Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

Armco FX هي شركة وساطة واستثمار عالمية مرخصة ومتخصصة في أسواق المال العالمية.
العسل الحر

منتديات الشريف التعليمية

المنتدى العام يمكنكم في هذا القسم المشاركة في كافة المواضيع التي تهم التعليم وغيره

موضوع مغلق
مقتطفات من سيرة صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم
مقتطفات من سيرة صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم
قديم منذ /31-10-2005, 07:43 AM   #1 (permalink)

موقف من قبل الادارة

بتاع كله غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 107068
 تاريخ التسجيل : Oct 2005
 المشاركات : 446
 النقاط : بتاع كله is on a distinguished road

افتراضي مقتطفات من سيرة صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم

أبو أيوب الأنصاري

ومَن منا لا يعرف أبا أيوب الأنصاري ؟***! .

فقد رفع الله ذكره في الخافقين ، وأعلى قدره في الأنام ، حين اختار بيته من دون بيوت المسلمين جميعاً ؛ لينزل فيه النبي الكريم لما حلَّ في المدينة مهاجراً وحسبه بذلك فخراً .

* أقام النبي عليه الصلاة والسلام في بيت أبي أيوب نحواً من سبعة أشهر ، حتى تمَّ بناء مسجده في الأرض الخلاء التي بركت فيها الناقة ، فانتقل إلى الحُجرات التي أقيمت حول المسجد له ولأزواجه ، فغدا جاراً لأبي أيوب .

ـ حدث ابن عباس قال :

خرج أبو بكر في الهاجرة إلى المسجد ، فرآه عمر فقال : يا أبا بكر ما أخرجك هذه الساعة؟ .

قال : ما أخرجني إلا ما أجد من شدة الجوع .

فقال عمر : وأنا والله ما أخرجني غير ذلك .

فبينما هما كذلك إذ خرج عليهما رسول الله فقال :

" ما أخرجكما هذه الساعة ؟ " .

فقالا : الجوع .

قال عليه الصلاة والسلام : " وأنا ما أخرجني غير ذلك ، قوما معي " .

* فانطلقوا إلى أبي أيوب ـ وكان يدَّخر لرسول الله كل يوم طعاماً ـ فلما بلغوا بابه خرجت إليهم أم أيوب وقالت : مرحباً برسول الله ومَن معه.

وسمع أبو أيوب صوت النبي ، وكان يعملُ في نخل قريب له ، فأقبل يسرع وهو يقول : مرحباً برسول الله وبمن معه . فأخذ أبو أيوب جَدياً فذبحه ، ثم قال لامرأته : اعجني واخبزي لنا . فلما نضج الطعام ووضع بين يدي النبي وصاحبيه ، أخذ الرسول قطعة من الجدي ووضعها في رغيف وقال :

" يا أبا أيوب بادر بهذه القطعة إلى فاطمة ، فإنها لم تصب مثل هذا منذ أيام " .

* فلما أكلوا وشبعوا ، قال النبي عليه الصلاة والسلام :

" خبز ، ولحم ، وتمر ، ورُطب !!! " . ودمعت عيناه ثم قال : " والذي نفسي بيده إن هذا هو النعيم الذي تسألون عنه يوم القيامة ، فإذا أصبتم مثل هذا فقولوا : بسم الله . فإذا شبعتم فقولوا: الحمد لله الذي هو أشبعنا وأنعم علينا فأفضل " .

* عاش أبو أيوب طول حياته غازياً ، حتى قيل : إنه لم يتخلف عن غزوة غزاها المسلمون منذ عهد الرسول الله إلى زمن معاوية ؛ إلا إذا كان منشغلاً عنها بأخرى .

* وكانت آخر غزواته حين جهز معاوية جيشاً بقيادة ابنه يزيد لفتح القسطنطينية .

وكان أبو أيوب آنذاك شيخاً طاعناً في السن ، وهو في الثمانين من عمره ، فلم يمنعه ذلك من أن ينضوي تحت لواء يزيد ، وأن يخوض البحر غازياً في سبيل الله ، لكنه لم يمض غير قليل على منازلة العدو حتى مرض أبو أيوب مرضاً أقعده عن مواصلة القتال ، فجاءه يزيد وسأله : ألك حاجة يا أبا أيوب ؟ .

ـ فقال : أقرأ عني السلام على جنود المسلمين ، وقل لهم : يوصيكم أبو أيوب أن توغلوا في أرض العدو إلى أبعد غاية ، وأن تحملوه معكم وأن تدفنوه عند أسوار القسطنطينية ، ولفظ أنفاسه الطاهرة .

* استجاب جند المسلمين لرغبة صَاحب رسول الله ، وكروا على جند العدو حتى بلغوا أسوار القسطنطينية وهم يحملون أبا أيوب معهم ، وهناك حفروا له قبراً ودفنوه فيه .

