Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

Armco FX هي شركة وساطة واستثمار عالمية مرخصة ومتخصصة في أسواق المال العالمية.
العسل الحر

منتديات الشريف التعليمية

المنتدى العام يمكنكم في هذا القسم المشاركة في كافة المواضيع التي تهم التعليم وغيره

موضوع مغلق
لماذا نتململ من مهنة التدريس ؟
لماذا نتململ من مهنة التدريس ؟
قديم منذ /03-02-2004, 05:56 AM   #1 (permalink)

عضو جديد

معلم متواضع غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 30237
 تاريخ التسجيل : Dec 2003
 المكان : السعودية
 المشاركات : 4
 النقاط : معلم متواضع is on a distinguished road

افتراضي لماذا نتململ من مهنة التدريس ؟

إذا كنت تعمل معلماً ورزقك الله بعدد من الأبناء فهل ستشجع أحدهم على أن يقتفي أثرك ويحذو حذوك ويصبح معلماً أيضاً؟ يتحدث أحد المدرسين البريطانيين عن تجربته الخاصة التي تعكس تململ البريطانيين من ممارسة مهنة التدريس فيقول: سعدنا جميعاً بالنتائج التي حققتها «جونا» في اختبارات العام الدراسي من امتحانات المدرسة الثانوية النهائية.
وقد حققت جونا تفوقاً في جميع المواد مما أهلها للترشح للجامعة التي ترغب فيها دون أي مشكلة على الإطلاق. وقد كان طبيعياً أن تتحول العيون نحوها ويتساءل الجميع عن أمنياتها التي ترغب في تحقيقها في المستقبل، وتبادر السؤال التالي: ماذا ستقرر أن تفعل في حياتها المهنية؟ ويعرف كل امرئ بالتأكيد أن جونا ذكية للغاية، ومفعمة بالحياة والنشاط وتتميز بالخيال الواسع الخصب، باختصار شديد هي فتاة متعددة المواهب، وقد نصحها كل امرئ- وأعني الجميع حقاً- قائلاً لا تصبحي معلمة، فأنت ماهرة للغاية وسيذهب كل هذا هباء.
إلى هذا الحد أصبحت هذه المهنة محل اتهام! إن دخولنا إلى عالم تكنولوجي معقد ومتطور للغاية وبشكل متزايد، جعل من وجود معلمين مطلعين ومجتهدين ومتفانين أمراً حيوياً وجوهرياً تماماً. ومن ثمّ فإن المقولة التي ترى أن التدريس ليس المهنة المناسبة لأصحاب العقول اللامعة مقولة غير صحيحة على الإطلاق، ولا ينبغي بالطبع أن يكون هناك مجال لها في هذا العصر. ولكن لماذا؟
إن مهمة المساعدة في تشكيل عقول المستقبل وصياغتها يجب أن تفوق أي مهمة وتحتل المرتبة العليا تماماً. ويجب النظر إلى مهنة التدريس باعتبارها مسؤولية ضخمة تتطلب خيالاً وذكاء وموهبة فائقة، بل وجميع الصفات الطيبة التي يتمتع بها خيرة شبابنا، بيد أن التدريس في ظل الظروف الحالية قد لا يكون المهنة المناسبة لأبنائنا.
إن مهنة التدريس تتطلب دائماً تزويدها بأعضاء جدد وصالحين. إنها في حاجة إلى حماس الشباب المتوهج، ولقد شهدت بأم عيني الطريقة التي يؤدي بها المعلمون الشباب الموهوبون مهمتهم، وكيف بوسعهم تغيير قسم ما أو مدرسة ما من الألف إلى الياء. إنهم بمنزلة عملية نقل الدم التي تحتاج إليها شرايين حياة أي مدرسة. ولكن من أين يقدم إلينا هؤلاء المدرسون الموهوبون في الوقت الذي يبدو لي أن قلة فقط من المعلمين ينصحون أبناءهم بأن يحذوا حذوهم وينخرطوا في مهنة التدريس؟ ألا يدعو هذا الأمر إلى دق نواقيس الخطر وأجراس الإنذار المبكر في أروقة وزارة التعليم في بلادنا؟
ونحن مدعوون للتفكير في مغزى هذا الوضع الذي صرنا إليه، إذا كان المعلمون يثبطون عزم أبنائهم والطلاب الذين يدرسونهم أيضاً، بخصوص دخول مجال التدريس، ألا يعني هذا وجود شيء خطأ في الطريقة التي ينظر بها الآخرون الآن إلينا، بل وفي الكيفية التي ننظر بها نحن لأنفسنا.
يروي أحد المدرسين قصته مع التدريس وما آلت إليه المهنة من نظرة: حينما شرعت لأول مرة في العمل في مهنة التدريس (أي قبل 25 عاماً مضت أو أكثر) كانت المهنة آنذاك مليئة بالأفراد الموهوبين والأذكياء الذين آمنوا بأن بمقدورهم أن يؤدوا شيئاً مختلفاًًَ ومميزاً، وقد كانوا ملتزمين تماماً بالمواد التي يدرسونها. تدفعهم إلى هذا رغبة عارمة في توصيل معارفهم إلى طلابهم لإيمانهم بقيمة ما يلقونه وأهميته على مسامع الطلاب آنذاك، أما الآن فنحن نقول للآخرين لا تهتموا ولا تكترثوا، ودائماً نسألهم، هل تريدون أن تصبحوا مثلنا حقاً؟ إن سؤالنا يعني أننا لسنا سعداء بما صرنا إليه، أو بنظرة الناس لنا. فنحن نشعر بلوم الآخرين وانتقادهم لنا وحكمهم علينا من خلال جداول معدلات الأداء، التي ليس لها معنى حقاً، بل ونشعر بمراقبة الآخرين لنا طوال الوقت عن قرب، لأنهم لا يثقون في أننا نقوم بواجبنا على ما يرام وعلى أكمل وجه، بل ونقضي ساعات إضافية في عملنا لنلقى بعد ذلك عتاباً بأن ساعات عملنا قليلة للغاية.
الشيء المثير للقلق والانزعاج حقاً هو أن الآخرين ممن يعملون في هذه المهنة وممن هم خارج نطاقها لهم نفس النظرة دون اختلاف.
مهنة التدريس هي أهم المهن على الإطلاق،إننا في حاجة إلى معلمين راضين عن أنفسهم وسعداء بمكانتهم في المجتمع، فمازلنا على النقيض من ذلك، نتعرض باستمرار للمطاردة والازدراء والحط من قدرنا والتشويه لسمعتنا، ومن ثم فاللعبة لا تستحق الجائزة ولا تنال التكريم، وهو الأمر الذي يدفعني إلى أن أقول لابنتي جونا عزيزتي جونا اعملي في أي مجال آخر.







