Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

Armco FX هي شركة وساطة واستثمار عالمية مرخصة ومتخصصة في أسواق المال العالمية.
العسل الحر

منتديات الشريف التعليمية

المنتدى العام يمكنكم في هذا القسم المشاركة في كافة المواضيع التي تهم التعليم وغيره

موضوع مغلق
تجربتي في التعليم ، و أشياء أخرى .
تجربتي في التعليم ، و أشياء أخرى .
قديم منذ /24-03-2005, 04:23 PM   #1 (permalink)

عضو فعال

محي الدين غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 16170
 تاريخ التسجيل : Jun 2003
 المشاركات : 21
 النقاط : محي الدين is on a distinguished road

افتراضي تجربتي في التعليم ، و أشياء أخرى .

لم أتوقع يوم دخلت إلى " مهنة " التعليم أن تكون هذه المهنة على أصعب و أعسر مما تخيلته في احلامي السعيدة و ذلك بعد " تورطي " في ضرورة ضبط الفصل و إخضاع التلاميذ لجلال العلم و كبريائه و المجاهدة بصبر و بغير صبر في سبيل أن تدخل المعلومة إلى رؤوسهم الطافحة بالبلادة و بأي شيئ آخر إلا الإستعداد لتلقي العلم و التهيؤ بالقلب قبل الجوارح لاحتضانه و استيعابه . و أقول " تورطت " لأني هكذا أشعر أحيانا ، كغيري من المعلمين . أشعر بالورطة و المأزق و الرغبة في مغادرة المدرسة و الإبتعاد عن ضوضاء المراهقين في أسرع وقت ممكن ، و هيهات أن أستطيع ذلك ، لقد تعلقت هذه المهنة بي و تعلقت بها و لا فكاك منها أبدا و علي العمل على مواءمة نفسي و حياتي من اجلها . علي ان احترق في سبيلها .





و حقيقة ، أن من غير الإندماج الكامل في كل ما يتطلبه وضع المعلم من تهيؤ نفسي مرورا بالمحافظة على موعد مبكر للنوم وصولا إلى إمكانية ثقافية تمكن المعلم من التأثير في التلاميذ مع بروز شخصية قوية تتحكم و تتحمَّل ، لن يتمكن صاحب هذا العمل المضني في التعليم من الإستمتاع به و الإستفادة منه .






و أبدأ بأول مدرسة التحقت بـهـا كمعلم ، و كانت مستأجرة تنفر من واجهتها الأنظار و لا يختلف الأمر كثيرا إذا كشفت عليها من الداخل ، حيث الطلاب مزدحمون في فصول ضيقة ، كالحة الجدران ، من جراء الأوساخ و بفعل التعدي عليها بالكتابة من قبل التلاميذ (المؤدبين ) . جدران أنهكها الزمن و لم تجد من يواسيها و يصلح من أمرها بصبغها على الأقل بطلاء جديد يذهب عنها الكدرة و الصفرة و شر القذر المعلق عليها بكثافة . و هي مدرسة ذات إمكانيات ضعيفة ، و مثلها من المدارس كثير جدا ، حتى من ناحية الوسائل التعليمية التي يطالبنا بها المدير و المشرف ،و كأن استجلاب هذه الوسائل هي من مهمات المعلم الذي تأتيه المطالبات المثبطة التي لا تتفهم دوره كحلقة من بين حلقات العملية التعليمية لها طاقتها البشرية المحدودة ،و هي حلقات كثيرة لا يشكل المعلم إلا إحداها و إن كان هو أهمها . هؤلاء الذين يكيلون على المعلم توجيهاتهم الكريمة يحسبون انه هو الحلقة الوحيدة في عملية التعليم و يجب أن تصب المطالبات المنهكة بناء على ذلك ، و في ظل تردي الأوضاع المادية و ضعف الحلقات الأخرى من حلقات سلسلة التعليم فإن أسهل عمل يقوم به الإداريون هو تحميل المعلم أعباء استجلاب وسائل تعليمية من المفترض أن بكون عبؤ توفيرها على كاهل الوزارة و مراكز إشرافها لا على كتف المعلمين الذين لا يدرون من أين يأتيهم الهم ، أمن النصاب الثقيل أم من الطلاب أم من حصص الإحتياط !! .





مـا علينا ، لأكمل ما أود الحديث عنه بعد أن جرتني بعيدا عن السياق مشكلات المباني المستأجرة و ضعف إمكانيات المدارس و هرطقة بعض المدراء و المشرفين التي تؤدي إلى التباعد بين المعلم و بينهم لا إلى التقارب ، و عذرا فقد تجدون كثيرا من الإستطرادات بأثر من ذكرى بعض المشكلات التعليمية التي تفرض نفسها رغما عني .





لقد كانت غرفة المعلمين هي أشد ما ترسَّـب في ذاكرتي من بين غرف تلك المدرسة ( الإبتدائية ) التي بدأت منها مشواري التعليمي ، ذلك لأنها مجلسنا ، نحن المعلمين ، نتنفس فيها هواء منعشا بسبب أنه لنا وحدنا لا يشاركنا فيه التلاميذ . إنها غرفة صغيرة ، و لكنها مريحة بما توفره من جو لتبادل النكات و السواليف من كل لون و فاكهة ، كانت تتيح لنا الذهاب إلى أي بقعة إلا بقعة أقام فيها مبنى مدرسي ، و كان يحلو لنا الخوض في كل موضوع باستثناء ما يخص " العملية التعليمية " .