رحم الله أبا أيوب ، فقد أبى إلا أن يموت إلا على ظهور الجياد الصافنات ، غازياً في سبيل الله ، وسنه تقارب الثمانين .

والحمد لله رب العالمين







 

مقتطفات من سيرة صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم
قديم منذ /31-10-2005, 07:44 AM   #2 (permalink)

موقف من قبل الادارة

بتاع كله غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 107068
 تاريخ التسجيل : Oct 2005
 المشاركات : 446
 النقاط : بتاع كله is on a distinguished road

افتراضي

أبو عبيدة بن الجراح


كان وضيء الوجه ، بهي الطلعة ، نحيل الجسم ، وكان جم التواضع ، شديد الحياء ، لكنه كان إذا جدَّ الجِدُّ يغدو وكأنه الليث عادياً .

ذلك هو أمين أمة محمد : أبو عبيدة بن الجراح .


ـ عاش أبو عبيدة تجربة المسلمين القاسية في مكة منذ بدايتها إلى نهايتها ، وعانى مع المسلمين السابقين من عنفها وضراوتها ، فثبت للابتلاء ، وصدق الله ورسوله في كل موقف .


ـ لكن محنة أبي عبيدة يوم بدر فاقت خيال المتخيلين :

انطلق أبو عبيدة يوم بدر يصول بين الصفوف صولة من لا يهاب الموت ، فهابه المشركون ... لكن رجلاً واحداً منهم جعل يبرز لأبي عبيدة في كل اتجاه ، فكان أبو عبيدة يتحاشى لقاءه ... ولكن الرجل لجَّ في الهجوم ، وسد على أبي عبيدة الطرق ، فلما ضاق به ذرعاً ضرب رأسه بالسيف ضربة فلقت هامته ، وخرَّ صريعاً ، وقد يتصدع رأسك إذا عرفت أن الرجل الصريع هو والد أبي عبيدة ، فأنزل الله عز وجل في شأنه قرآناً ، قال تعالى :
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


[سورة المجادلة]


ـ لقد شهد أبو عبيدة مع رسول الله المشاهد كلها منذ صحبه إلى أن مات ، ثم بويع بعد ذلك لأبي بكر الصديق ، فكان أبو عبيدة خير نصيح له في الحق ، ثم جاء من بعده الفاروق فدان له أبو عبيدة بالطاعة ، ولم يعصه في أمر إلا مرة واحدة .. لقد وقع ذلك حين كان أبو عبيدة في بلاد الشام ، يقود جيوش المسلمين من نصرٍ إلى نصر ، حتى فتح الله عليه بلاد الشام كلها ... عند ذلك دهم بلاد الشام طاعون ما عرف الناس مثله قط ، فجعل يحصد الناس حصداً ... فما كان من عمر بن الخطاب إلا أن وجه رسالة لأبي عبيدة يقول فيها : إذا أتاك كتابي ليلاً فإني أعزم عليك ألا تصبح حتى تأتيني .. فما أخذ أبو عبيدة كتاب الفاروق قال له في رسالة بعثها إليه :

يا أمير المؤمنين إني قد عرفت حاجتك إلي ، وإني في جند من المسلمين ولا أجد نفسي رغبة عن الذي يصيبهم ... ولا أريد فراقهم حتى يقضي الله فيهم وفيَّ أمراً ، فإذا أتاك كتابي هذا فحللني من عزمك وائذن لي بالبقاء .

فلما قرأ عمر الكتاب بكى حتى فاضت عيناه ، فقال له مَن عنده لشدة ما رأوا من بكائه أمات أبو عبيدة يا أمير المؤمنين ؟ .

فقال لا ولكنه قريب من الموت ... ولم يكذب ظن الفاروق إذ ما لبث أبو عبيدة أن أصيب بالطاعون ، فلما حضرته الوفاة أوصى جنده فقال : أقيموا الصلاة ، وصوموا رمضان ، وتصدقوا ، وحجوا ، واعتمروا ، وتواصوا ، وانصحوا لأمرائكم ولا تغشوهم ، ولا تلهكم الدنيا فإن المرء لو عُمِّر ألف حول ما كان له بد عن أن يصير إلى مصرعي هذا الذي ترون .

والسلام عليكم ورحمة الله .

ثم التفت إلى معاذ وقال : يا معاذ صل بالناس ... ثم فاضت روحه الطاهرة .

فقام معاذ وقال :

أيها الناس إنكم قد فجعتم برجل ـ والله ـ ما أعلم أني رأيت رجلاً أبر صدراً ، ولا أشد حباً للعاقبة ، ولا أنصح للعامة منه ، فترحموا عليه يرحمكم الله







 
مقتطفات من سيرة صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم
قديم منذ /31-10-2005, 07:46 AM   #3 (permalink)

موقف من قبل الادارة

بتاع كله غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 107068
 تاريخ التسجيل : Oct 2005
 المشاركات : 446
 النقاط : بتاع كله is on a distinguished road

افتراضي

أبو هريرة الدوسي


ـ وهل في أمة الإسلام أحد لا يعرف أبا هريرة ؟ .