التوقيع
مع تحيات أخوك :
معلم متواضع
 

لماذا نتململ من مهنة التدريس ؟
قديم منذ /03-02-2004, 02:54 PM   #2 (permalink)

عضو فضي

معلم معاصر غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 27627
 تاريخ التسجيل : Oct 2003
 المشاركات : 605
 النقاط : معلم معاصر is on a distinguished road

افتراضي

لن نجد الراحه في التعليم وسوف تظل هي المهنة الأوضع والأدنى مقارنة بالوظائف الأخرى .. هذا ما هو واقع فعلاً .. أما المفروض فهو أن تكون هي الوظيفة الأسمى والأعلى والأكثر دخلاً أيضاً ...

سوف نتعب كثيرا من المطالبة بحقوقنا في ظل تهميشها ... وفي ظل اصرار معاليه على المقارنة بتعليم اليابان والتشدق الدائم بنظريات لا تسمن ولا تغني من جوع ..

ليت معاليه يدخل لمدة يوم كامل .. لمعلم يبلغ نصابه 24 حصه ...








 
لماذا نتململ من مهنة التدريس ؟
قديم منذ /04-02-2004, 02:38 AM   #3 (permalink)

عضو جديد

حنين الفجر غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 29862
 تاريخ التسجيل : Dec 2003
 المكان : 000000
 المشاركات : 2
 النقاط : حنين الفجر is on a distinguished road

افتراضي

السلام عليكم .....


والله إن مهنة التدريس من أصعب المهن .ولا يُصدِّق هذا إلا ّ من مارسها .....

في نفس الوقت :: تجد طعم اللذة والسعادة .حينما ترى وتلمس ثمرات غرسك في تلاميذك .ما أجملها من سعادة وانشراح صدر .....








