تحكيم القوانين، ويفرق بين الاستحلال القلبي، وبين الشهوة والرشوة.. وذلك في بحث فتنة التكفير وهو أشهر من ان يعرف.. وأصبح شاهداً على ذم الفكر التكفيري المعاصر.. واسناداً فقهياً لهذا القرن والقرون من بعده.
وحينما صادم الفكر التكفيري درع الاسلام في بلاد التوحيد انهزم بالأدلة العلمية نصاً وفقهاً، وذلك حينما تصدى له امام أهل السنة والجماعة في زمانه، الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل باز. الذي قرض.. بحث فتنة التكفير للعلامة الالباني - رحمهما الله - ونشر في صحيفتي "المسلمون" و "الشرق الاوسط" ونشرته مجلة السلفية في: 1416/6/5ه وعزز ابن باز - رحمه الله - هذه المسائل بفتاوى رصينة تأصيلية وتفصيلية، وسد ذرائع التكفير المعاصر.
والحق ان ما ذكره المشايخ: ابن باز والالباني ورشيد رضا والقاسمي، في هذه المسائل، متصل الاسناد بالفقه السلفي من القرن الذي قبلهم من ائمة العلم، سواء من الذين شهدوا قوانين الاستعمار كالعلامة عبداللطيف بن عبدالرحمن بن حسن او ممن سبقه في تجديد هذه الدعوة.. الى القرون "المفضلة!" من ائمة السلف في التفسير كمجاهد وعكرمة عن شيخيهما ابن عباس وغيره - رحم الله الجميع - قال ابن عباس في تفسير الآيات الثلاث: "ليس الكفر الذي يذهبون اليه"، (رواه ابن جرير في تفسيره: 356/10)، وغيره.. وهذا اسناد صححه الالباني.
وهناك - ايضاً - رواية الحاكم في المستدرك عن ابن عباس - رضي الله عنهما - بزيادة صحيحة: "انه ليس كفراً ينقل عن الملة، كفر دون كفر"، قال الحاكم صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي. ( 313/2)، قال الطبري: "واولى هذه الاقوال عندي بالصواب من قال: "نزلت هذه الآيات في كفار اهل الكتاب، لأن ما قبلها وما بعدها من الآيات فيهم نزلت، وهم المعنيون بها، وهذه الآيات سياق الخبر عنهم، فكونها خيراً عنهم اولى. فإن قال قائل: فإن الله - تعالى ذكره - قد عم بالخبر بذلك عن قوم كانوا بحكم الله الذي حكم به في كتابه جاحدين، فأخبر عنهم انهم بتركهم الحكم على سبيل ما تركوه "كافرون!"، وكذلك القول في كل من لم يحكم بما انزل "جاهداً به!"، وهو بالله كافر، كما قال ابن عباس" أ. ه (تفسير الطبري: 358/10).
وما تعلق به أتباع سيد قطب "القطبيون!" الذين زرعوا الفكر التكفيري في "المملكة!!" من مجمل في سياق رسالة تحكيم القوانين، للمفتي الاكبر الشيخ محمد بن ابراهيم - رحمه الله - كإسناد فقهي لهم، هو مطروح.. لأنه - رحمه الله - قد فصل في فتواه - 21- وقال - رحمه الله - :".. وكذلك تحقيق معنى محمد رسول الله، من تحكيم شريعته، والتقيد بها، ونبذ ما خالفها من قوانين والاوضاع، وسائر الاشياء التي ما انزل الله بها من سلطان، والتي من حكم بها او حاكم اليها معتقداً "صحة ذلك وجوازه!!" فهو كافر الكفر الناقل عن الملة، وان فعل ذلك "بدون اعتقاد ذلك!" وجوازه فهو كافر "الكفر العملي!!" الذي لا ينقل عن الملة (فتاواه، 80/1) صدرت