أسلم أبو هريرة وظل في أرض قومه (دَوْس) إلى ما بعد الهجرة بست سنين ، حيث جاء مع وفد من قومه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في المدينة .


ـ وقد انقطع أبو هريرة لخدمة الرسول صلوات الله وسلامه عليه وأحبه حباً خالط لحمه ودمه .

وكان يقول : ما رأيت شيئاً أملح ولا أصبح من رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ حتى لكأن الشمس تجري في وجهه .. وكما أولع أبو هريرة برسول الله ، فقد أولع بالعلم وجعله غاية ما يتمناه .. وكما أحب أبو هريرة العلم لنفسه ، أحبه لغيره ، من ذلك : مرَّ ذات يوم بسوق المدنية ، فهاله انشغال الناس بالدنيا ، واستغراقهم بالبيع والشراء ، فوقف عليهم وقال : ما أعجزكم يا أهل المدينة ..

فقالوا : وما رأيت من عجزنا يا أبا هريرة ؟ .. فقال : ميراث رسول الله يقسم وأنتم هنا . ألا تذهبون وتأخذون نصيبكم ؟ ، قالوا : وأين هو يا أبا هريرة ؟ قال : في المسجد . فخرجوا سراعاً ، ووقف لهم أبو هريرة حتى رجعوا ، فلما رأوه قالوا : يا أبا هريرة لقد أتينا المسجد فدخلنا فيه فلم نر شيئاً يُقسَّم .

فقال لهم : ويحكم أما رأيتم في المسجد أحداً ؟ . قالوا : بلى رأينا قوماً يصلون ، وقوماً يقرؤون القرآن ، وقوماً يتذاكرون في الحلال والحرام .

فقال : ويحكم ذلك ميراث محمد صلى الله عليه وسلم .


ـ وقد عانى أبو هريرة بسبب انصرافه للعلم ، وانقطاعه لمجالس رسول الله صلى الله عليه وسلم، ما لم يعانه أحد من الجوع وخشونة العيش .


ـ لم يمض زمن طويل على ذلك حتى فاضت الخيرات على المسلمين وتدفقت عليهم غنائم الفتح؛ فصار لأبي هريرة مال ، ومنزل ، ومتاع وزوج وولد .

غير أن ذلك كله لم يُغيِّر من نفسه الكريمة شيئاً ، ولم ينسه أيامه الخالية ؛ فكثيراً ما كان يقول : نشأت يتيماً ، وهاجرت مسكيناً ، وكنت أجيراً لامرأة وكنت أخدم القوم إذا نزلوا ، فزوجنيها الله .


ـ وقد جمع أبو هريرة إلى وفرة علمه وسماحة نفسه التقى والورع ؛ فكان يصوم النهار ، ويقوم ثلث الليل ، ثم يوقظ زوجته فتقوم ثلثه الثاني ، ثم توقظ هذه ابنتها فتقوم ثلثه الأخير .. فكانت العبادة لا تقطع في بيته طوال الليل .


ـ وكانت ابنته تقول له : يا أبت إن البنات يعيرنني ؛ فيقلن : لم لا يحليك أبوك بالذهب ؟ .

فيقول : يا بُنية قولي لهنَّ : إن أبي يخشى عليَّ حر اللهب .


ـ ولما مرض أبو هريرة مرض الموت بكى ...

فقيل له : ما يبكيك يا أبا هريرة ؟ .

فقال : أما إني لا أبكي على دنياكم هذه ؛ ولكنني أبكي على بعد السفر ، وقلة الزاد ، لقد وقفت في نهاية طريق ينتهي بي إلى الجنة أو النار ، ولا أدري في أيهما أكون .

ثم قال : اللهم إني أحب لقاءك ، فأحبب لقائي ، وعجل لي فيه .

رحم الله أبا هريرة ؛ فقد حفظ للمسلمين الكثير من أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم .

فجزاه الله عن المسلمين خير الجزاء







 
مقتطفات من سيرة صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم
قديم منذ /31-10-2005, 07:46 AM   #4 (permalink)

موقف من قبل الادارة

بتاع كله غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 107068
 تاريخ التسجيل : Oct 2005
 المشاركات : 446
 النقاط : بتاع كله is on a distinguished road

افتراضي

أبو ذر الغفاري


كان جندب بن جنادة المكنى بأبي ذر يمتاز بجرأة القلب ، ورجاحة العقل ، وبعد النظر ، وكان يضيق أشد الضيق بهذه الأوثان التي يعبدها قومه من دون الله .