التوقيع
(( وأُفوِّض ُ أمري إلى الله إن الله بصير ٌ بالعباد ))
 
لماذا نتململ من مهنة التدريس ؟
قديم منذ /04-02-2004, 08:23 AM   #4 (permalink)

عضو فضي

الكريمي غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 23754
 تاريخ التسجيل : Sep 2003
 المشاركات : 529
 النقاط : الكريمي is on a distinguished road

افتراضي

لا أحد ينكر ما للمعلم من تأثير في المواقف التربوية ، إذا أنه يعتبر سيده والقائد لمن فيه ، وهو الذي يهيئ لهم السبل للانتفاع بما يحويه المنهج من معاني وقيم وترجمتها واقعياً على سلوك المتعلمين ليكونوا صالحين مصلحين يسهمون في البناء والتطور والتقدم لأمتهم وأوطانهم ، ويدركون واجباتهم ومسؤلياتهم تجاه دينهم وبلادهم وولاة أمورهم وسائر أفراد مجتمعهم .
ذكر الدار مي في سننه قول الحسن البصري رحمه الله: ([SIZE= 5] لولا العلماء – أي المعلمون – لصار الناس مثل البهائم ، أي انهم بالتعليم يخرجونهم من حضيض البهيمية إلى الأفق الإنسانية
) .
أخي المعلم أختي المعلمة :
يا من تحترقوا لإضاءة الطريق للآخرين ، يا من ذكراهم تبقى محفورة في ذاكرة تلاميذهم ، وجميلة في وجدانهم ومؤثرة في حياتهم ، [SIZE= 5] كونوا واثقين من نتيجة ما تعملون ولتكن ثقتكم اكبر بما عند الله تعالى [/SIZE] ، يقول تعالى : ([SIZE= 5] من عمل صالحاً من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون [/SIZE] ) ( النحل – 97 ) .
يرى د/ احمد حسن عبيد : " [SIZE= 5] أن نوع الأمة يتوقف على نوع المواطنين الذين تتكون منهم ، وان نوع الموطنين يتوقف إلى حد كبير على نوع التربية التي يتلقونها وإن أهم العوامل في تقرير نوعية التربية هو نوع المعلمين [/SIZE] " .( فلسفة النظام التعليمي – ص 77)
ولو شبهنا المدرسة والمجتمع بكائن ينبض بالحياة والنشاط ، للزمنا أن نضع المعلم [SIZE= 5] موضع القلب [/SIZE] الذي يزود أعضاء الجسم بكل مقومات الحياة ..لأنه [SIZE= 5] متى صلح المعلم صلحت المدرسة وصلح المجتمع [/SIZE] ، ومتى فسد -والعياذ بالله – ساءت حال المدرسة وتردى المجتمع إلى حضيض التأخر والانحطاط .
لذلك يعتبر المعلم [SIZE= 5] حجر الزاوية [/SIZE]في العملية التربوية والتعليمية وبنجاحه في أداء عمله تتحقق جميع الأهداف المرسومة مهما كانت الصعوبات والإمكانيات.
وبالرغم مما في مهنة التعليم من [SIZE= 5] مشقة وصعوبات لا تعادلها مشقة في أي مهنة وظيفية أخرى –مدنية أو عسكرية - ، من وقوف لساعات أمام فئات مختلفة الأخلاق والنفسيات والعقليات من أعداد الطلاب الكثيفة ، مع قلة الإمكانات والحوافز وغير ذلك من الإحباطات [/SIZE] ، إلا انه يقابل ذلك للمعلم من [SIZE= 5] الفضل والرفعة والأجر العظيم [/SIZE] مايقنعه ويعزه ويغنيه متى اخلص واتصف بالصفات الحميدة مالا يجده غيره .
يقول النبي صلى الله عليه وسلم: " [SIZE= 6] إن الله وملائكته وأهل السموات والأرض حتى النملة في جحرها وحتى الحوت ليصلون على معلم الناس الخير [/SIZE]) (ابن عبد البر – بيان العلم وفضله)
الله أكبر ؛ كل هذه الكائنات تستغفر للمعلم متى كانت نيته نشر العلم وتعليم الخير .
وذكر الدار مي في مسنده عن ابن عجلان قال : كان يقال :" [SIZE= 6] إن الله ليريد العذاب بأهل الأرض فإذا سمع تعليم المعلم الصبيان الحكمة صرف عنهم [/SIZE]" .
وعن هشام بن الحسن قال : " لإن أتعلم باباً من العلم فاعلمه مسلماً احب إلي من أن تكون لي الدنيا اجعلها في سبيل الله " (البغدادي – الفقيه والمتفقه - - ج1 /15) .
وورد عن ابن ماجه بإسناد صحيح عن ابن قتادة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة( [SIZE= 6] خير ما يخلف الرجل من بعده ثلاثا : ولد صالح يدعو له ، وصدقة جارية يبلغه أجرها وعلم ينتفع به من بعده [/SIZE] )).
يقول ابن جماعة ([SIZE= 5] وأنا أقول إذا نظرت وجد معاني الثلاثة موجودة في معلم العلم، أما الصدقة الجارية :فإقراؤه إياه وإفادته ، وأما الدعاء الصالح فالمعتاد على السنة أهل العلم والحديث قاطبة من الدعاء لمشايخهم … [/SIZE] ) .
كما أن المعلم متى صدق وأخلص النية في نشر العلم النافع فإنه سيكون أعد الإجابة على المسألة يوم القيامة : " [SIZE= 5] وعن علمه ماذا عمل به [/SIZE] " .
وفي قول النبي صلى الله عليه وسلم : (([SIZE= 6] من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئاً ، ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل أثام من تبعه لا ينقص من آثامهم شيئا [/SIZE] ً )) (مسلم 4832).

