Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

Armco FX هي شركة وساطة واستثمار عالمية مرخصة ومتخصصة في أسواق المال العالمية.
العسل الحر

منتديات الشريف التعليمية

المنتدى العام يمكنكم في هذا القسم المشاركة في كافة المواضيع التي تهم التعليم وغيره

موضوع مغلق
إلى طلاب الحق ، ولو كان مراً بدلاً من النفاق
إلى طلاب الحق ، ولو كان مراً بدلاً من النفاق
قديم منذ /22-04-2002, 01:37 AM   #1 (permalink)

عضو نشط جداً

الجوني غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 1152
 تاريخ التسجيل : Feb 2002
 المكان : الرياض
 المشاركات : 192
 النقاط : الجوني is on a distinguished road

Angry إلى طلاب الحق ، ولو كان مراً بدلاً من النفاق

إلى طلاب الحق ، ولو كان مراً (حول الوزارة )
أخوتي الكرام :
وجدت هذا المقال المقتضب القوي الصادق الذي يتحدث عن أمور تهم التلعيم ومن هم في مجال التعليم ولهذا وضعت الموضوع بين إيديكم ورغم قوة ماكتب إلا أنه يمثل وجهة نظر لايمكن تجاهلها أتمنى أن نكون واقعيين وصادقين بعيدين عن العاطفة والميول الشخصية وإليكم ما قراءت مع العلم أن من كتب هذا المقال مشرف تربوي في إدارة تعليم الرياض ...

*********** إلى طلاب الحق ، ولو كان مراً **************


إلى طلاب الصراحة والصدق والوضوح في هذا العالم المليء بالنفاق والمنافقين .


أهدي الورقة المرفقة بلا مجاملة أو التواء ..


تناقش التفاعل بين جهاز وزارة المعارف والميدان من حيث التعليق على العنوان المطروح ، ومناقشة أسباب تدني مستوى التفاعل بين الوزارة والميدان ، وأخيراً أقدم هذه الآراء إلى الأخ عبدالرحمن الحقباني مدير المحافظات في الإدارة العامة للتعليم بمنطقة الرياض ، حيث طلب مني أكثر من مرة الكتابة بكل صراحة في مجال التفاعل ، ومقتضى النصيحة المحضة أن أكتب ما في الضمير والعقل إخلاصاً للموضوع ، ولا يهمني غيره على الإطلاق ، والله الموفق .


بسم الله الرحمن الرحيم


التفاعل بين جهاز وزارة المعارف والميدان

1- التعليق على العنوان :
يجدر بالمسئولين ـ إن أرادوا الموضوعية في طرحهم ـ أن يستهدفوا التحقق من وجود الشيء أولاً، قبل الخوض في معالجته ، فهل التفاعل موجود في الميدان حتى نبحث جزئياته ومفرداته ؟ أم أننا نخادع أنفسنا بافتراض وجود أشياء قد لا تكون موجودة أصلاً ؟!!
إن الورقة التي بحثت في هذا الصدد عن طريق وكيل الوزارة للتطوير التربوي تجاهلت بشكل واضح هذا السؤال : هل هناك تفاعل بين وزارة المعارف والميدان؟ حتى يمكن أن يقال عنا بأننا موضوعيون حياديون متجردون علميون . ولو طرح هذا السؤال المهم لاستحق جلسات تقويمية ميدانية بمفرده ، ولكننا بحكم نشأتنا العاطفية ، وتربيتنا الارتجالية ، تعودنا على التفكير الغوغائي ، والأسلوب الدعائي العقيم ، لنفتعل وجود شيء ، حتى نوهم أنفسنا بوجوده ، ولو كنا كاذبين أو مضلَّلين !! يتساءل النرجسيون المصابون بهوس البروز وحمى الذاتية عن مدى التفاعل ، وكأنهم موقنون فعلاً بأن هناك تفاعلاً وتواصلاً ، وهذه من سمات المطبلين ، يحلمون بالنجاحات الوهمية ، ويبنون قصوراً على أكوام من التراب ، حالمين بأطياف النرجسية ، وما هكذا يكون التعامل مع البناء التربوي لو أرادوا البناء ، إذ إن التعامل مع الميدان لا يبدأ من خارج الميدان ، ولكنه يبدأ بالميدان وينتهي إليه ، على فرض أن حركة التطوير تتوقف ، وهي ليست كذلك ، بل هي حركة موَّارة متجددة ، تزخر بكل الأدوات والخطط والمعطيات الضخمة لتتحقق غايات سامية ، على رأسها إيجاد الإنسان الصالح المزوَّد بالأدوات الضرورية ؛ ليستحق البقاء ، ويكون جديراً بالتحدي ، في عصر لا يعترف إلا بالصالحين الأقوياء ، القادرين على التفكير الصحيح ، والإنتاج النافع ، والتعامل الناجح مع متغيرات العصر ، دون أن يفرطوا بثوابتهم ، بل إنهم يستثمرون ما تتضمنه تلك الثوابت من طاقات ومهارات متجددة ، ليكونوا في موقع الصدارة دائماً ، بل قادة العالم برمته ، وليسوا _ كما وضعوا أنفسهم _ في ذيل العالم ، بوضعهم الحاضر .
إذن لا بد لنا من التحقق أولاً من وجود التفاعل في الميدان ، ليتسنى لنا الحديث عن مداه وعلاماته وأسبابه ومشكلاته وآليات تطويره وتفعيله ، وللتأكد من وجود التفاعل من عدمه يتم رصد الميدان واختباره علمياً بالمعايير ، وتستثمر أدوات المقابلة والملاحظة ، حتى نكون مؤهلين حقاً لإقامة اللقاءات والندوات في سبيل مناقشة هذا الموجود ، ضعيف أم قوي ، مريض أم صحيح ، نام أم متجمد ، كيف نتعامل معه ؟ ما الخطط المناسبة ؟ وهكذا ..