ويستنكر ما وجد عليه العرب من فساد الدين ، وتفاهة المعتقد . ثم تناهت أخبار النبي صلى الله عليه وسلم إلى أبي ذر ، فتزود أبو ذر لنفسه، وحمل قربة ماء صغيرة ، واتجه إلى مكة يريد لقاء النبي ، بلغ أبو ذر مكة وهو متوجس خيفة من أهلها ، فقد سمع بأذى قريش لكل مَن تحدثه نفسه باتباع محمد ، لذا كره أن يسأل أحداً عن محمد ، ولما أقبل الليل اضجع في المسجد ، فمر عليه علي بن أبي طالب ، فعرف أنه غريب فقال : هلم إلينا أيها الرجل ، فمضى معه وبات ليلته عنده .

ـ قال علي لصاحبه : ألا تحدثني عما أقدمك إلى مكة ؟

ـ فقال أبو ذر : لقد قصدت مكة من أماكن بعيدة ، أبتغي لقاء النبي الجديد ، وسماع شيء مما يقول .

فانفرجت أسارير علي ، وقال : والله إنه لرسول الله ، وإنه ... وإنه ... فإذا أصبحنا فاتَّبعني حيثما سرت ، حتى تدخل مدخلي .

فلما دخلا على النبي عليه الصلاة والسلام ، قال أبو ذر : السلام عليك يا رسول الله . فقال الرسول :

" وعليك سلام الله ورحمته وبركاته " .

فكان أبو ذر أول من حَيَّا بتحية الإسلام ، ثم شاعت وعمَّت بعد ذلك .

أقبل رسول الله على أبي ذر يدعوه إلى الإسلام ، ويقرأ عليه القرآن ، فما لبث أن أعلن كلمة الحق ، ودخل في الدين الجديد ، ولنترك الكلام لأبي ذر يحدث عن نفسه ، قال :

أقمتُ بعد ذلك في مكة مع رسول الله ، فعلمني الإسلام ، وأقرأني شيئاً من القرآن ، ثم قال لي : لا تخبر أحداً بإسلامك في مكة ؛ فإني أخاف عليك أن يقتلوك . فقلتُ : والذي نفسي بيده لا أبرح مكة حتى آتي المسجد، وأصرخ بدعوة الحق بين ظهراني قريش . فسكت الرسول ، فجئت المسجد، وناديت بأعلى صوتي :

يا معشر قريش : إني أشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمداً رسول الله . فما كادت كلماتي تلامس القوم حتى ذعروا جميعاً ، وقالوا : عليكم بهذا الصابئ . وقاموا إلي وجعلوا يضربونني لأموت ، فأدركني العباس عمَّ النبي ، وأكبَّ عليَّ ليحميني منهم ، ثم أقبل عليهم وقال : أتقتلون رجلاً من غِفار وممر قوافلكم عليهم !! فتركوني ، ولما أفقتُ جئت إلى رسول الله ، فلما رأى ما بي قال :

" ألم أنهك من إعلان إسلامك ؟ " .

ـ فقلتُ : يا رسول الله كانت حاجة في نفسي فقضيتها .

ـ فقال : " إلْحق بقومك ، وخبرهم بما رأيت وسمعت ، وادعهم إلى الله لعل الله ينفعهم بك ويؤجرك فيهم " .

ـ قال ابو ذر : فانطلقت حتى أتيت منازل قومي ، فلقيني أخي ، فقال : ما صنعت ؟ .

ـ قلت : أسلمتُ وصدَّقت .

ـ فقال : مالي رغبة عن دينك فإني أسلمتُ وصدقتُ أيضاً .

ثم أتينا أمنا فدعوناها إلى الإسلام فقالت : مالي رغبة عن دينكما وأسلمتْ أيضاً .

ومنذ ذلك اليوم انطلقت الأسرة المؤمن تدعو إلى الله في غِفار ، لا تكل عن ذلك ، ولا تمل حتى أسلم من غِفار خلق كثير ، وأقيمت الصلاة فيهم ، فلما أتى رسول الله المدينة أقبلت إليه قبيلة غِفار مسلمة ، فقال رسول الله :

" غِفار غفر الله لها ، وأسلم سالمها الله " .

ولما لحق الرسول الكريم بربه لم يُقم أبو ذر في المدينة ، فرحل إلى بادية الشام وأقام فيها مدة خلافة الصديق والفاروق ، وفي خلافة عثمان نزل في دمشق فرأى من إقبال المسلمين على الدنيا فأنكر عليهم ذلك ، فاستدعاه عثمان إلى المدينة فقدم إليها ، ولكنه ما لبث أن ضاق برغبة الناس في الدنيا ، وضاق الناس بشدته ، فأمره عثمان بالانتقال إلى الرَّبذة ، وهي قرية صغيرة في المدينة .