بتاريخ: 1385/1/9ه)، بعد رسالة تحكيم القوانين بخمس سنوات، ولكن القطبية "الخوارج الجدد!!" تعلقوا بهذه الرسالة.. وتركوا هذا التفصيل السلفي منه - رحمه الله - كما تعلقت الكلابية - مع الفارق - بمقالات الاشعري القديمة.. وتركت ما رجع اليه من التسليم بالسبيل الذي عليه علماء السلف الصالح، من الصحابة والتابعين لهم باحسان الى يومنا - هذا - ومع ذلك حينما طرح سؤال على الامام ابن باز حول رسالة "تحكيم القوانين" آنفة الذكر، وعن قول شيخه فيها رد وقال: "هو عالم ليس بنبي.." أ. ه .
بمعنى ان شيخه في هذه الرسالة المجملة لم يذكر بما استقر عليه الاسناد الفقهي من ائمة السلف.. وهذا الذي صرح به ابن باز.. لا يعد طعناً في شيخه فهو تلميذه البار.. وانما قصد اسناده "الفقهي" مقطوع..وليس لأحد العصمة.. والعلماء المجددون للدعوة.. من تلاميذ المفتي الاكبر، كانوا على تفصيل السلف، كالشنقيطي حيث قال - رحمه الله - : "واعلم ان تحرير المقام في هذا البحث ان الكفر والظلم والفسق، كل واحد منها اطلق في الشرع مراد به المعصية، والكفر المخرج من الملة اخرى {ومن لم يحكم بما أنزل الله} "معارضة للرسل!"، وابطالاً لأحكام الله، فظلمه وفسقه وكفره كلها مخرج عن الملة، {ومن لم يحكم بما أنزل الله} "معتقداً!!" انه مرتكب "حراماً، فاعل قبيحاً!"، فكفره وظلمه وفسقه غير "مخرج!" من الملة" (اضواء البيان: ( 104/2).
وكذلك العلامة السعدي - رحمه الله - وقال: "فالحكم بغير ما أنزل الله، من اعمال اهل الكفر، وقد يكون كفراً ينقل عن الملة، وذلك اذا اعتقد "حله وجوازه!!"، وقد يكون كبيرة من كبائر الذنوب، ومن اعمال الكفر قد استحق من فعله العذاب الشديد.. {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون} قال ابن عباس: "كفر دون كفر، وظلم دون ظلم وفسق دون فسق"، فهو ظلم اكبر عند "استحلاله!!"، وعظيمة كبيرة عند فعله غير مستحل له، (تيسير الكريم الرحمن، 296/2، 297).
و - أيضاً - هذا التفصيل هو الذي عليه من سبق المفتي العلامة ابن إبراهيم، من مجددي الدعوة، وهو الشيخ العلامة عبداللطيف بن عبدالرحمن بن حسن - رحمه الله - حيث قال: "وجاءت السنة بأن الطاعة في المعروف، وهو ما أمر الله به ورضيه من الواجبات والمستحبات. وإنما يحرم التحكيم إذا كان المستند إلى شريعة باطلة تخالف الكتاب والسنة، كأحكام اليونان والافرنج والتتر قوانينهم التي مصدرها آراؤهم وأهواؤهم، وكذلك سوالف البادية وعاداتهم الجارية، فمن استحل الحكم بهذا في الدماء أو غيرها فهو كافر، قال - تعالى -: {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون}، وهذه الآية ذكر فيها بعض المفسرين: أن الكفر المراد هنا كفر دون الكفر الأكبر، لأنهم فهموا أن تتناول من حكم بغير ما أنزل الله، وهو "غير مستحل لذلك!!"، ولكنهم لا ينازعون في عمومها "للمستحل!"، وأن كفره مخرج عن الملة.." ا. هظ (عن كتاب منهاج التأسيس والتقديس، ص: 70- 71).
يتبع