2- باع وزير المعارف الكفاءات الوطنية العملية الناجحة في جهاز الوزارة بأبخس الأثمان عن طريق التهميش أو التحجيم تارة ، وعن طريق الترفيع والترقي تارات أخرى ، وعن طريق إصدار القرارات المتهورة أحياناً ، والاستعاضة عنهم بأصحاب المؤهلات الاستعمارية الغربية إيماناً من الوزير بأن العقل الذي عاش في الغرب وتدنس بثقافته هو القادر على تغيير التعليم وتطويره على نمط التعليم الغربي ، أما المؤهلات العلمية التي نبتت في تربة الوطن فإنها تراوح مكانها ، ولن تأتي بجديد ، وكأن تطوير التعليم في عقل الوزير مرتبط أشد الارتباط وأوثقه بالرضاعة من الغرب ، متجاهلاً ظروف الميدان ومشكلاته وهمومه ، وغافلاً عن التباين بين المجتمعات في الفلسفات والعقليات والتركيبة السكانية والتربية النفسية والاجتماعية ، ونحو ذلك ، وهذا التصرف من الوزير أحدث هزة عنيفة في عقلية الميدان ، وولد تساؤلات كبيرة جداً في ضمير المجتمع التربوي ، كان من آثارها التوقف عن التفاعل الإيجابي مع الوزارة الجديدة ، حتى بالنسبة لمن يكيلون بعشرات المكاييل ، قد حصل لديهم الدهشة والتساؤل ، وكأن الوزير يمخر بهم عباب بحر مجهول غير مأمون العواقب ، وقد يكون له انعكاسات سيئة جداً .

3- العقلية التي جاء بها الوزير إلى الوزارة ، ليس العمل مع من في الوزارة من الكفاءات الجيدة ، ولكنها عقلية التغيير والإبعاد والطرد بأساليب ملتوية . وكانت النتيجة وجود صراع نفسي عنيف بين ممارسات الوزير ومن يتخوَّف بطشه بلا ذنب ، على مدى أكثر من ثلاث سنوات ، ومازال التوجس موجوداً ، والبطش متوقعاً ، وذنب أولئك المساكين عدم قدرتهم على الحديث بالإنجليزية أو مخالفة الوزير في آرائه الذاتية التي لا تنسجم مع ظروف الميدان ، وهذه التصرفات جعلت الميدان حائراً مذبذباً ، بين الإقدام والإحجام ، والقبول والرفض ، ولو كان الوزير يريد العمل المثمر مع من في الوزارة ما بادر بعد تعيينه مباشرة بحركاته التغييرية المتسارعة ، وكأنها تعبِّر عن محض انتقام ، دون مرجعيات أو آليات أو معايير ، ومن خلال آراء شخصية بحتة .