دخل عليه رجل ذات يوم ، فجعل ينظر في بيته فلم يجد فيه متاعاً، فقال : يا أبا ذر أين متاعكم ؟

ـ فقال : لنا بيت هناك ( يعني الآخرة ) نرسل إليه صالح متاعنا .

ـ ففهم الرجل مراده وقال له : ولكن لا بد من متاع ما دمت في هذه الدار (يعني الدنيا ) .

ـ فأجاب : ولكن صاحب المنزل لا يتركنا فيه .

ـ وبعث إليه أمير الشام بثلاثمائة دينار ، وقال له : استعن بها على قضاء حاجتك .

ـ فردَّها إليه وقال : أما وجد أمير الشام عبداً لله أهون عليه مني ؟!

وفي السنة الثانية والثلاثين لحق أبو ذر بربه عزَّ وجل ، مات العابد الزاهد الذي قال فيه عليه الصلاة والسلام :

" ما أقلت الغبراء ، ولا أظلت الخضراء من رجل أصدق من أبي ذر " .







 
مقتطفات من سيرة صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم
قديم منذ /31-10-2005, 07:47 AM   #5 (permalink)

موقف من قبل الادارة

بتاع كله غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 107068
 تاريخ التسجيل : Oct 2005
 المشاركات : 446
 النقاط : بتاع كله is on a distinguished road

افتراضي

سلمان الفارسي


ـ قصتنا هي قصة الساعي وراء الحقيقة ، سلمان الفارسي رضي الله عنه .. ولنترك الكلام لسلمان يروي قصة هدايته ، قال سلمان :

كنتُ فتىً فارسياً من أهل أصبهان ، وكنتُ أحبَّ الخلق إلى أبي منذ ولدتُ ، ثم مازال حبه لي يشتد ويزداد على الأيام ، حتى حبسني في البيت خشية عليَّ .

وقد اجتهدت في المجوسية حتى صرت قيِّم النار التي كنا نعبدها ... وكان لأبي ضيعة عظيمة تدرُّ علينا غلة كبيرة ، وفي ذات يوم شغله عن القرية شاغل ، فقال :

إني ـ يا بني ـ قد شُغلت عن الضيعة فاذهب إليها وتول اليوم عني شأنها ... فخرجتُ أقصد ضيعتنا ، وفيما أنا في بعض الطريق مررت بكنيسة من كنائس النصارى ، فسمعت أصواتهم وهم يصلون ، فلفت ذلك انتباهي ، ولم أكن أعلم شيئاً من أمر النصارى ، فلما تأملتهم أعجبتني صلاتهم ، ورغبتُ في دينهم وقلتُ : والله هذا خير من الذي نحن عليه . ثم إني سألتهم : أين أصل هذا الدين ؟ قالوا في بلاد الشام ...

ولما أقبل الليل عدتُ إلى بيتنا ، فتلقاني أبي يسألني عما صنعتُ ، فقلت يا أبت إني مررتُ بأناس يصلون في كنيسة فأعجبني دينهم ... فذُعر أبي ، وقال : أي بني ليس في ذلك الدين خير .. دينك ودين آبائك خير منه ، قلت : كلا والله ما هم عليه خير مما نحن عليه ... فخاف أبي مما أقول ، وخشي أن أرتدَّ عن ديني ، وحبسني بالبيت ، ووضع قيداً على رجلي .. ولما أتيحت لي الفرصة بعثت إلى النصارى أقول لهم : إذا قدم عليكم ركب يريد الذهاب إلى الشام فأعلموني ، فما هو إلا قليل حتى أعلموني ، فهربت من قيدي ولحقت بهم حتى بلغنا بلاد الشام ، فلما نزلنا فيها قلتُ مَن أفضل رجل من أهل هذا الدين ؟ قالوا : الأسقف راعي الكنيسة ، فجئته فقلت : إني قد رغبت في النصرانية ، وأحببتُ أن ألزمك ، وأخدمك ، وأتعلم منك ، فقال : ادخل ، فدخلت وجعلت أخدمه .. فوجدته رجل سوء ، يأمر الناس بالصدقة ويأخذها لنفسه ... ثم ما لبث هذا الرجل أن مات فأخبرت الناس بخبره ، ودللتهم على ماله ..