 

هزيمة الفكر التكفيري..!
قديم منذ /26-12-2003, 07:10 AM   #2 (permalink)

عمدة المنتدى

ابولمى غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 1824
 تاريخ التسجيل : Mar 2002
 المكان : htrh
 المشاركات : 18,542
 النقاط : ابولمى will become famous soon enough

افتراضي

وكذلك مجدد الدعوة الذي اختار كلام شيخ الإسلام في هذه المسألة، الذي يقرر بالتفصيل ما عليه السلف الصالح، حيث قال: ".. لا ريب أن من لم "يعتقد!" وجوب الحكم به فهو كافر فمن "استحل!" أن يحكم بما يراه هو عدل من غير اتباع لما أنزل الله فهو كافر!! فإنه ما من أمة إلا وتأمر بالحكم بالعدل وقد يكون العدل في دينها ما رأه كإبراهيم، بل كثير من المنتسبين إلى الإسلام يحكمون.. بعاداتهم كسوالف البادية، وأمر المطاعين ويرونه أنه هو الذي يبتغي الحكم به دون الكتاب، والسنة! وهذا هو الكفر!! إذا عرفوا ما أنزل الله فلم يلتزموه، بل "استحلوا!" الحكم بغيره فهم كفار!!، وإلا كانوا جهالاً كما تقدم. وأما من كان ملتزماً لحكم الله باطناً، وظاهراً لكن عصى واتبع هواه فهذا بمنزلة أمثاله من العصاة!!، وهذه الآية مما يحتج بها الخوارج على تكفير ولاة الأمر الذين يحكمون بغير ما أنزل الله ثم يزعمون أن اعتقادهم هو حكم الله!!، وقد تكلم الناس على ما يطول ذكره - هنا -، والذي ذكرته يدل عليه سياق الآية"!. ه (عن كتاب مسائل لخصها الإمام محمد بن عبدالوهاب - الجزء - 1- ص 147- بتحقيق: د. الرومي..)، ومعنى الالتزام: الإقرار بالشرع بأنه الأعلى، ولا يساويه بشرع وضعي أو عادات أو سلوم أو قانون.، أو ما أورده الإمام ابن باز في حالات الكفر الثلاث وتقدم بيانها.
أما معنى التبديل: ظهر جلياً من كلام شيخ الإسلام أن الاعتقاد بأي شرع لم ينزله الله..، بأنه حكم الله!! أو هو الحلال والحرام.. فهذا هو مرتكز الكفر، وذلك بالقول على الله غير الحق، وسواء في التوحيد أو في الحكم، وبقولهم هذا من عند الله، وهذا هو سبب نزول آيات الحكم بغير ما أنزل الله.. وقد أوردها الإمام مسلم - رحمه الله - من حديث البراء بن عازب - رضي الله عنه -، قال: "مرَّ النبي صلى الله عليه وسلم بيهودي محمماً مجلوداً، فدعاهم النبي - صلى الله عيله وسلم - فقال: هكذا تجدون حد الزاني في كتابكم؟
قالوا: نعم، فدعا رجلاً من علمائهم، فقال: أنشدك بالله الذي أنزل التوراة على موسى أهكذا تجدون حد الزاني في كتابكم؟، قال: لا. ولولا أنك نشدتني بهذا لم أخبرك، نجده الرجم، ولكنه كثر في أشرافنا، فكنا إذا أخذنا الشريف تركناه، وإذا أخذنا الوضيع أقمنا عليه الحد، قلنا: تعالوا فلنجتمع على شيء نقيمه على الشريف والوضيع، فجعلنا التحميم والجلد والرجم.
فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: اللهم إني أول من أحيا أمرك إذ أماتوه.
فأمر به فرجم، فأنزل الله عز وجل: {يا أيها الرسول لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر} - إلى قوله: {إن أوتيم هذا فخذوه} يقول أتوا محمداً - صلى الله عليه وسلم - فإن أمركم بالتحميم والجلد فخذوه، وإن أفتاكم بالرجم فاحذروا. فأنزل الله - تعالى -: {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون}، {.. فأولئك هم الظالمون}، {.. فأولئك هم الفاسقون} في الكفار كلها".
فقولهم: نعم!، يعني أن التحميم من حكم التوراة، فهذه إشارة منهم بأنه من الحكم بما أنزل الله، وهذا هو معنى التبديل.
الثاني: أن يكون اعتقادهم وإيمانهم بتحليل الحلال، وتحريم الحرام "ثابتاً!!" لكن أطاعوهم في معصية الله، كما يفعل المسلم ما يفعله من المعاصي التي يعتقد أنها معاص، فهؤلاء لهم حكم أمثالهم من أهل الذنوب" ا. ه (الفتاوى 70/7، 71).
