Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

Armco FX هي شركة وساطة واستثمار عالمية مرخصة ومتخصصة في أسواق المال العالمية.
برنامج مدرستي نت - عصر التحول الرقمي
العسل الحر

منتديات الشريف التعليمية
العودة   منتديات الشريف التعليمية > المنتديات العامة > المنتدى العام

المنتدى العام يمكنكم في هذا القسم المشاركة في كافة المواضيع التي تهم التعليم وغيره

موضوع مغلق
من قصص التائبين .. أربع قصص يرويها الشيخ عائض القرني !!!!!!!!
من قصص التائبين .. أربع قصص يرويها الشيخ عائض القرني !!!!!!!!
قديم منذ /20-06-2006, 01:55 AM   #1 (permalink)

عضو مميز

الاشعاب غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 46432
 تاريخ التسجيل : Jul 2004
 المشاركات : 316
 النقاط : الاشعاب is on a distinguished road

افتراضي من قصص التائبين .. أربع قصص يرويها الشيخ عائض القرني !!!!!!!!

1. جندي عرف الله: حدثني هذا الرجل بقصته يوم تاب إلى الله تبارك وتعالى، إنها قصة عجيبة، إنها قصة الإنسان يوم يعيش حياتين وفترتين ومرحلتين.. يوم يعيش الظلام والنور.. الهدى والضلال.. الحفظ والضياع.. هذا الرجل لا أذكر اسمه، وهو مشهور بين أهل بلده بعبادته وبكائه وخشوعه وتلاوته، يحدّثك عن قصة عودته إلى ربه وعيناه تذرفان.

كان جندياً بإحدى المدن يحمل بندقيته في حراسة متقطعة، وكان في تلك الفترة قوي البنية، لكنه ميت القلب.. ريّان الشباب، لكنه مفلس الإرادة، عملاق الجسم، لكنه هزيل الإيمان.

أخبرني أنه كان لا يسجد لله سجدة، لا يعرف الصلاة، وما هي الصلاة، وما قيمة الصلاة، لا يدخل المسجد، إلا مجاملة إذا اضطر إلى ذلك مصانعة للناس ومراءاة لهم.

كان معروضاً تماماً عن الله عز وجل:
" أفرأيت من اتخذ إلهه هواه وأضلّه الله على علمٍ وختم على سمعه وقلبه وجعل على بصره غشاوةً فمن يهديه مِنْ بعد الله أفلا تذكّرون " .( الجاثية: الآية 23)

قال لي بأنه كان يستهزىء بالدين الإسلامي، لا يحب الصلاح والصالحين.. إذا دعي إلى الله تعالى ردّد كلمته المشهورة: " كفر صراح ولا دين مخشخش "!

كان لا يغتسل من الجنابة، وربما يضطر لمصانعة الناس فيدخل المسجد بجنابته ليصلي، لا يعرف الوضوء، لأن القلب في سباتٍ عميق، وفي غمرة هائلة، يقف في نوبته فيشعل السيجارة من السيجارة.

أطلق لقلبه الهيام في أودية المعاصي والشهوات، وأطلق لعينه النظر إلى الحرام، وأطلق لسمعه التلذذ بالغناء الفاحش، وأطلق لجوارحه العبث بالقيم والمبادىء، يرى الفتاة فيتابعها بعينيه اللتين كأنهما رصاصتان.

أما ليله فمع ثلة من الشباب الحيران الضائع، يسهر معهم في المجون، في البذاءة، في الهيام والغواية، فإذا زاره النوم رمى بجثمانه على الأرض كالجثة الهامدة حتى يدعي لنوبته، ينام بلا طهارة، بلا صلاة، بلا قرآن، بلا ذكر.. ينام نومة الهائم الضّال الذي ما عرف الطريق.

كان ينفر من السنن، ومن أهلها الملتزمين بها، يرى أن الدين مسخرة، والتمسك به تخلّف ورجعية، وأن قضايا الدين عتيقة، أكل عليها الدهر وشرب.