ثم نصَّبوا بعد ذلك رجلاً مكانه فلزمته ، فما رأيت رجلاً أزهد منه في الدنيا ، ولا أرغب منه في الآخرة ، فأحببته ولزمته ، فلما حضرته الوفاة قلت له : يا فلان إلى من توصي بي أن أكون بعدك ؟ فقال : يا بني لا أعلم أحداً على ما كنت عليه إلا رجلاً بالموصل ، هو فلان ، فالحق به .. فلما مات صاحبي لحقتُ بالرجل في الموصل ، فأقمتُ عنده فوجدته على خير حال .. ثم إنه لم يلبث أن مات ، فلما حضرته الوفاة قلت له : إلى مَن توصي بي بعدك؟ ومَن تأمرني باللحاق به ؟ فقال : يا بني والله ما أعلم أن رجلاً على مثل ما كنا عليه إلا رجلاً بنصيبين فالحق به . فلما مات الرجل لحقت بمن أوصاني به وأخبرته خبري ، فوجدته على ما كان عليه صاحباه من الخير ، فوالله ما لبث أن مات ، فلما حضرته الوفاة قلتُ يا فلان : وإلى مَن توصي بي بعدك ، قال يا بني : إني ما أعلم أحداً بقي على أمرنا إلا رجلاً بعمورية وهو فلان فالحق به .. فلحقت به ، وأخبرته خبري ولزمتُه ، فما لبث أن حضرته الوفاة ، فسألته بمن ألحق بعدك ؟ فقال : يا بني ما أعلم أحداً بقي مستمسكاً بما كنا عليه ، ولكنه قد جاء زمان يخرج فيه بأرض العرب نبي يبعث بدين إبراهيم وله علامات لا تخفى : فهو لا يأكل الصدقة، ويأكل الهدية وبين كتفيه خاتم النبوة . فإن استطعت أن تلحق بتلك البلاد فافعل .. ثم وافاه الأجل ، فمكثت بعده بعمورية زمناً إلى أن مَرَّ بها نفر من تجار العرب ، فقلتُ لهم : إن حملتموني معكم إلى أرض العرب أعطيتكم بقراتي وغنمي ، فقالوا : نعم نحملك ، فغدروا بي في الطريق ، وباعوني لرجل من اليهود ، فالتحقت به لخدمته ، ثم ما لبث أن زاره ابن عم له فاشتراني منه ، وكان من بني قريظة ، وحملني معه إلى يثرب فرأيت النخل الذي ذكره لي صاحبي ، وعرفت المدينة كما وصفها لي ، فأقمت بها معه .. وكان النبي حينئذ يدعو قومه في مكة ، ثم ما لبث أن هاجر إلى يثرب .

ـ ولما كان المساء أخذت شيئاً من تمر كنت جمعته ، وتوجهت به إلى حيث ينزل الرسول فدخلت عليه وقلت : إنه قد بلغني أنك رجل صالح ، ومعك أصحاب لك غرباء ذووا حاجة ، وهذا شيء كان عندي للصدقة ، فرأيتكم أحق به من غيركم فقربته إليه .. فقال لأصحابه كلوا ولم يأكل .

ثم انصرفتُ وجئته في اليوم الثاني ببعض التمر ، وقلتُ له : إني رأيتك لا تأكل الصدقة ، وهذه هدية أكرمتك بها ، فأكلَ منها ، وأمر أصحابه فأكلوا معه .. ثم جئت رسول الله فسلمت عليه ، ثم استدرت أنظر إلى ظهره لعلي أرى الخاتم الذي وصفه لي صاحبي في عمورية ، فلما رآني النبي أنظر إلى ظهره عرف غرضي ، فألقى رداءه عن ظهره ، فنظرت فرأيت الخاتم فعرفته ، فانكببت عليه أقبله وأبكي ، فقال عليه الصلاة والسلام : ما خبرك ؟* . فقصصت عليه قصتي ، فاعجب بها ، وسرَّه أن يسمعها أصحابه مني ، فأسمعتهم إياها ، وسُروا بها أعظم السرور .







 
مقتطفات من سيرة صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم
قديم منذ /31-10-2005, 07:50 AM   #6 (permalink)

موقف من قبل الادارة

بتاع كله غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 107068
 تاريخ التسجيل : Oct 2005
 المشاركات : 446
 النقاط : بتاع كله is on a distinguished road

افتراضي

عبد الله بن مسعود


ـ في ذات يوم أبصر الغلام المكي عبد الله بن مسعود رجلين عليهما الوقار يتجهان نحوه من بعيد ، وقد أخذ الجهد منهما كل مأخذ ، وأشتد عليهما الظمأ حتى جفت منهما الحلوق والشفاه .. فلما وقفا عليه سلَّما وقالا : يا غلام احلب لنا من هذه الشياه ما نطفئ به ظمأنا ، ونبل به عروقنا .

قال الغلام : لا أفعل فالغنم ليست لي ، وأنا عليها مؤتمن ، فبدا الرضا على وجوه الرجلين، ثم قال أحدهما له : دلني على شاة جف ضرعها ، فأشار الغلام إلى شاة صغرة قريبة منه ، فتقدم الرجل وجعل يمسح ضرعها بيده وهو يذكر اسم الله عليها ، فامتلأ ضرعها لبناً ، فأخذ الرجل الآخر حجراً مجوفاً من الأرض ، وملأه باللبن وشرب منه هو وصاحبه ، ثم سقياني منه ، وأنا لا أكاد أصدق ما أرى .