4- التف حول الوزير مجموعة من المطبلين الأبواق ، يطبلون له وهو يهرول ، في حركة سريعة ، لم تستوعبها وزارة المعارف في تاريخها الطويل كله ، هذه المجموعة المنتفعة تحت مظلة الوزير هي التي أساءت فعلاً إلى أسلوب التعامل مع التربية وقضاياها ، والمسئولين الآخرين المهمشين في الوزارة ، فأصبح الميدان ينظر إلى أسلوب التعامل باستغراب تارة ، وباستياء شديد تارات أخرى ، فلم يحصل التفاعل لو كان مطلوباً منذ البدايات الأولى ، إذ إن ممارساتنا لا تحقق التفاعل المنشود وبالتالي نريد التفاعل ، ونقول لماذا يكون خافتاً؟!

5- استعان الوزير بالخبرات العلمية الأكاديمية المرتبطة بالجامعات في تطوير التعليم محجِّماً دور الكفاءات والخبرات الميدانية العملية ، بدليل عزل الكثيرين من ذوي الخبرة الميدانية الطويلة أو تهميشهم ، وإحلال مكانهم أصحاب المؤهلات الأكاديمية البعيدة عن الميدان ، مما ترتب على ذلك إغفال دور الميدان وحاجاته ومشكلاته في التعامل مع تطوير التعليم ، فأمسى الميدان والميدانيون لا يتقبلون بحماسة واقتناع ما يأتي من رؤى وتنظيرات تربوية وزارية ، ليس لأنها جاءت من عقول لا تفقه الواقع ، وإنما لأنها رؤى وتصورات غير ناضجة ، تطل على الميدان من علو شاهق جداً ، فترى الواقع على غير الواقع ، تنظر إليه على أنه مجرد دمى متحركة صغيرة ، يمكن أن تخضع للنظريات الغربية خضوعاً كاملاً ، دون التفطن لمقومات المجتمع وفلسفته وتربيته وظروفه وحاجاته وإمكاناته .

6- العقلية التي تعامل بها الوزير منذ بدء عمله في الوزارة يمكن وصفها بالعقلية المنتقمة لواقع الوزارة القديم ثم في الممارسات والتعيينات والمفاهيم ، فأصبحت ممارسات الوزارة الجديدة رد فعل مضاد على طول الخط لممارسات الوزارة القديمة ، حتى بالنسبة لإيجابيات الوزارة القديمة رغم ضآلتها وقصورها ، وهذه العقلية الناقمة لم تستطع التعامل التربوي الحكيم مع معطيات الوزارة القديمة ، في تطوير الإيجابيات ، وسد الثغرات ، وتحسين الأوضاع ، وإصلاح العيوب والمثالب ، حيث إن الوزارة الجديدة تعاملت بالمعول والساطور في تحطيم كل شيء قديم ، ولو كان مناسباً ، ولو كان ضرورياً ، لأنها تنطلق من فحوى الانتقام ، وليس من منطلق الإصلاح التربوي المتعقل البناء !! وهذا التصرف الأخرق في العقلية الوزارية الجديدة لم يراع الميدان في ممارساته العرجاء حيث كان موقف الميدان مستاءً جداً إزاء مكاسبه القديمة التي تعاملت معها الوزارة الجديدة بالاستهانة والهدر ، وليس المجال هنا مجال تمثيل وتعداد شواهد ، فالقضية قضية الميدان برمته ، والوزارة بإدارتها كلها ..

7- رفعت الوزارة الجديدة المتاجرة بالشعارات الطنانة ، والألقاب الرنانة ؛ لاستقطاب أكبر عدد ممكن لتمويل مشاريع الوزارة التي لم تر النور بعد ، ولكن تلك الوزارة لم تفلح في شعاراتها المرفوعة ؛ ليس نتيجة عدم الوعي بقضايا التربية في المجتمع ، ولكن لأن المجتمع يخالجه شكوك ، وينتابه ريب أمام تلك الشعارات المفخخة ؛ ولأن المجتمع أيضاً يعي جيداً أن أساليب الدعاية والشعارات لا تتلاءم مع هموم تربيته وحجم معاناته وشروخ جداره التعليمي ، وأن من يبحث عن التطوير بصدق ينطلق من الواقع ، فيصلح الواقع المريض أولاً ، ثم يمخر عباب بحر التطوير بعد ذلك ، إن كان مؤهلاً لقيادة التطوير !

