Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

Armco FX هي شركة وساطة واستثمار عالمية مرخصة ومتخصصة في أسواق المال العالمية.
العسل الحر


زاجل الشـــــريف كل مايخص التربية والتعليم من أخبارجديدة في الصحف اليومية

موضوع مغلق
كيف واجهوا عاهاتهم ؟!
كيف واجهوا عاهاتهم ؟!
قديم منذ /06-04-2004, 02:07 AM   #1 (permalink)

عضو جديد

أبو ريم و رغد غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 42154
 تاريخ التسجيل : Apr 2004
 المشاركات : 16
 النقاط : أبو ريم و رغد is on a distinguished road

افتراضي كيف واجهوا عاهاتهم ؟!

الدكتور حسان شمسي باشا

تشير إحصائيات اليونيسيف إلى أن هناك أكثر من خمسمائة مليون معاق في العالم ، منهم 42 مليونا يعانون من إعاقة في البصر ، و 70 مليونا يعانون من إعاقة في السمع .
وقد يكون سبب تلك العاهات عوامل وراثية ، أو أمراضا تصيب الأم أو الطفل ، أو نتيجة حوادث وكوارث أو أمراض أتت في مرحلة من مراحل العمر .
والأدباء مثل كل المخلوقات ، ألمت بهم العاهات ، فمنهم من تلقاها بالصبر ورحابة الصدر، ومنهم من حزن وسالت دموعه ، ومنهم من سخر منها وتصدى لها .
وفي كل هذا وذاك أوحت إليهم تلك الإصابات شعرا ، وفاضت أنفسهم بشعر نضحت حروفه بالحزن والمرارة .
وقد ألف الصفدي كتابا عن العميان أسماه " نكت الهميان في نكت العميان " ، كما ألف الجاحظ كتابا بعنوان " البرصان والعرجان والعميان والحولان " ، أما نصير الجواهري وكارين صادر فقد ألفا معجما للأدباء ذوي العاهات . والحقيقة أن عاهة البصر شغلت أكبر حيز مما يمكن أن نسميه " أدب العاهات " . فهناك عدد كبير من الشعراء ممن أصيب بالعمى ونظم في عماه شعرا مؤثرا .
ومن المفارقات أن يصيب الجدري عددا من الشعراء في سن الطفولة ، ويخلف عندهم العمى الذي يرزحون تحت وطأته بقية عمرهم .
فهذا أبو العلاء المعري اعتل بالجدري في السنة الرابعة من عمره ، فعمي منه ، وقال الشعر وهو ابن إحدى عشرة سنة . ولم يمنعه العمى من أن يلعب النرد والشطرنج ، حتى أنه قال مرة : " أنا أحمد الله على العمى كما يحمده غيري على البصر " . ولزم بيته وسمى نفسه رهين المحبسين ، أي حبس نفسه في منزله ، وحبسه بصره بالعمى . ولما مات وقف على قبره 84 شاعرا يرثونه . يقول عن عماه :
إن يأخذ الله من عيني نورهما ففي فؤادي وقلبي منهما نور
قلبي ذكي وعقلي غير ذي دخل وفي فمي صارم بالقول مشهور
وهذا عميد الأدب العربي الدكتور طه حسين وقد أصيب بالجدري في الثالثة من عمره فكف بصره . وكان يقرأ كثيرا لأبي العلاء المعري ، ويقلده في أحواله وتصرفاته .
أما الشاعر العراقي عبد الحميد الألوسي ( المتوفى عام 1324 هـ ) فقد عمي ولم يبلغ عامه الواحد بسبب إصابته بالجدري .
وممن أصيب بالجدري فعمي أبو البقاء العكبري عالم النحو الشهير وصاحب كتاب
" إعراب القرآن " و " إعراب الحديث " . وكانت طريقته في التأليف أن يطلب ما صنف من الكتب في الموضوع ، فيقرأها عليه بعض تلاميذه ، ثم يملي من آرائه وتمحيصه وما علق في ذهنه ، ولذلك قيل عنه إنه " تلميذ تلاميذه " .
وهذا بشار بن برد كان أعمى جاحظ العينين ، مجدور الوجه ، وقد قال في عماه :
عميت جنينا والذكاء من العمى فجئت عجيب الظن للعم موئلا
ومما اشتهر له قوله في الأذن التي أغنته عن العين :
يا قومي أذني لبعض الحي عاشقة والأذن تعشق قبل العين أحيانـا
ومن الأدباء والشعراء من عمي في سن متقدمة . فهذا صالح بن عبد القدوس الأزدي
( المتوفي سنة 160 هـ ) يقول في رثاء عينيه :
وكنت كريمتي وسراج وجهي وكانت لي بك الدنيا تطيــب
على الدنيا السلام فما لشيخ ضرير العين في الدنيا نصيــب
يمنيني الطبيب شفاء عينــي وما غير الإله لها طبيـــب
إذا ما مات بعضك فابك بعضا فإن البعض من بعض قريــب
وهذا الشاعر العباسي الفضل بن جعفر الذي لقب بالبصير لذكائه وفطنته .
يقول متفاخرا بنفاذ بصيرته :
لئن كان يهديني الغلام لوجهتي ويقتادني في السير إذا أنا راكـب
فقد يستضيء القوم بي في أمورهم ويخبو ضياء العين والرأي ثاقـب
أما الإمام الشاطبي صاحب القصيدة المشهورة في القراءات والمعروفة بـ " الشاطبية " فقد كان ضريرا ، وكان إذا ما قرئ عليه البخاري ومسلم والموطأ يصحح النسخ من حفظه .
ويروى أن الأمير الأديب أحمد بن المختار ( المتوفى سنة 548 هـ ) مات له ابن فبكى عليه حتى ذهبت إحدى عينيه ثم تلتها العين الأخرى ، فقال في عينيه :