فقوله - رحمه الله -: ".. أن يعلموا أنهم بدلوا دين الله فيتبعونهم على التبديل، "فيعتقدون!!" تحليل ما حرَّم الله، وتحريم ما أحل الله،.." هو معنى قوله السابق الذي وضح منزلق الخوارج في "التكفير!!" كما عليه الكثيرون اليوم من المنجزين القطبيين.. حيث قال: "وهذه الآية مما يحتج بها الخوارج على تكفير ولاة الأمر، الذين يحكمون بغير ما أنزل الله ثم يزعمون أن اعتقادهم هو حكم الله!!.." ا. ه فالتبديل أو الاستبدال معناهما واضح كما هو مبين كالشمس في لغة العلم والأحكام الشرعية، التي جاءت في أسباب النزول، وبينتها السنة في كلا الحديثين آنفي الذكر.. فعامة المسلمين مازالوا يسألون عن الحلال والحرام فهم غير مبدلين.
وتخطئة الدكتور: سفر الحوالي، للشيخين ابن باز والألباني - رحمهما الله - التي أعلنها في إحدى الفضائيات.. جاءت تزامناً مع أحداث التفجير التي شهدتها "المملكة!"، والتي يشير إليها "بالحكومة!!".. ولم يسمها يوماً في حياته باسمها الصريح في "خير أو في شر!!"، ولم تأت تلك التخطئة من فراغ، بل جاءت نصر منه للفكر التكفيري في العالم بأسره.. وهذه "السفسطة!" التي ليس لها إسناد فقهي متصل بالسلف الصالح.. مقطوعة.. ليس لها إمام ولا سلف.. إلا "عصبيته!!" لمقالات سيد قطب! "التكفيرية!!"، الذي أضل بها "الخوارج الجدد!"، وهذا الذي حمل - سفر - إلى الدفاع عن "الإرهابيين!"، في فضائية أخرى "مشبوهة!"، ولم يتخل عنهم، كيف ذا وهو الذي تبنى تجديد نشر الفكر التكفيري في المنطقة العربية والإسلامية.. من خلال ثنائه على الأخوين - آل قطب - فهما "شيخاه!"، اللذان فسرا معنى لا إله إلا الله بتفسير "الخوارج!" لا حاكم إلا الله.. ونسوق لك - يا دكتور - واحدة من مقالاتهما التي تفسر الكلمة الطيبة، ومنها هذه المقولة لسيد قطب الذي جعل الحاكمية هي: "التوحيد!!" وكفر المجتمعات الإسلامية، حيث قال: "والذين لا يفردون الله بالحاكمية في أي زمان، وفي أي مكان هم مشركون، ولا يخرجهم من هذا الشرك أن يكون اعتقادهم أن لا إله إلا الله مجرد اعتقاد، ولا أن يقدموا الشعائر لله وحده!" (في الظلال..، 2/1492، .. الشروق).
فمداخلتك يا - د. سفر - في تلك الفضائية المشبوهة.. لم تبيَّن فيها ما استقر عليه أئمة العلم في تفسير الآيات الثلاث نصاً وفقهاً دراية ورواية.. ولم توضح معنى التبديل.. الذي حاول الكثير التعلق به للتلبيس من أجل نشر التكفير.. ونضحت به من خلال مطالبتك "للحكومة!!" بالتخلي عن العهود والمواثيق الدولية.. واعتبرتها من التولي والموالاة.. والحكم بغير ما أنزل الله.. وأنها أسبابالخروج.. والتفجير.. فهي منك تثبيت "للنوابت!!" على مذهب الخوارج، فهذه المطالب مخالفة لما عليه السلف الصالح، من الصحابة والتابعين لهم بإحسان.. اكانت في الدليل او التفصيل.. (انظر الى عدد الجمعة 4جمادى الاولى 1424ه الرياضنقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة، فقد بينت فيهما بإسناد النص والفقه مذهب السلف، في التولي والموالاة..!
ومطالبتك - ايضاً - بأن تكون وسيطاً بين "الحكومة!" والارهابيين.. هي "كالحائم حول الحمى يوشك ان يقع فيه!" وذلك عندما تلقيت هزيمة الفكر التكفيري، الذي يقف خلف التفجير في المملكة، فأخذتك "الحمية!" كأنك تمثل جناحه السياسي..، - فمن يحاور من !! فقد اختنقت من هذه الهزيمة، وكأن وامثالك من تلامذة محمد قطب..، لستم الجناة الذي نشروا هذا الفكر.. فأنت الذي قررت في كتابك (العلمانية) ما قرره سيد قطب واخوه محمد.. شيخك، وقررت في كتابك - ظاهرة الارجاء - الذي اتهمت فيه جماهير من السلف والخلف، الذين لا يرون كفر تارك الصلاة، بأنهم - مرجئة!