كره الصالحين والأخيار، لا لشيء، إلا لأنهم متدينون صادقون.. بينه وبين والديه ما يقارب ثلاثمائة ميل، لكنه هجرهم وقاطعهم، ومن قطع حبله مع الله فحري به أن يقطعه مع الناس.

ومضت الأيام، والليالي، والساعات، والدقائق، يملؤها باللهو واللعب، ويحشوها بالمجون والاستهتار.

وأرسل الله تعالى إلى تلك البلدة بداعية عملاق، داعية مؤثر جد مؤثر، شيخ علم ورجل فضل، خطيب مصقع، ومتكلم قدير، وقد مات قبل سنوات رحمه الله، ولم تذكره الكتب، ولكن ذكرته القلوب، ولم تتكلم عنه الصحف، ولكن تكلمت عنه العيون بدموعها.

كان هذا الداعية إذا تكلم تسابقت دموعه وكلماته، يقول أحد الصالحين: رأيت في المنام كأني دخلت سوقاً قد احتشد فيه الناس، وكأن الرسول صلى الله عليه وسلم قائم خطيباً في هذا السوق، وبكى في أثناء خطبته- بأبي هو أمي- فأغمي على بعض الناس من كثرة التأثر حتى رشوا بالماء، قال: وفي الصباح نزلت إلى سوق البلدة، فلما اجتمع الناس قام هذا الداعية يعظ، فارتفع صوته بالوعظ والبكاء حتى رأيت بعض الناس يسقطون في الشمس من التأثر، ويرشون بالماء، فكان هذا تأويل رؤياي من قبل.

هذا الداعية زار بلدة هذا الجندي، فدخل مسجداً صغيراً بجانب الإدارة التي يعمل بها هذا الرجل.

كان الجندي في حراسته بجانب المسجد، وقام الداعية بعد الصلاة، فتكلم، وسافر بالقلوب في رحلة إلى الدار الآخرة، تكلم، ولكنه أسر الأرواح، فأصحبت في يديه، فإمّا مناً بعد وإما فداءً، وأنصت الجندي بأذنيه لكلام الشيخ، وكان الشيخ يشرح قوله تعالى:
" يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله ولتنظرْ نفسٌ ما قدّمت لغد واتقوا الله إن الله خبير بما تعملون ". ( الحشر: الآية 18)

وأفاض الداعية في ذكر الآخرة، وما فيها من عجائب وأهوال، وتحدث عن الجنة وعن النار، وسلم الجندي قلبه للداعية ليصله بالله عز وجل.

يقول الجندي عن نفسه: لقد أصبحت في حالة تشبه الذهول لا أدري أين أنا، لقد فقدت قوتي على القيام، فجلست على الأرض، وأتاني من البكاء ما الله به عليم.

لقد خاطب هذا الداعية الفطرة المودعة في هذا الرجل، فطرة الإيمان والتوحيد:
" فطرت الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم " . ( الروم: الآية 30)

لقد تذكر هذا الجندي أيامه السوداء البائسة، وتذكر وقوفه بين يدي ربه تبارك وتعالى، في يوم العرض الأكبر:
" يؤمئذ تُعرضون لا تخفى منكم خافية " ( الحاقة: الآية 18)
حينها استفاق قلبه، واستيقظ إيمانه، وغلى وجدانه.

لا إله إلا الله، ما أقوى هذا الدين إذا تغلغل في الأرواح، ولا إله إلا الله، ما أنفذ سلطان التوحيد إذ تملك القلوب ؟

انتهى الواعظ من موعظته، ولكن هذا المذنب النادم لم ينته من بكائه ولن ينتهي، ولماذا ينتهي ؟

وجاءه زملاؤه يهرعون إليه، وهو في غيبوبة البكاء، ما لك يا فلان ؟ ما لك يا فلان ؟ ما لك يا فلان ؟ ماذا أصابك ؟... سلامتك..!! وما ردّ عليهم إلا بالبكاء.