كأنما آلى على نفسه أن لا يرى شملا لاثنـين
لم يكفه ما نال من مهجتي حتى أصاب العين بالعين
والرسول صلى الله عليه وسلم يذكر من فقد عينيه بعظم الجزاء إذا ما صبر على بلواه فيقول : " إن الله عز وجل قال : إذا ابتليت عبدي بحبيبتيه فصبر عوضته منهما الجنة " يريد عينيه ، رواه البخاري .
آفات العين :
ومن الشعراء من كان أشتر العين ، والشتر هو انقلاب الجفن من أعلى إلى أسفل . وفهم الأشتر النخعي ، الشاعر والخطيب البليغ المتوفي سنة 37 هـ ، وقد ذهبت عينه في موقعة اليرموك ، ومن هنا كان لقبه الأشتر .
ومنهم أبو الحكم المغربي ( المتوفى عام 49 هـ ) وقد كان شاعرا وطبيبا أندلسي الأصل ، ولد في اليمن . وبسبب شتر عينه قال فيه عرقلة :
لنا طبيب شاعر أشتر راحنا الله من طبه الله
ما عاد في صبحة يوم فتى إلا وفي باقيه رثــاه
ويبين أبو الحكم كيف انشج وجهه وأصبح أشتر بعد أن وقع على الأرض وهو سكران فقال :
وقعت على رأسي وطارت عمامتي وضاع شمشكي وانبطحت على الأرض
وقمت وأسراب الدماء بلحيتـي ووجهي وبعض الشر أهون من بعـض
ومن الشعراء من أصيب بالعور ، ومنهم الراعي النميري ( المتوفى عام 90 هـ ) ، وكان شاعرا أمويا فحلا ، لقب بالراعي لكثرة ما وصف الإبل فأجاد .
ومنهم عامر بن الطفيل أحد شعراء الجاهلية وأسيادها . وكان أعور عقيما ، وفي ذلك يقول :
لبئس الفتى إن كنت أعور عاقرا جبانا فما عذري لدى كل محضــر
وعرف بأنه كان من ألد أعداء النبي صلى الله عليه وسلم حيث قال للرسول عليه الصلاة والسلام : ( تجعل لي نصف ثمار المدينة وتجعلني ولي الأمر من بعدك وأسلم ) ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : " اللهم اكفني عامر وأهل بني عامر " . فانصرف ابن طفيل وهو يقول : لأملأنها عليك خيلا جردا ورجالا مردا ، ولأربطن بكل نخلة فرسا ) ، إلا إنه مات في طريقه قبل أن يبلغ قومه .
صمم الأدباء :
ومن الأدباء من كان أصم لا يسمع ، ومنهم قفطان النجفي ( المتوفى سنة 1293 هـ ) وكان من أشهر أدباء النجف وأحد علمائها في النحو العروض . ورغم صممه كان يفهم المراد لأول وهلة من المتكلم ، ويفهم حركات شفتيه حتى أن المنشد كان يقرأ البيت فيسبقه إلى قافيته .
وهذا الشاعر المصري ابن الحباس الدمياطي ( المتوفى سنة 743 هـ ) لحقه صمم فقال :
إن قل سمعي إن لي فهما توفر معه سهم
يدني إلي مقاصدي ويروقك الرمح الأصم
أما الشيخ محمد حميدة المعروف بالشيخ حمدو الناصر الأصم ، صاحب تخميس البردة والمتوفى عام 1321 هـ ، فقد ذكر صاحب أعلام النبلاء بأنه اصطنع لنفسه مصاصة متصلة بماسورة معدنية ، وفي آخرها فنجان مثقوب فمن أراد أن يكلمه ، وضع الفنجان على فمه ، والمصاصة في أذن الأصم ، فيسمع بيسر أكثر .
وهذا مصطفى صادق الرافعي أحد كبار الكتاب وأدباء العصر الحديث ، ولم ينل سوى الشهادة الابتدائية ، إذ مرض بعدها بالتيفوئيد ، وأصيب بصمم في أذنيه ، وحبسة في صوته، وكان هذا سببا يباعد بينه وبين الناس من ناحية ، ويحثه على البحث والمطالعة من ناحية أخرى .
آفات الكلام :