8- حصرت الوزارة الجديدة مهام التطوير بتلميع الميدان وزخرفته ، على أن ذلك هو التطوير ، وهذا تدليس واضح ، وتضليل لأفراد المجتمع ، فالميدان المريض يبقى مريضاً وإن لبس الأثواب الزاهية ؛ لأن المشكلة في جوهر الميدان وليس في هيئته ومظهره ، ولكن يبدو أن الوزارة الجديدة لم تتعامل مع قضايا التطوير بمصداقية ، فانتاب أعمالها كثير من الخلط والتمويه والمظهرية البراقة المضللة التي انطلت على المغفلين والسذج والبسطاء.. أما عامة التربويين وعقلاؤهم فقد رفضوا هذا التوجه الخطير في التطوير الذي لا يعدو أن يكون طفحاً جلدياً فلا يعالج المشكلة من الجذور ، ومن هنا كان التفاعل محدوداً جداً .

9- ركزت الوزارة الجديدة بدرجة كبيرة جداً على الأسلوب الإعلامي المقروء بالمرتبة الأولى ، والأسلوب المرئي المسموع بالدرجة الثانية ، وعلى رغم أهمية الإعلام التربوي في تطوير عجلة التعليم إلا أن تلك الوزارة انحرفت بأساليبها الإعلامية من كونها أداة جيدة في تعاطي المادة التربوية ومعالجتها بين الجمهور إلى أداة دعائية فقط ، فارغة المضمون ضعيفة التكوين ، وكانت النتيجة أن الميدان لا يجد ما يلبي اهتمامه ويرقى إلى مستوى طموحه وتطلعاته ومشكلاته ، فيما يقرأ أو يرى أو يسمع ، حتى صار الإعلام التربوي لا يعبر عن الميدان بكل قضاياه وهمومه ، فاشتغل الإعلام التربوي بأساليب الدعاية بدلاً من قضايا التربية ، حتى القضايا التي يطرحها إعلام الوزارة الجديدة يتم طرحها بتسطيح شديد لا يصل إلى العمق ، وتناقش من فوق السطح … !

10- اشتغلت الوزارة الجديدة بقضية تغيير المصطلحات وبعض أسماء الإدارات والممارسات على أن هذا جزء من التقدم والتطور أمام أفراد المجتمع ، ومازال تيار التغيير مستمراً ، للبرهنة أمام الرأي العام أن تلك الوزارة الجديدة قد أحدثت تطويراً في التعليم يستحق شكر الوزارة ، ويرضي نهم النرجسيين فيها ، ولكن التربويين وقفوا من تغيير أسماء الممارسات والمصطلحات بين الرفض والقبول والأخذ والرد ، على الرغم من الطابع العام الذي يغلب عليه صفة الحيرة والشك بين أفراد الميدان داخل المؤسسات التربوية .

يتبــــــــــــــــــــــ ـــع







 

إلى طلاب الحق ، ولو كان مراً بدلاً من النفاق
قديم منذ /22-04-2002, 01:39 AM   #2 (permalink)

عضو نشط جداً

الجوني غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 1152
 تاريخ التسجيل : Feb 2002
 المكان : الرياض
 المشاركات : 192
 النقاط : الجوني is on a distinguished road

افتراضي

البقيــــــــــــة

11- تغنت الوزارة الجديدة بشعار الديموقراطية لإحداث مشاركة الميدان في صناعة القرارات التربوية ، سواء على نطاق إدارات التعليم أو المدارس ، ليكون بمقدور الجميع حمل هم التعليم والقيام بمسئولياته ، والمشاركة الناجحة في دفع عجلة التطوير إلى الأمام ، ولكن هذا الشعار باء بالفشل ميدانياً ، لماذا ؟ لأن المجتمع التربوي علم يقيناً بأن القضية هي مجرد رفع شعارات ، وليس عملاً تطبيقياً منظماً مدروساً دراسة جيدة ، وأكبر دليل على ذلك فرض التصورات والآراء والتجارب على الميدان فرضاً دون الاكتراث بحاجات المدارس وهمومها وإمكاناتها ، وحتى الاستشارات التي تستهدف الميدان أحياناً تتم من باب فرض الأمر الواقع، ولو كان الواقع مليئا بالمعضلات ، أي أن الوزارة الجديدة تقحم الميدان إقحاما بتجاربها غير المدروسة ، وأن استفتاءها المدارس وإدارات التعليم من باب الترضية ورفع شعار الديموقراطية ، ليس إلا ، وهذا السلوك قد فطن له المجتمع التربوي ، فأحدث فجوات عميقة بين ما يريده رجالات الوزارة وما يمارسه الميدان ، فانصرف الميدانيون بشعورهم وفكرهم عن المشاركة في التطوير ، لأن التطوير لا ينطلق منهم و يعبر عنهم ….. بل هو مجرد ممارسات ديكتاتورية مغلفة بغلاف من الديموقراطية الخادعة .