الله اكبر : كم سينال المعلم من مثل أجور من علمهم وأحسن تعليمهم الذين تخرجوا على يديه من المعلمين و الدعاة والأطباء والمهندسين والعسكريين وغيرهم .

وغير ذلك من النصوص الكثيرة في فضل العلم أهله والتي لا يتسع المقام لذكرها..
[SIZE= 6] فماذا بعد هذا الفضل والرفعة ؟؟ [/SIZE]
ولتتأمل معي قول المربي الغربي (بالمر) !!!: " [SIZE= 5] ليس من العدل أن تدفع لي جامعة هارفارد راتباً شهرياً على وظيفة أنا مستعد الاستعداد كله أن [SIZE= 6] ادفع راتباً عليها لما فيها من شرف وجاه [/SIZE] …..هذه الوظيفة هي تدريس الشباب ..!! [/SIZE] " حسن الدجيلي –أصول التربية الإسلامية – هامش ص 267 .

[COLOR= orangered] فما ذا يقول المعلم المسلم الذي سيكون له من الأجر والرفعة والشرف والجاه عند الله ما لا يبلغه غيره؟؟
هل سيخلص العمل لينال ذلك الفضل ؟؟؟
وهل سيعتز بعمله ويعرف منزلته وشرف مهنته ؟؟؟؟ .
هذا ما نرجوه ونأمله ....


[SIZE= 5] نسأل الله لجميع المعلمين والمعلمات السداد والتوفيق إلى كل خير وأن يكونوا النواة لعودة عز الأمة واستعادة سؤددها الذي لن يعود إلا بالعلم النافع ونشر التوحيد والسنة وتصفيتهما مما علق بهما من البدع والمخالفات وتربية الناشئة عليها وعلى الأخلاق الإسلامية الفاضلة وتحذيرهم من البدع والمعاصي ودعاتها .
والحمد لله رب العالمين .
[/SIZE][/COLOR][/SIZE]

[SIZE= 3] بقلم / أبي عمرو محمد الكريمي غفر الله له ولوالديه وللمسلمين .
5/9/1419هـ
[/SIZE]








التوقيع
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
 
لماذا نتململ من مهنة التدريس ؟
قديم منذ /04-02-2004, 03:38 PM   #5 (permalink)

عضو جديد

حنين الفجر غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 29862
 تاريخ التسجيل : Dec 2003
 المكان : 000000
 المشاركات : 2
 النقاط : حنين الفجر is on a distinguished road

افتراضي

جُــــزيت الفردوس ألأعلى من الجنة .... على هذه الكلمات الرائعة ..