ـ كانت هذه بداية قصة عبد الله بن مسعود مع الإسلام ، فهذان الرجلان لم يكونا إلا النبي عليه الصلاة والسلام ، وأبو بكر الصديق .

لم يمض غير قليل حتى أسلم ابن مسعود ، وعرض نفسه على رسول الله ليخدمه فقبله رسول الله . لزم عبد الله رسول الله ملازمة الظل لصاحبه ، فكان يرافقه داخل بيته وخارجه .


ـ رُبِّي عبد الله في بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فاهتدى بهديه وتخلق بشمائله ، وتابعه في كل خصلة من خصاله ، حتى قيل عنه : إنه أقرب الناس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم هدياً وسمتاً .

ولقد قال عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم : من سرَّه أن يقرأ القرآن رطباً كما نزل ، فليقرأه على قراءة ابن أم عبد .


ـ ولقد بلغ من علم عبد الله بن مسعود بكتاب الله أن كان يقول : والله الذي لا إله غيره ، ما نزلت آية من كتاب الله إلا وأنا أعلم أين نزلت وفيمَ نزلت ، ولو أعلم أن أحداً أعلم مني بكتاب الله لأتيته .


ـ لم يكن عبد الله بن مسعود مبالغاً فيما قال ، فهذا عمر بن الخطاب رضي الله عنه يلقى ربكاً في سفر من أسفاره ، والليل مخيم يحجب الركب بظلامه ، فأمر عمر رجلاً أن يناديهم :

ـ من أين القوم ؟ فأجابوه : من الفج العميق .

ـ قال عمر : أين تريدون ؟ قالوا البيت العتيق .

ـ قال عمر : إنك فيهم عالماً ...

ـ فناداهم : أي القرآن أعظم ؟ فأجابوه : اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ .

[سورة البقرة]

ـ فناداهم : أي القرآن أحكـم ؟ فأجابوه : إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنْ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ .

[سورة النحل]

ـ فناداهم : أي القرآن أجمـع ؟ فأجابوه : فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَه . وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَه .

[سورة الزلزلة]

ـ فناداهم : أي القرآن أخوف ؟ فأجابوه : لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ وَلَا يَجِدْ لَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا .

[سورة النساء]

ـ فناداهم : أي القرآن أرجى ؟ فأجابوه : قُلْ يَاعِبَادِي الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ .

(سورة الزمر)

ـ فناداهم : عمر : أفيكم عبد الله بن مسعود .. ؟ قالوا : اللهم نعم .


ـ عاش ابن مسعود إلى زمن خلافة عثمان ، فلما مَرض مَرض الموت جاءه عثمان زائراً، فقال له :

ـ ما تشتكي ؟ قال : ذنوبي .

ـ قال : فما تشتهي ؟ قال : رحمة ربي .

ـ قال : ألا آمر لك بطبيب ؟ قال : الطبيب أمرضني .

ـ قال : ألا آمر لك بعطائك الذي لم تأخذه منذ سنين ، يكون لبناتك من بعدك ؟ قال : أتخشى على بناتي الفقر ؟ّ ، إني أمرتهن أن يقرأن كل ليلة سورة الواقعة ، وإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : من قرأ الواقعة كل ليلة لم تصبه فاقة .







 
مقتطفات من سيرة صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم
قديم منذ /31-10-2005, 07:51 AM   #7 (permalink)

موقف من قبل الادارة

بتاع كله غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 107068
 تاريخ التسجيل : Oct 2005
 المشاركات : 446
 النقاط : بتاع كله is on a distinguished road

افتراضي

معاذ بن جبل


ـ أسلم الفتى معاذ بن جبل على يدي الداعية المكي مصعب بن عمير ، وفي ليلة العقبة امتدت يده فصافحت يد النبي الكريم وبايعته ...


ـ وما إن عاد معاذ بن جبل من مكة ، حتى كوَّن هو ونفر صغير من أصدقائه جماعةً لكسر الأوثان ، وانتزاعها من بيوت المشركين في يثرب في السرِّ ، أو في العلن .

وكان من أثر حركة هؤلاء الفتيان إسلام رجل كبير في المدينة هو عمر بن الجموح .

ـ ولما قدم الرسول الكريم على المدينة مهاجراً لزمه معاذ بن جبل ملازمة الظل لصاحبه ، فأخذ عنه القرآن ، وتلقى عليه شرائع الإسلام ، حتى غدا من أقرأ الصحابة لكتاب الله ، وأعلمهم بشرعه .