12- اختطت الوزارة الجديدة لنفسها منهجا غريبا على المجتمع التربوي السائد ، هذا المنهج مضغوط بالطنين المكثف ، والرنين المزعج ، ومملوء بالصخب والصيحات وكثرة الاجتماعات الفارغة غير المدروسة أو الموظفة لتحسين الواقع ، وأكبر دليل على عشق تلك الوزارة للصخب والعبث الفارغ ما تشرف عليه من مهرجانات متعددة ، على أن هذا هو التطوير لمجتمع الأمة ، ولكن أفراد المجتمع العقلاء يدركون الحقائق ، ولا ينساقون خلف كل ناعق ، علاوة على أن مجتمعنا لم يترب على أسلوب رفع الشعارات البائدة ، وبالتالي اضمحل التفاعل بين الوزارة والميدان .

13- أهدرت الوزارة الجديدة الكثير والكثير من ميزانيتها على مجالات هامشية جدا على النقيض من الوزارة القديمة التي تقطر بالقطارة على التعليم ، فالوزارة الجديدة تقيم بالملايين المهرجانات الصاخبة، ومدارسها في حالة يرثى لها ، وتهدر الملايين لترميمات شكلية في مبناها العتيق ، ومعلمو الوزارة بأمس الحاجة إلى برامج التدريب وعملياته ، وتبعثر الملايين أيضا على انتدابات وبعثات إلى الخارج بلا ضوابط ، وبأساليب الواسطة المقيتة وطلاب المدارس في حالة انسلاخ عن قيمهم ومبادئهم ، وفي أوضاع متردية من التعلم ، وهذا كله صار له وقع شديد على ضمير الميدان ، حيث وقف منه موقف الرافض ، مما قلل من المشاركة والتفاعل إلى أبعد الحدود …

14- ارتكبت الوزارة الجديدة أخطاء كبيرة بعد مباشرتها العمل في الوزارة مباشرة ، أهمها من وجهة نظري على الإطلاق عدم تفهم أوضاع الوزارة القديمة ، أمراضها ، ثغراتها ، حاجاتها ،سبل التعامل البناء معها ، ونحو ذلك ، لتبدأ الوزارة الجديدة مما انتهت إليه الوزارة القديمة ، ولكن الذي حصل أن الوزارة الجديدة أكثرت ومازالت من الترقيع والتلميع والتمويه بلا منهج واضح أو خطة محددة ، وقد عانى الكثيرون من مفاجآت الوزارة الجديدة وزوابعها المتكررة فأحدثت شروخا في الميدان ، ومازالت تحدث باسم التطوير المزعوم ، بل إن الوزارة الجديدة ساهمت إلى أبعد من هذا ، عندما شرذمت هيكلة الوزارة القديمة وأكثرت من الانبعاجات في إداراتها وأقسامها ووكالاتها، وكانت النتيجة فوضى صارخة في الجهاز ، بلا ضوابط أو صلاحيات ، وكثر الخلط والتداخل أحيانا ، مما ترتب على ذلك إغراق الميدان بالتعليمات المتناقضة أحيانا ، وكثرة التعاميم الشبيهة بالطوفان الهائج الذي لا يهدأ ، فأصبح الميدان ينهش من كل جانب، ويطالب في آن واحد من أكثر من مصدر، حتى ضاعت الأوراق ، وتبعثرت الحسابات.

15- الشخصية التي تحلت بها الوزارة الجديدة ذات اندفاع ومغامرة وتسرع في القرارات والتعيينات والممارسات والترقيات ، مما جعل الميدان ينظر إلى هذه التصرفات باستغراب ودهشة ، من منطلق أن الوزارة أي وزارة يجب أن تتمتع بقدر عال من الهدوء والاتزان والحكمة وحسن المعالجة في قراراتها وتصرفاتها ، وقد أفرزت هذه الزوابع من قبل الوزارة الجديدة شططا واضحا في التعامل مع الميدان ، سواء في مجال التعليمات ، أو في مجال مستوى التفاعل ، أو مجال كثرة الخلط والتناقضات ، ونحو ذلك ،وقد ينظر الساذجون إلى أن اندفاع الوزارة لون من الحماسة نحو تطوير التعليم ، وهو ليس كذلك ؛ لأن الحماسة إذا لم يعالجها المنطق ، ويضبطها التعقل ، أصبحت لونا من التهور والعبث اللذين ينصح الأطفال بتجنبهما ، فضلا عن أخلاق الوزارة والوزراء..