- و"صنفتهم!!" بذلك، وهو "طعن!" جائر منك في المحدث محمد ناصر الدين الالباني - رحمه الله -، الذي اسقط فتنة التكفير في هذا "القرن!!" في الجزائر ومصر والسودان.. وفي كل ديار المسلمين، وبالتالي اسقط الدعوة "القطبية!"، التي لبست العباءة السلفية لتنشر فكر الدخلاء باسم السلفية.. فميز الله بينهما على يد هذا العالم الفاضل "الالباني!" بتفصيل السلف.. الذين فرقوا بين المستحل، وغير المستحل.. فوصمته بالمرجيء - لانه لا يكفر تارك الصلاة كسلاً - اقتداء منك بفرقة "المنصورية!" الخارجية، التي اعتبرت من لم يكفر تارك الصلاة "بالمرجئ!"، فعلى هذا لا يؤخذ من -الألباني- هذا الحكم في عدم تكفير محكمي القوانين بالاستحلال القلبي، علماً بأن الالباني يقرر: ان الكفر يقع بالقول والعمل وليس فقط "بالقلب!"، ونسيت ان الشافعي ومالك وحماد، وغيرهم من ائمة القرون المفضلة، الذين يقولون ان الايمان اعتقاد وقول وعمل والكفر - ايضاً - لكن بتفصيل السلف في الاستحلال فيما هو مطروح للرد عليك، فهؤلاء الائمة ذموا عقيدة الخوارج، التي تكفر حكام المسلمين، ولا يرون كفر تارك الصلاة.. وكيف يكون مرجئا والامام ابن إبراهيم، وابن باز والعلامة ابن عثيمين وجماهير من علماء الامة المعاصرين في السند وافريقية واليمن.. -رحم الله الجميع- عدوه من "المجددين!!" السلفيين لهذا القرن.. فهذا طعن فيهم -ايضاً-، فهل اتباع السلف اتباع للمرجئة..!!
الخلاصة: النصر الذي تحقق وتمثل في عودة منظري التكفير، هو خير لهم، ولم يكن لولا فضل الله اولاً ثم بما من على هذه المملكة من الفقه السلفي "المبارك !" الذي حارب "فتنة التكفير!!" قبل ان تصل اليها.. وتتكسر على اعتابها.. كما ان اعلان التائبين "للتوبة!" وذمهم لعقيدة "التكفير العام!" القطبية.. هو اعلان منهم - قطعاً - لهزيمة هذا الفكر "الوافد!!"، من الاحزاب "المصرية الصوفية!!"، التي اضرت بمصر اولاً، وبالمسلمين في كل بقاعهم.. ثانياً، وهذا الذين يحمله فكر الاخوان المسلمون واخواته.. من القطبية، وحزب الجهاد الذي ينتسب اليه ابن لادن وقرينه الذي يمده بالغي.. -ايمن الظواهري - الذي صرح في صحيفة الشرق الاوسط، بأنه يقتدي بسيد قطب.. وانه من مدرسة قطب "الدعوية!!" وان سيد قطب هو مصدر الايحاء الاصولي (ليسوا اصوليين، بل مارقيين) وقال(في، عدد 8407- في 1422/9/19ه 2001/12/4م): ان سيد قطب، هو الذي وضع دستور "الجهاديين!!"، في كتابه الديناميت، "معالم في الطريق!"، وان سيد هو مصدر "الاحياء الاصولي!"، وان كتابه العدالة الاجتماعية، في الاسلام، يعد اهم "انتاج عقلي، وفكري للتيارات الاصولية!"، وان فكره كان شرارة البدء في اشعال "الثورة الاسلامية ضد اعداء الاسلام في الداخل والخارج!!"أ. ه، فهذا اسناد القطبية "انتاج عقلي، وفكري..!" في تكفير عموم المسلمين في الداخل.. فسيد قطب -حقاً- هو سيد التكفير العام المعاصر.. وحاول اتباعه ان يلبسوا العباءة السلفية عندما غزوا المملكة وزحفوا على مؤسساتها وارادوا تصدير "التكفير العام!" باسم الدعوة السلفية.. فأسقط دعوتهم الشيخان ابن باز والالباني لذلك طعنت فيهما..!
ختاماً: هذا اسنادنا الفقهي متصل من ابن باز والالباني الى ان عباس -رضي الله عنهما- تسليم كف بكف، خلف عن سلف، على مدار القرون.. نسوقه الى "الدكتور!" سفر واضرابه.. فليأتوا ان كانوا صادقين، بإسناد فقهي متصل.. {قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين(111)} (البقرة)، غير "انتاج عقلي، وفكري..!" لسيد قطب.. يثبتون فيه بالدليل خطأ "الشيخين!!" فيما قرراه.. واطالب -الحوالي- ان يسمي فيه رجالهم.. كما سيمنا - هنا - رجالنا.. اسأل الله الهداية لكل ضال من المسلمين وله الحمد فهو الهادي الى سواء السبيل.
https://www.alriyadh.com.sa/Contents/26-12-2003/Mainpage/LOCAL1_13027.php