إذا اشتبكت دموع في خدودٍ

تبين منْ بكى مِمَّنْ تباكي

أخذوا سلاحه من يديه، وقام يتوكأ على زميله، ودخل غرفته يواصل نحيبه وحسرته، وفجأة انفجر كالبركان يعلن توبته أمام الله تعالى.. أتوب إلى الله، أستغفر الله.. يا رب تبت إليك.. غفرانك.. رحمتك يا رب..

" قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعاً إنه هو الغفور الرحيم ". ( الزمر: الآية 53)

ذهب فاغتسل من الجنابة وخلع ملابسه ولبس ملابس أخرى نقية طاهرة، واستهل أول حياته- حياة الإيمان- بصلاة المغرب
" أو مَن كان ميتاً فأحييناه وجعلنا له نوراً يمشي به في الناس كَمَنْ مَّثله في الظلمات ليس بخارج منها ". ( الأنعام: الآية 122)

ولما انتهت صلاة المغرب ذهب التائب مع الشيخ الداعية إلى بيت مجاور للمسجد، ولما طاب المجلس اقترب صاحبنا من الشيخ وقصّ عليه قصة حياته: قصة الضياع، قصة الحرمان، قصة عدم المبالاة.

فانطلق الداعية الحكيم يصف له طريق الهداية، وسبيل السعادة، ويعلمه بمبادىء أمور الإسلام، وسنن الصلاة، وطلب من بعض الحاضرين تعليم هذا التائب كتاب الله عز وجل تجويداً وتلاوةً وحفظاً وعملاً.

قال لي هذا التائب: والله، ما نمت تلك الليلة من فرحي بالهداية والإقبال على الله
" أفمن شرح الله صدرَه للإسلام فهو على نورٍ مِن ربه فويلٌ للقاسية قلوبهم من ذكر الله ". ( الزمر: الآية 22)

واستمر هذا المقبل يعيش حياة الإيمان، وتالله لقد قال لي: حفظت القرآن في أربعة أشهر فحسب عن ظهر قلب.

لقد عكف على القرآن، ينام في الليل والنهار ساعتين فحسب، يقرأ القرآن قائماً وقاعداً وعلى جنبه، وواصل النوافل، وصلح حاله وانشرح باله، وذهبت غمومه وهمومه، هو اليوم فوق الخمسين من عمره، وهو من أعبد من رأيت من الناس، يختم القرآن في كل ثلاثة أيام، وله أوراد من الأذكار الشرعية، أما دموعه فما أسرعها من دموع، طلق المحيّا، بشوش، ترى الولاية ظاهرة عليه.

وهذه القصة سجلتها منه، وإنني أعرف أن كثيراً من الأحبة يعرفونه، وإن في قصته لعبرة لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد.
" ربَّنا إنَّنا سمعنا منادياً ينادي للإيمان أن آمنوا بربِّكم فآمنّا ربَّنا فاغفر لنا ذُنوبنا وكفِّر عَنَّا سيئآتنا وتوفَّنا مع الأبرار ". (آل عمران: الآية 193)









التوقيع
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
========================================
 

من قصص التائبين .. أربع قصص يرويها الشيخ عائض القرني !!!!!!!!
قديم منذ /20-06-2006, 01:56 AM   #2 (permalink)

عضو مميز

الاشعاب غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 46432
 تاريخ التسجيل : Jul 2004
 المشاركات : 316
 النقاط : الاشعاب is on a distinguished road

افتراضي

2. شاب أدركته عناية الله: هو شاب تنكّر لدينه، ونسي ربه، وغفل عن نفسه، كان يضرب به المثل في التمرد والعناد، حتى لقد بلغ من أذيته للناس أن دعا عليه الكثير بالهلاك ليريح الله الناس من شره.

وعظه بعض الدعاة فما قبل، نصحوه فما سمع، حذروه فما ارتدع، كان يعيش في ظلمات من شهواته، دخل عليه أحد الدعاة، وكان هذا الداعية مؤثراً صادقاً، فوعظ هذا المعرض حتى أبكاه، وظن أنه استجاب لله وللرسول صلى الله عليه وسلم، ولكن دون جدوى عاد كما كان، وكأنه ما سمع شيئاً أبداً.