16- تعلقت الوزارة الجديدة أشد التعلق بحب الإطراء وكيل المديح نحوها ، سواء بمناسبة أو بدون مناسبة ، وسواء من الأصدقاء ، أو من الأعداء ، وقد ترتب على ذلك نظرة المجتمع التربوي نحو تلك الوزارة بأنها صارت ألعوبة على شفاه المنافقين والمغرضين ، فقل احترام الميدان لها ، وزادت نظرة الهزل إليها ،بل إن المجتمع التربوي بكل مؤسساته ومهامه أصبح يعقد الموازنات بين الوزارة القديمة ذات التعقل والجدية والهدوء ، والوزارة الجديدة ، عاشقة الإطراء التي يقلبها المنافقون ، كيف يشاءون ، !!! بلا زمام......ولكن الخطير في الأمر تسلل الأصابع المغرضة لنيل مآربها بواسطة الوزارة الجديدة ، من نافذة المديح الرخيص ، والإطراء الكاذب ، والتغلغل المشبوه !! .

17- شغفت الوزارة الجديدة بالمظاهر الجوفاء البراقة على حساب جوهر التعليم ولب التربية ، وأكبر دليل على ذلك ما ناله مكتب الوزير والمكاتب المجاورة من شدة تلميع ، ودقة تنسيق ، والمبالغة في تصميم الديكورات والأضواء إلى درجة التبذير، من ميزانية الوزارة ، وقد يقول قائل : إنها من ضمن التبرعات السخية ، فأقول إنها تبرعات للوزارة وليست للوزير ، ويجب أن تنفق في مكانها الصحيح ، ولو كان الوزير في غير الوزارة ما ناله شيء من التبرعات ، ومادام أن الثقة ممنوحة للوزراء فيجب أن تستثمر في الأولويات وليس في الثانويات ، ومن مظاهر تشبث تلك الوزارة بالمظاهر البراقة ما يلحظه كل زائر من العناية بكثرة الموظفين والسكرتاريين والمديرين والخدم الذين يقبعون حول مكتب الوزير المعظم ، دون حاجة إليهم جميعا على الإطلاق ، ولكنه حب البروز والشعور بالعظمة !! ولا شك أن هذه التصرفات الحمقاء من هذه الوزارة الجديدة حفرت تساؤلات عميقة في ضمير التربويين جعلتهم يتوقفون مشدوهين عن التفاعل المنشود .

18- أزمة الثقة بين الوزارة الجديدة والميدان جعلت التربويين لا يتلقون تعليمات الوزارة بالقبول والمصداقية ، فالوزارة التي ركزت على المظاهر والتلميع ، وأكثرت من الرنين والضجيج ، وأغفلت هموم الميدان ومشكلاته ، وحطمت كل شيء في الوزارة القديمة ، وصارت ألعوبة في أيدي المنفتحين على الغرب ، ليست جديرة بمنح الثقة من الميدان ، لتتحقق نجاحاتها ؛ لأنها تنكبت الطريق الصحيح، حيث اعتنت عناية فائقة بتألقها وبروزها وليس في إصلاح أمراض الميدان وظروفه ومشكلاته…..

19- تعامل الوزير مع الوزارة والميدان منذ مجيئه الوزارة بعقلية غريبة ، وهي العقلية الفوقية الفريدة من نوعها القادرة على تطوير التعليم وعلاج أمراضه ، ليس على أساس التعاون مع المسئولين في الوزارة القديمة ، وتلمس حاجات الوزارة، والإفادة من خبرة الوزارة القديمة ، ولكن تعامل الوزير بعقلية المنقذ الذي يملك مفاتيح التطوير ، وأنه هو الواعي المدرك لمهام التطوير ، وغيره من المسئولين في الوزارة القديمة ، عاملهم الوزير بأنهم مجموعة من المتخلفين الذين يعدهم عقبات وعراقيل أمام عجلة التطوير ، ونسي الوزير أو تناسى في غمار عمله وهو يمارس مسئولياته أنه كغيره من المسئولين في الوزارة القديمة ، ابن هذا المجتمع، وأن مجموعة الأفكار التي باضها الاستعمار في عقله لن تنقذ تعليمنا مما يعانيه ، لخصوصية المجتمع ومقوماته ونسيجه العام. ولا ريب أن المجتمع التربوي لن يتعاون مع العقليات المتغطرسة التي تتعامل معه بشيء وافر من الامتهان .