التوقيع
(( وأُفوِّض ُ أمري إلى الله إن الله بصير ٌ بالعباد ))
 
لماذا نتململ من مهنة التدريس ؟
قديم منذ /04-02-2004, 08:56 PM   #6 (permalink)

عضو نشط جداً

abo-basm غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 32613
 تاريخ التسجيل : Jan 2004
 المشاركات : 156
 النقاط : abo-basm is on a distinguished road

افتراضي مهنة التعليم0

توطئة لا بد منها:
قال والد (( جونا)) في معرض كلامه: (( إن مهنة التدريس تتطلب دائمًا تزويدها بأعضاء جدد وصالحين00))0
أقول: لا يتبادر للذهن معنى الصلاح في كلامه كما هو عندنا أبدًا فالمعنى عندنا يختلف إختلافًا كليًّا عن معناه عندهم0
فمن المعلوم أن للتربية أسسًا تقوم عليها تختلف باختلاف المجتمعات واتجاهاتها، فإذا كانت أسس التربية في المجتمع الشيوعي مثلاً ترتكز على الماديات ونفي الروحيات، وقطع صلة الطالب بربّه، وإذا كانت أسس التربية في المجتمعات الغربية تقوم على الإستغلال والأنانية والإنحلال، فإن أسس التربية في المجتمع الإسلامي تقوم على إيجاد العقيدة الصحيحة، والعواطف النبيلة والآداب السامية التي تتمثل في علاقة الطالب بربِّه، وعلاقته بمعلمه، وزميله، وإدارة مدرسته، ومن ثم علاقته بأسرته، ومجتمعه أيضًا0
فالتربية الإسلامية تختلف عن التربيات الأخرى – التي جعلت هدف النمو الإجتماعي عندها تربية المواطن الصالح- والمواطن الصالح عندهم هو الذي ربِّي تربية اجتماعية تلائم المجتمع الذي نما فيه، وتحقق مصالح ذلك المجتمع وأهدافه ومطامعه[ وهي التي تتفق مع ملذاتهم وشهواتهم دون النظر إلى دين أو شرع] – تختلف اختلافًا كليًا، فهدفها تربية المواطن المؤمن والمجتمع المسلم الذي تتحقق فيه عبودية الله وحده وتتحقق بتحقيقها كل فضائل الحياة الإجتماعية من تعاون وتكافل وتضامن ومحبة، كما أنها تروي الحاجة إلى الأنس بالمجتمع عند الناشء والحاجة إلى الإنتماء والميل إلى التقليد والإعتزاز بالأمة، تروي ذلك كلها بدون غنحراف أو استهتار أو انقياد أعمى أو فقدان للمواهب وللذاتيات والمقومات الشخصية0

