حقق طبيب لبنانى نقلة نوعية فى معالجة مرض السرطان الوراثى من دون استخدام أى عقاقير او جراحة، باجراء مسح جيني للاجنة يسمح باستبعاد تلك التى تحمل مورثات (جينات) سرطان القولون وزرع السالمة منها فى رحم الام.
وقال الدكتور بول سرحال مدير قسم معالجة العقم فى مستشفى لندن الجامعى ان هذا الاسلوب الجديد مهم ليس فقط لانه يزيل الخطر عن الاطفال الذين يحمل أحد والديهم الجينة المسببة لسرطان القولون بل ايضا لانه يلغى وجود هذه الجينة فى ذريته اى من شجرة العائلة.
واوضح ان هذه الطريقة يمكن تطبيقها ايضا على أنواع اخرى من السرطان الوراثى والامراض الوراثية مثل سرطان شبكية العين والثلاسيميا، وهو مرض شائع فى منطقة البحر المتوسط.
وحول الطريقة الجديدة قال سرحال انها مشابهة لطريقة الانجاب الاصطناعية او ما يطلق عليه اطفال الانابيب حيث يتم أخذ بويضات من الام وتخصيبها من الاب وحين يبلغ عمرها 72 ساعة اى عندما تكون الاجنة لا تزال مجرد مجموعة خلايا يتم أخذ خلية ومسحها جينيا وتظهر نتيجة المسح خلال 48 ساعة0 وتستبعد لاحقا كل بويضة تحمل الجينة المسؤولة عن سرطان القولون ثم تعاد البويضات السليمة او واحدة منها الى رحم الام لينمو الجنين بصورة طبيعية خاليا من خطر الاصابة بالمرض الذى اصيب به أحد والديه.
ويظهر مرض سرطان القولون الوراثى عادة بين سن العشرين والاربعين ونسبة احتمال انتقاله من الاب أو الام الى الجنين تبلغ 50 فى المائة.
وأثار حصول الدكتور سرحال على ترخيص من هيئة التخصيب والاجنة البشرية الحكومية جدلا فى مجلس العموم البريطانى الذى دعا رئيسة الهيئة لسؤالها عن سبب عدم اطلاع المجلس او الجمهور على طلب الترخيص خصوصا ان مثل هذه المواضيع الحساسة تتطلب نقاشا أوسع لا سيما ان مرض سرطان القولون يمكن معالجته بالجراحة.