20- فتحت الوزارة الجديدة الأبواب على مصاريعها لجلب النظريات الجاهزة من الغرب ، والعمل على تطبيقها في مجتمعنا الذي يعاني الكثير ، وعقدت الاجتماعات المتعددة لهذا الغرض سواء في الوزارة أو بعض الإدارات ، من منطلق أن الحكمة ضالة المؤمن ، وهي مقولة شريفة تشدق النرجسيون بها كثيرا ، بل وتاجروا بها أيضا ، لتحقيق مآرب بعيدة ، ولم تصل تلك الاجتماعات والندوات إلى نتائج واضحة في هذا الصدد ، بسبب جهل المسئولين في الوزارة الجديدة بما يعانيه الميدان ، وما يحتاجه من أولويات وأسس ومقومات قبل المشاركة في معركة التطوير ..

21- تضمنت فلسفة الوزارة الجديدة تعيين المؤهلات العلمية القادمة من الغرب في مناصب ومسؤوليات متعدد من الوزارة ، إيماناً من الوزير والمؤثرين في صناعة قراراته بأن هذه التعيينات جزء أساسي من عملية التطوير ، ولكن الخطأ الكبير في ذلك أن أولئك المسئولين أصحاب المؤهلات الغربية الذين نصبتهم الوزارة الجديدة في جهات متعددة من الوزارة ليس لديهم أي وعي بالميدان ومشكلاته وظروفه ، ولم يتعاملوا يوما مع الميدان ، وينظروا إليه نظرة غربية أو يريدوه كذلك ، ولكن هيهات أن تنجح مؤامراتهم !إلا إذا انسلخ أفراد المجتمع من ثوابتهم و مقومات وجودهم . مما ترتب على ذلك أن ما ينادي به المسئولون الجدد في الوزارة الجديدة شيء ، وما يهم الميدان شيء آخر تماما ، حتى أمست صيحات التجديد في واد ، والمجتمع التربوي في واد آخر ...

22- وصلت الجرأة بالوزارة الجديدة إلى سرقة جهود الوزارة القديمة في تحقيق بعض الإنجازات التي تمت عبر عشرات السنين ، والادعاء باطلاً على أنها من إنجازات الوزارة الجديدة ، حيث أظهرت هذه الوزارة للرأي العام في أثناء الاجتماعات بأن ما وصل إليه التعليم من تقدم يدل على ما تتمتع به الوزارة الجديدة من حسن تخطيط وإنتاجية، وقد غفلت هذه الوزارة عن أن هذا النتاج في التعليم هو ثمرة عشرات السنين من الكفاح والعمل ، وعلى الوزارة الجديدة أن تعترف بجهود المسئولين في الوزارة القديمة ، ولا تدع المطبلين يغررون بها ، ويدسون لها التبريكات المسمومة ......والسؤال الذي يجب أن يطرحه الجميع : هل نجحت الوزارة الجديدة في إشراك الميدان بكل قطاعاته ومؤسساته لإنجاح عملية التطوير الذي يستهدف التعليم ويتحقق في الإنسان المتعلم ؟ والإجابة ، كلا ، لم تنجح ، لأسباب جوهرية متعددة ، ذكرت أغلبها سابقا ، علماً أن أولى خطوات إشراك الميدان هي التوعية والتفاعل والتواصل لتحقيق التكامل بين التنظير والتطبيق ، ولو حاكمنا ما قدمته الوزارة الجديدة إلى الميدان بالمعايير التقويمية الصارمة لتوصلنا إلى حقائق مزعجة جدا ، ولظفرنا بتعدد المثالب والسيئات والمآخذ والسلبيات إلى مستوى خطير ، وربما لم نحصل على إيجابيات تستحق الإشادة ، بسبب ما اقترفته الوزارة الجديدة من أعمال لا تتسق مع أهداف التعليم وسياساته في المنهج والمعالجة ، إنني لا أبالغ إذا ما قلت إن الوزارة الجديدة لم تقدم شيئا يخدم التعليم ويطوره ، أما هذه الاجتماعات والندوات والآليات ونحوها فإن أضرارها قد تطغى على فوائدها ، ولم نظفر ميدانيا بنتاج هذه الاجتماعات الهوجاء غير المدروسة وغير المخطط لها وغير المقومة ، إن الشيء الذي ظفر به الميدان والمدارس على وجه الخصوص ببركة هذه الوزارة الجديدة هو تشتيت الجهود ، وبعثرة الأعمال ،وكثرة الأوراق ، وضآلة الإنتاجية ، والتركيز على المظهرية ، وغزارة الهرج والمرج ، والتغني بالعلمية الشكلية ، والتشبع بالمضامين الجوفاء ، والمحتويات الكاسدة ونحو ذلك …

