نعم كان يعلم بفتح مكة وفتح جزيرة العرب و فارس و الروم،
بالرغم من أن الله ينجز وعده لعباده المؤمنين فينصرهم على أعدائهم ، و بالرغم من أنهم ينتظرون فتحا قريبا و نصرا عاجلا ، إلا أنه قد يتأخر عنهم لمصلحة يعلمها الله ، فلربما لو جاءهم النصر عاجلا منع عنهم فتحا كبيرا لما تتهيأ أسبابه ، فهذا رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يرى في منامه ، و يخبر المؤمنين أنه سوف يدخل المسجد الحرام آمنا ، ثم يقودهم حاجا الى بيت الله ، فيجد المشركين قد استعدوا لحربه أو صده عنه ، فلم تتحقق رؤياه في الظاهر ، و لكنه (صلى الله عليه وسلم) دخله فاتحا في السنين اللاحقة ، بسبب ذلك الصلح الذي أبرمه في تلك السنة .
وكان فتح مكة تحقيقا للبشارة التى جاءت فى قوله سبحانه وتعالى فى سورة الفتح: {إنا فتحنا لك فتحا مبينا ليغفر لك الله ماتقدم من ذنبك وماتأخر ويتم نعمته عليك ويهديك صراطا مستقيما وينصرك الله نصرا عزيزا}آية:1-3. ونزلت هذه السورة الكريمة وهو فى طريق عودته صلى الله عليه وسلم من الحديبية بعد أن عقد مع قريش صلح الحديبية فى العام السادس من الهجرة فبراير 628م
بعض المصادر
السيرة النبوية لابن هشام
الموسوعة
. . .