 
هزيمة الفكر التكفيري..!
قديم منذ /28-12-2003, 12:28 AM   #3 (permalink)

عضو ذهبي

998 غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 23020
 تاريخ التسجيل : Sep 2003
 المشاركات : 1,901
 النقاط : 998 is on a distinguished road

افتراضي

جزاك الله خير








 
هزيمة الفكر التكفيري..!
قديم منذ /02-04-2004, 12:09 AM   #4 (permalink)

عضو فضي

ابولميا غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 17171
 تاريخ التسجيل : Jul 2003
 المشاركات : 768
 النقاط : ابولميا is on a distinguished road

افتراضي

جزاك الله خير








 
موضوع مغلق

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الفكر القبلي ( أو البدوي ) ... في مقابل الفكر القروي ! rhal المنتدى العام 0 19-09-2008 07:52 AM
الفكر الضال او التكفيري amlale666 منتدى التوجيه والارشاد 0 15-05-2007 07:58 PM
هل هناك معلمين يغذون الطلاب بالفكر التكفيري ؟ ! aaafk المنتدى العام 4 28-03-2007 07:23 PM
الشيخ د.صالح الفوزان " مناهجنا تحارب الفكر التكفيري وأهله " ردّ مفحم . ابولمى المنتدى العام 9 25-02-2004 12:05 AM
للــــه ثـــــــــمّ للتاريــــــخ .. توبة أحد كبار زعماء الفكر التكفيري في السعودية أسير الدليل المنتدى الاسلامي 3 02-12-2003 09:34 PM

جامعة نجران

Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education
الساعة الآن 02:43 AM

  • روابط هامة
  • روابط هامة
LinkBack
LinkBack URL LinkBack URL
About LinkBacks About LinkBacks

SEO by vBSEO 3.6.1