يتبـــــــــــــــــــع








 
إلى طلاب الحق ، ولو كان مراً بدلاً من النفاق
قديم منذ /22-04-2002, 01:40 AM   #3 (permalink)

عضو نشط جداً

الجوني غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 1152
 تاريخ التسجيل : Feb 2002
 المكان : الرياض
 المشاركات : 192
 النقاط : الجوني is on a distinguished road

افتراضي

البقيـــــــــــــة

إن مستقبل الوزارة الجديدة الفشل ، لاشك في ذلك ، إلا إذا قامت بمراجعة شاملة لأعمالها وآلياتها وقراراتها وأشخاصها ، وغيرت جذريا من أسلوب تعاملها مع التربية وقضايا الميدان ، ورسمت سياسة واقعية تنطلق من الواقع بهدوء وحكمة وتبصر ، وطلقت اتجاه الرنين والضجيج والأبواق والشعارات الجوفاء من حياتها ، ليتأكد المجتمع التربوي بأن وزارته وزارة عمل وبناء ، لا وزارة تمويه ودعاية ضالة ،وأنها تتعامل معه بصدق وواقعية، تشاركه همومه أولا بأول من منطلق واقعه ، وليس من منطلق المتاجرة بالشعارات ، والضحك على أفرد المجتمع ، حينئذ لن تطالب الوزارة الميدان بما يكرهه ولا يطيقه ، وسيكون الميدان أول المشاركين بالرأي والخبرة ، لأن الميدان يحمل هموم وزارته ، والوزارة تعبر عن الميدان بصدق ، على أنها ضمير الميدان الحي ، أما الوزارة التي تتألق وتدعي نجاحات وهمية ، وتعيش بالدعاية الإعلامية بتمويل المدارس قسرا فلن يكتب لها البقاء ، لأنها وزارة تتطفل على جهود الآخرين ، وتتسلق على أكتاف المدارس بالقوة ، ثم تتمادى وتدعي النجاحات المضللة ، فهل يمكن أن يتفاعل معها الميدان إلا بالكره والاستياء!!؟ ولو أن الوزارة قدمت الأعمال على الأقوال ، وتعاملت مع الوزارة القديمة بالاحترام والتقدير ، وانطلقت من الميدان وظروف المدارس في رسم خططها ، وجعلت النظريات تعمل مع الخبرات الميدانية لخطت خطوات واسعة في تطوير التعليم والله أعلم ..

في أنتظار تعليقكم ...








 
موضوع مغلق

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
مالحكمة في ان ماء الإذن مراً , ماء العين مالحاً , وماء الفم عذباَ ؟ samba1 المنتدى العام 0 22-10-2008 02:08 AM
أبغى الحق أبغى الحق أبغى الحق من الأخ جرفاااااااااس الهروب الكبير منتدى مواد اللغة العربية 3 19-04-2008 02:09 PM
شكر لـ(جريدة الوفاق الالكترونية)ومعلمي الهيئة الملكية ابوطارق2006 زاجل الشـــــريف 3 04-01-2006 12:28 AM
نقلاً عن جريدة الوفاق الالكترونية العصااامي المنتدى العام 0 01-01-2006 05:50 PM
المكرمة الملكية ... (خبر من الوفاق) wa7d1 المنتدى العام 1 14-11-2005 03:23 AM

جامعة نجران

Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education
الساعة الآن 02:09 PM

  • روابط هامة
  • روابط هامة
LinkBack
LinkBack URL LinkBack URL
About LinkBacks About LinkBacks

SEO by vBSEO 3.6.1