و نظرا لمكانة هذه الغرفة في نفسي فدعوني أقدم وصفا لمحتوياتها ، حيث تتوسطها طاولة خشبية قديمة ، ليس في محيطها أي مقعد كإشارة إلى إهمالها الإهمال التام لما جعلت له من الكتابة و التصحيح و التقييد ... الخ . لا أتذكر هذه الطاولة و عليها شيئ مهم ، و كل ما احتوته ذاكرتي عن الأشياء التي كانت تحملها ، هي أوراق كثيرة مبعثرة و مكومة بعث بها التلاميذ بمناسبة المشاركة في اليوم الوطني للملكة ابتغاء جائزة رصدتها الوزارة لأفضل رسالة ، و كانت بعض الرسائل مكتوبة بعناية فائقة و جمل منمقة تسكب خالص التقدير و التبجيل . و كان مطبوعا على بعضها صور لخادم الحرمين الشريفين و ولي عهده و النائب الثاني ، حفظهم الله . و قد استغل أحد المعلمين ، هو " أبو خيول " ، أحد صور قائد التنمية و أول وزير للمعارف ليضحكنا أشد الضحك و ذلك عندما ألصقها على الجدار و وضع خده عليها في حميمة و رابطة ود جارف قائلا : " هذا الرجل حبيبي ، إنني أحبه " .






و في ركنين ضيقين من غرفة المعلمين أنشانا مجلسا عربيا صغيرا يضيق بالجالسين خضع لاحقا لعملية توسعة من أجل أن اثنين او ثلاثة لا يجدون لهم مكانا إذا اجتمع كل المعلمين فيضطروا للوقوف و هم يشاركون بنكتة او يهتفون لمزحة جلجل لها الحضور . أما الركنان الآخران ، فأحدهما خصص لدولاب المطبخ المعد لحفظ الشاي و القهوة و الكركديه و الصحون و السفر البلاستيكية ، بجواره ينتصب دولاب آخر ، أكل الزمن عليه و شرب ، عبارة عن أدراج على كل منها كتب إسم أحد المعلمين ليستخدمه في حفظ أوراقه و أقلامه ،و الركن الآخر الواقع خلف الباب مباشرة ينتصب فيه عدة رفوف تحتوي على أدوات هندسية و عدد من كرات القدم و مخلفات أخرى للتربية البدنية . و يوجد طبعا ثلاجة ماء بجوار الباب مباشرة تُعتبر وسيلة ترفيه أكثر من اعتبارها مصدر لإرواء عطشنا ، لأننا نتخذها ذريعة للقدوم إلى غرفة المعلمين بقصد شرب الماء و ليس لنا قصد إلا التفكه بطرفة يطلقها هذا أو ذاك من الجالسين و ذلك خلال الخمس دقائق الفاصلة بين كل حصة و التي تليها .






و لهذه الغرفة رؤوس من المعلمين تحرك الحضور نحو ما يجلب أي نوع من انواع الضحك و لو كان ضحكا على نكتة جنسية . و احيانا يمتد الغي بأحدهم ، و بأثر من انهماكه في السخرية و التهكم ، إلى التحدث بنكتة لها بعد ديني ليضحك بها القوم ، و أكثر من مرة اعترضت على هذا النوع من الطرف الآثمة و نبهت من يطلقها إلى خطرها ، و لكن قليلا ما يرعوي القائل بل احيانا يندفع في جدال ليثبت ان النكتة التي تلفظ بها ليس لها تعلق ديني أو ان قلبه مطمئن بالإيمان و لا يضره بعد ذلك ، كما يعتقد ، ما يخرج من لسانه و لو كان فيه حتف إيمانه و زوال إسلامه .





أحد المسؤولين بشكل رئيسي عن تنشيط عضلات الوجه عبر إثارة الضحك بالسخرية و المزاح الذي يصل أحيانا إلى حد المجون ، رجل قصير ، أسمر ، في الخمسينات من عمره ، اسمه " حمدون " ، لا يبدو على لون شعره الذي بقي صامدا في لونه الأسود أثر لدخوله العقد الحامس من عمره و كأنه ما زال ابن الثلاثين ، و الغريب انه يمتعض بشدة و يتلون وجهه من السخط إن إقترب احد ناحية مبلغه من العمر ، فتراه محتجا بالصمت على الحديث حول هذا الشأن المحرج له إلى حد لا يطاق ، بينما نفر من زمرته يتهامسون بتلذذ عن ضيقه الشديد بإثارة هذا القضية الشائكة .


و للحديث بقية .








 

موضوع مغلق

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
تجربتي في التعليم بعد شهر من التطبيق طالب خريج المنتدى العام 4 16-03-2007 05:28 PM
أهداف التعليم في المرحلة الإبتدائية وأشياء أخرى تقاعد مبكر المرحلة الابتدائية (تربية اسلامية) 8 25-09-2006 10:13 PM
هل التعليم مجرد وظيفة ابوجنى المنتدى العام 1 12-09-2003 12:44 AM
اقتصاديات التعليم مجرد شعارات في ظل هذه القرارات ابولمى المنتدى العام 1 24-06-2003 07:51 AM
خطب الحرمين الشريفين و أشياء آخرى أبو تركي 1 المنتدى العام 1 14-02-2003 04:50 AM

جامعة نجران

Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education
الساعة الآن 07:26 PM

  • روابط هامة
  • روابط هامة
LinkBack
LinkBack URL LinkBack URL
About LinkBacks About LinkBacks

SEO by vBSEO 3.6.1