ـ حدَّث يزيد بن قطيب ـ وهو أحد التابعين ـ دخلتُ مسجد حمص فإذا أنا بفتىً جعد الشعر ، قد اجتمع حوله الناس ، فإذا تكلم كأنما يخرج من فيه نور ولؤلؤ ..


ـ وروى أبو مسلم الخولاني قال : أتيتُ مسجد دمشق ، فإذا حلقة كهول من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ... وإذا شاب فيهم أكحل العينين براق الثنايا ، كلما اختلفوا في شيء ردوه إلى الفتى ، فقلت لجليس لي : من هذا الفتى ؟ فقال معاذ بن جبل .


ـ وحسب معاذ شهادة أن يقول عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم :

" أعلم أمتي بالحلال والحرام معاذ بن جبل " .


ـ ولما جاءت رسل ملوك اليمن إلى رسول الله تعلن إسلامها وإسلام مَن ورائها ، وتسأله أن يبعث معها من يعلِّم الناس دينهم ، انتدب لهذه المهمة نفراً من الدعاة ، وأمَّر عليهم معاذ بن جبل رضي الله عنه ... وقد خرج النبي عليه الصلاة والسلام يودِّع بعثة الهدى والنور هذه ، وأخذ يمشي تحت راحلة معاذ ، ومعاذ راكب ، ثم أوصاه وقال : يا معاذ إنك عسى ألا تلقاني بعد عامي هذا ، فبكى معاذ جزعاً لفراق نبيه ، وبكى معه المسلمون .


ـ وفي أيام الفاروق أرسل إليه واليه على الشام يقول :

يا أمير المؤمنين إن أهل الشام قد كثروا ، وملئوا المدائن واحتاجوا إلى من يعلمهم القرآن ، ويفقههم بالدين ، فأعنِّي ـ يا أمير المؤمنين ـ برجال يعلِّمونهم . فدعا عمر النفر الخمسة الذين جمعوا القرآن في زمن النبي عليه الصلاة والسلام وهم : معاذ بن جبل ، وعبادة بن الصامت ، وأبو أيوب الأنصاري ، وأبي بن كعب ، وأبو الدرداء .

قال لهم عمر : إن إخوانكم من أهل الشام قد استعانوني بمن يعلمهم القرآن ويفقههم في الدين ، فأعينوني بثلاثة منكم ، فإن أحببتم فاقترعوا... وإلا انتدبت ثلاثة منكم .

فقالوا : ولِمَ نقترع ؟ أبو أيوب شيخ كبير ، وأبيُّ رجل مريض ، وبقينا نحن الثلاثة .

فقال عمر : ابدؤوا بحمص ، فإذا رضيتم حال أهلها فخلفوا أحدكم فيها وليخرج وأحد منكم إلى دمشق ، والآخر إلى فلسطين .

فقام أصحاب رسول الله الثلاثة بما أمرهم به الفاروق في حمص ، ثم تركوا فيها عبادة بن الصامت ، وذهب أبو الدرداء إلى دمشق ، ومضى معاذ بن جبل إلى فلسطين .

وهناك أصيب معاذ بالطاعون فلما حضرته الوفاة جعل يقول :

ـ مرحباً بالموت مرحباً .

ـ زائر جاء بعد غياب .

ـ وحبيب وفد على شوق .

ثم جعل ينظر إلى السماء ويقول :

اللهم إنك تعلم أني لم أكن أحب الدنيا ، وطول البقاء فيها لغرس الأشجار ، وجري الأنهار ..

ولكن لظمأ الهواجر ، ومكابدة الساعات ، ومزاحمة العلماء بالركب عند حِلَق الذكر .

اللهم فتقبل نفسي بخير ما تتقبل به نفساً مؤمنة .

ثم فاضت روحه بعيداً عن الأهل والعشير ، داعياً إلى الله مهاجراً في سبيله







 
موضوع مغلق

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الله أكبر .. اليمن تدشن هيئة ومحطة فضائية للدفاع عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سعدالحنيني المنتدى العام 0 25-02-2008 11:45 PM
حديث مكذوب على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، رجل ابكى رسول الله .. وانزل جبريل مرتين مبارك المنتدى الاسلامي 2 14-10-2007 07:38 AM
سلسلة صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ( عمر بن الخطاب )رضي الله عنه قاصد المعرفة المنتدى الاسلامي 5 04-06-2006 08:55 PM
وبكى رسول الله صلى الله عليه وسلم وجبريل عليه السلام ..........لمااااذا؟... khalidsaad المنتدى العام 3 18-06-2004 08:30 PM
رجال ونساء عظام من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم الباشق منتدى المرحلة الثانوية (تربية اسلامية ) 0 28-03-2002 11:20 AM

جامعة نجران

Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education
الساعة الآن 02:17 PM

  • روابط هامة
  • روابط هامة
LinkBack
LinkBack URL LinkBack URL
About LinkBacks About LinkBacks

SEO by vBSEO 3.6.1