ومن الأدباء والشعراء من أصيب بلثغة في نطقه ، أو حبسة في لسانه ، فهذا وصل بن عطاء كان أديبا بليغا ، وأشير إلى بلاغته وقدرته على التعبير ، رغم كونه مصابا بلثغة قبيحة ، كان معها يتحرج من النطق بحرف الراء ، ولكنه استطاع تجنب هذا الحرف ، فقال مثلا " الأعمى " ولم يقل " الضرير " ، وقال " الملحد " ولم يقل " الكافر " .
وأما الشاعر الشهير أبو تمام ، فيقال أنه لقبه أبو تمام يعود لحبسة شديدة في لسانه . وفي ذلك يقول مخلد الموصلي :
يا نبي الله في الشعــ ـر يا عيسى بن مريم
أنت من أشعر خلق الـ ـله ما لم تتكـلـم
ومنهم أفلح بن يسار المتوفى سنة 180 هـ وكان من الشعراء المجيدين ، إلا أنه كان يجمع في نطقه بين لثغة ولكنة ، فلا يكاد يفهم كلامه ، فكان يقول " زرادة " بدلا من
" جرادة " ، ويقول " أذن " ويعني بها " أظن " .
وأما الببغاء المخزومي الشاعر فقد عرف بالببغاء للثغة قبيحة كانت في لسانه .
العرج :
من أشهر العرجان أبو طالب عم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكان شاعرا وبطلا من أبطال قريش، عيرته بعض نسائه بالعرج فقال :
قالت عرجت فقد عرجت فما الذي أنكرت من جلدي وحسن فعالي
ويروى أن عبد الحميد بن عبد الرحمن والي الكوفة كان أعرج ، وكان قائد شرطته القعقاع بن سويد أعرج ، وكان كاتبه سليمان بن كيسان أعرج ، فخرج الثلاثة مرة ، وكان الحكم بن عبدل الشاعر أعرج أيضا فرآهم يخمعون فقال :
ألق العصا ودع التخادع والتمس عملا فهذي دولة العرجان
لأميرنا وأمير شرطتنا معـــا يا قومنا لكليهما رجلان
ومن العرجان أبو رائد الضبي ، ثم عمي ، ثم أقعد من رجليه ، فقال حين عمي ، وقد كان ابن حبيب وهب له عصا حين عرج ، وكان يمشي عليها :
وهبت عصا العرجان عونا ومرفقا فأين عصا العميان يا بن حبيب
فقد صرت أعمى بعد أن كنت أعرجا أنوء على عود أصم صليب
عاهات مكتسبة :
بعض الأدباء فقد طرفا من أطرافه ، فتأثر بذلك وصاغ شعرا ، فهذا عبد الله بن سبرة الشاعر الفارس قطعت بعض أصابعه في معركة الجسر أثناء فتح العراق ، فقال يرثي أصابعه
يمنى يدي غدت مني مفارقة أعزز علي بها إذ بان فانصدعا
فإن يكن أرطبون الروم قطعها فقد تركت بها أوصاله قطعا
ويروى أن امرأة من جيرانه عبث بها عطار ، فلما أضجرها قالت : لو أن عبد الله بن سبرة بقربي ما طمعت في . فبلغه مقالتها وهو في غزوة في أرمينية ، فترك مركزه ، وقدم الشام وقتل الرجل ثم رجع إلى مكانه من غزاته .
وهذا رافع بن الأقطع أمير العرب بنواحي بغداد وكان شاعرا فارسا ( توفي عام 427 هـ ) عرف بالأقطع لفقده يده في إحدى الحروب ، فكان يلبس كفا يمسك به العنان ، ويقاتل فلا يثبت له أحد .
وهذا حياض بن الأعور الشاعر الإسلامي قطعت رجله يوم اليرموك فآلمه ذلك كثيرا وبكاها شعرا صادقا ، ومن شعره يخاطب فرسه بعد أن قطعت رجله :
أقدم " حذام " أيها الأساوره ولا تغرنك رجل نادره
أنا القشيري أخو المهاجره أضرب بالسيف رؤوس الكافره
نسأل الله لكم ولنا العفو والعافية ، فما سئل الله شيئا أحب من ذلك ..







 

موضوع مغلق

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع

جامعة نجران

Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education
الساعة الآن 07:46 PM

  • روابط هامة
  • روابط هامة
LinkBack
LinkBack URL LinkBack URL
About LinkBacks About LinkBacks

SEO by vBSEO 3.6.1