إنَّ مهنة التعليم من أجل وأشرف المهن فهي مهنة الأنبياء والرسل- صلوات الله وسلامه عليهم- التي كان يُنْظر إليها بإكبار على مر العصور، ولا تخلو منها حضارة بشرية مهما كان مستواها، كيف لا وهي المهنة التي تتولى التعامل مع عقل الإنسان، وهو أشرف مافيه، وهي التي تنمي في الإنسان أعظم خصيصة ميَّزه الله بها وهي خصيصة العلم0
فهي مهنة لا تساويها مهنة في الفضل والرفعة0
لقد بعث الله الأنبياء عليهم السلام معلمين يعلمون الناس الكتاب والحكمة ويزكونهم0
قال تعالى: (( كما أرسلنا فيكم رسولاً منكم يتلو عليكم آياتنا ويزكِّيكم ويعلِّمكم الكتاب والحكمة ويعلِّمكم ما لم تكونوا تعلمون))0
وقبل أن يكون التعليم وظيفة ومهنة هو أمانة ورسالة ذات قداسية تحتِّم على القائمين بأمرها أداء حقوقها على أكمل وجه، بالإخلاص في العمل، والصدق مع النفس والمجتمع، فهي عطاء لا ينضب لنشر العلم والخير والقضاء على دياجير الجهل والشر0
فمسؤولية التعليم عظيمة، والأمانة الملقاة على عواتق أهله كبيرة0
قال تعالى: (( إنّا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان إنه كان ظلومًا جهولاً))0
وقال صلى الله عليه وسلم: (( كلّكم راعٍ وكلّكم مسؤول عن رعيّته))0 فالمعلِّم راعٍ ومسؤول عن رعيته- وهم تلاميذه- حفظ أم ضيّع0
إن المعلم الحقّ هو الذي يعي ويقدِّر حجم المسؤولية الملقاة على عاتقه فالمعلم صاحب رسالة يستشعر عظمتها، ويؤمن بأهميتها، ولا يضن على أداءها بغالٍ ولا رخيص، ويستصغر كل عقبة دون بلوغ غايتهمن أداء رسالته، كيف لا يكون ذلك وهو مثقِّف العقول ومنشيء النفوس وباني الأجيال0فإذا تباهى المخترعون بمخترعاتهم، والمهندسون بتصاميمهم وابتكاراتهم، والأطباء بنجاح العمليَّات المعقَّدة لمرضاهم، ألا يحقُّ للمعلم أن يتباهى ويفتخر بأنَّ له – بعد الله- فضلاً وإسهامًا في بناء شخصية المخترع والمهندس والطبيب؟
هل رأيت المعلِّم الداعية الذي يحمل همَّ دِينه؟ وتلتفَّ حوله جماهيره، وَيَثْني الناس ركبهم لديه؟ أم أبصرت القاضي الذي يحكم في دماء الناس وأعراضهم وأموالهم؟
أم قابلت الجندي الذي يقف في الميدان حاميًا لعرين الأمَّة وحارسًا لثغورها؟
كل أولئك إنما جازوا من قنطرة التعليم، وعبروا من بوَّابة المدرسة، وقد كان ولا شكَّ معلمون وأساتذة، ولم يُعدموا مدرِّسًا ناصحًا، وأستاذًا صادقًا0
(( إن عظماء العالم وكبار الساسة فيه وصنَّاع القرارات الخطيرة0 كلّ هؤلاء قد مرُّوا من خلال عمليات تربوية طويلة ومعقّدة، شارك فيها أساتذة ومعلمون وضع كلّ منهم بصماته على ناحية معيَّنة من نواحي تفكيرهم، أو على جانب من جوانب شخصياتهم، وليس من المحتَّم أن يكون هؤلاء العظماء وقوَّاد الأمَّة ومصلحيها قد مرُّوا على عيادات الأطباء، أو على مكاتب المهندسين، أو المحامين، أو الصيادلة، أو المحاسبين0 بل إنَّ العكس هو الصحيح، إذ لابدَّ أن يكون كلّ هؤلاء الأطباء والمهندسين والمحامين والصيادلة والمحاسبين وغيرهم، لابدَّ وأن يكونوا قد مرُّوا من تحت يد المعلم، لأنهم من ناتج عمله، وجهده وتدبيره))0
إن المعلم مؤتمن على أبناء أمّته فلذات الأكباد، ويعقد عليه آمالاً عظيمة مرتقبة في تنشئة أجيال الأمة، فبقدر ما يكون المعلم المربِّي أهلاً للأمانة، وبقدر ما يبذل من علم وإخلاص وتفانٍ في إعداد النشء للحياة نضمن مستقبل بلادنا وازدهار حياتها وتقدمها0
إنَّ وظيفة التعليم أسمى وأعلى من أن تكون وظيفة رسميّة، أو مصدرًا لكسب الرزق، أو مهنة لمن لا مهنة له0
إنَّها إعداد للأجيال وبناء للأمَّة0
وهذا لا يعني أنَّا نريد ذلك المدرس الذي رمى الدنيا وراء ظهره، وطلَّقها ثلاثًا فلم يعبأ بها أو ذاك الذي لا يفارق محرابه، أو ذاك الذي لا تند منه شاردة ولا واردة، إنَّها صورة سامقة ولا شك لكنها ليس لكلّ الناس0
لكنَّا نريد المدرِّس البشر الذي يتطلع كغيره لتحصيل مورد رزقه، ويرى أن من حقه كغيره أن يتمتع بمزايا إدارية ووظيفيَّة، لكن كلَّ تطلعاته تلك لم ترق إلى أن تكون الهدف الأول والأساس، والمقياس الأوحد، والعامل الأهم في اتخاذ قراره بسلوك طريق التعليم، فقد اختار هذا الطريق ليخدم الأمَّة من خلاله، ويعد الجيل ويربي النشء، إنَّه يحترق على واقع الشباب، ويعدهم أبناءه، ويعتبر إصلاحهم من أوليات وظيفته، وتربيتهم مسؤوليته0 ويؤدي واجبات وظيفته على الوجه المطلوب ليهنأ بأكل راتبه حلالاً0
وهو مع ذلك كلّه سيحصل ما يحصله غيره من مزايا مادية، ويعيش عيشة مستقرّة هنيَّة0

وكتب المعلم: أبو باسم يوم الأربعاء الموافق13/12/1424هـ0
ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ
المصادر والمراجع:
1- القرآن الكريم
2- فتح الباري بشرح صحيح البخاري لابن حجر العسقلانيّ0
3- صحيح مسلم بشرح النووي0
4- [ 33 خطوة لتدريس ناجح] لراشد حسين العبدالكريم0
5-المدرس ومهارات التوجيه للشيخ المربي محمد بن عبدالله الدويش0
6- المعلِّم الأول صلى الله عليه وسلم قدوة لكل معلم ومعلمة لفؤاد بن عبدالعزيز الشلهوب0
7- مع المعلمين لمحمد بن إبراهيم الحمد0
8- المرشد المفيد للمعلم الجديد لمطر بن عايد العنزي0
9- المعلم والمنهاج وطرق التدريس للدكتور محمد عبدالعليم مرسي بواسطة المدرس ومهارات التوجيه للشيخ المربي محمد بن عبدالله الدويش0
10- نداء إلى المربين والمربيات للشيخ محمد بن جميل زينو0
11- أصول التربية الإسلامية وأساليبها لعبدالرحمن النحلاوي
12- مقال بعنوان [ لماذا نتململ من مهنة التدريس؟] لمعلم متواضع بواسطة منتديات الشريف التعليمية0








 
لماذا نتململ من مهنة التدريس ؟
قديم منذ /24-03-2004, 01:28 PM   #7 (permalink)

عضو فضي

الكريمي غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 23754
 تاريخ التسجيل : Sep 2003
 المشاركات : 529
 النقاط : الكريمي is on a distinguished road

افتراضي


أشكرك على مرورك أخــي الفاضـل abo-basm وإضافتك المميزة
وأدعو الله لنا ولك بالسعادة والتوفيق والسداد








التوقيع
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
 
لماذا نتململ من مهنة التدريس ؟
قديم منذ /05-07-2004, 08:10 PM   #8 (permalink)

عضو جديد

الربشاني غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 46144
 تاريخ التسجيل : Jun 2004
 المشاركات : 1
 النقاط : الربشاني is on a distinguished road

افتراضي كان الله في عونه

هذا ( المعلم / المعلمة )
اني اشفق علية من نظامه المتعثر اللذي دائماً ماكان ضدة عدى امر واحد اذا كان من اللذين بحوزتهم ( فيتامين واو ) عند هذا الحد تكون جميع المجالات مفتوحة 0
كيف لخريج حديث اقل منك في المستوى 0اقل منك في الخبرة 0يقيمك وقد اغضب بعض الأخوان وأخوات
اطلع كيفية الترشيح للدورات فكثير يشاطرني الرأي بأن ليس لها ضوابط فلا تعلم عن زميلك الا وقد رشح اتوقع ماعندك احد بنظام التعليم وأعتذر ان اخطأت فألكل له حق الرد وتقبلوأ احترامي ؛؛؛؛؛








 
لماذا نتململ من مهنة التدريس ؟
قديم منذ /06-07-2004, 03:46 AM   #9 (permalink)

شرحبيل غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 4129
 تاريخ التسجيل : Aug 2002
 المشاركات : 2,719
 النقاط : شرحبيل is on a distinguished road

افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حنين الفجر

السلام عليكم .....


والله إن مهنة التدريس من أصعب المهن .ولا يُصدِّق هذا إلا ّ من مارسها .....

في نفس الوقت :: تجد طعم اللذة والسعادة .حينما ترى وتلمس ثمرات غرسك في تلاميذك .ما أجملها من سعادة وانشراح صدر .....

--------------------------------
وأضيف على قولك بارك الله فيك ومن جرب غيرها .







التوقيع
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
 
موضوع مغلق

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
القول الصريح في أروقة مهنة التدريس يا...........؟؟ نواف القرافي المنتدى العام 2 29-03-2009 01:15 AM
وزارة التربية تصدر رخصاً لمزاولة مهنة التدريس الرهيب والعجيب المنتدى العام 0 06-10-2003 03:48 PM
وزارة التربية تتجه لإصدار رخص لمزاولة مهنة التدريس اعتبارا من العام المقبل ابولمى المنتدى العام 7 05-10-2003 01:56 AM
" هروب بعض المعلمين من مهنة العمل في مهنة التدريس في صور كثيرة " alsaher منتدى الادارة المدرسية 0 15-08-2002 01:09 AM
لماذا يهرب المعلم من مهنة التدريس؟؟ الرايق المنتدى العام 6 27-04-2002 06:13 PM

جامعة نجران

Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education
الساعة الآن 12:12 PM

  • روابط هامة
  • روابط هامة
LinkBack
LinkBack URL LinkBack URL
About LinkBacks About LinkBacks

SEO by vBSEO 3.6.1