لا يعرف المسجد حتى يوم الجمعة، يخرج من بيته بعد العشاء مع عصابة من الأنذال، ولا يعود إلا قليل الفجر، ثم ينام النهار كله.

ترك الوظيفة وهجر العمل، فأفلس في الدين والدنيا، وكانت أمه تنوح بالبكاء مما ترى من واقع ولدها، بل تمنت كثيراً أن يموت.

ينام على الأغنية ويستيقظ عليها، وعنده من صور الخلاعة والفجور والمجون ما يهدم إيمان أهل مدينة، بل ثبت عنه تعاطي المخدرات فأصابه سكار في العقل والروح.

طال شذوذه عن الله، وحلم الله يكتنفه.

طال تمرده والله يمهله، وكثرت معاصيه ونعم الله تحوطه.

يسمع كل شيء إلا القرآن، ويفهم كل شيء إلا الدين، ويحب كل شيء إلا ذكر الله وما والاه.

سبحان الله، كيف يرتكس القلب إذا لم يعرف الله، وسبحان الله، كيف يتبلد الإحساس يوم يعرض عن الله عز وجل.

وتمر أيامه المسودة بالمعصية، المغبرة بالمخالفات، ويفكر أحد الصالحين من الدعاة في طريقة طريقة لانتشال هذا العاصي من المعصية، إنها طريقة إهداء الشريط الإسلامي، وإدخاله بيوت الناس وسيارات الناس، الشريط الإسلامي الذي ينقل علم المتكلم ونبرته وتأثيره.

وتم إهداء هذا الشاب مجموعة من الأشرطة المؤثرة، أخذها ووضعها في سيارته، ولم يكن له اهتمام بسماعها.

ثم سافر عن طريق البر إلى الدمام، وطال الطريق واستمع إلى ما شاء من غناء وسخف، ثم جرب أن يزجي وقته بسماع شريط إسلامي ليرى كيف يتكلم هؤلاء الناس، وما هي طريقتهم في الكلام.

وابتدأ الشريط يبث ذبذبات الإيمان حية على هواه الصدق مباشرة، عبر أثير الإخلاص بذبذبة طولها الرسالة الخالدة لمستمعيها في مدينة المعرضين وما حولها.

أنصت الشاب للشريط، وكان الحديث عن الخوف من الله تعالى، وأخبار الخائفين، ووصلت الكلمات إلى قلب الشاب، فاستقر هناك، في قرار مكين، وانتهى الشريط وقد استعد الشاب واستنفر قواه الذهنية، وراجع حسابه مع الله جلَّت قدرته.

وفتح الشريط الثاني، وكان الحديث عن التوبة والتائبين، وارتحل الشاب بفكره إلى ماضيه المحزن المبكي، فتتابع الشريط والبكاء في أداء عرض من النصح أمام القلب، وكأن لسان حال الموقف يردد:
" يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يُحييكم واعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه وأنه إليه تُحشرون ". ( الأنفال: الآية 24)

واقترب من مدينة الدمام، وهو لا يكاد يتحكم في سيارته من التأثر، لقد دخل جسمه تيار الإيمان يهزه هزاً:
" وترى الجبال تحسبها جامدةً وهي تمرُّ مرَّ السحاب صُنعَ الله الذي أتقنَ كلَّ شيء ". ( النمل: الآية 88)

ووصل المدينة فدخلها، وقد دخل قبلها مدينة الإيمان، تغيّرت الحياة في نظره، وأصبح ينظر بنظرة العبد التائب بعد أن كان ينظر بنظرة المعرض المتمرد.

بدأ بالمسجد وتوضأ بالدموع مع الماء:

إذا كان حب الهائمين من الورى

بليلى وسلمى يسلب اللب والعقلا

فماذا عسى أن يصنع الهائم الذي

سرى قلبه شوقاً إلى العالم الأعلى

ودخل المسجد، فاستفتح حياته بالصلاة، وبدأ عمراً جديداً:

" وقُل جاء الحقُّ وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقاً ". ( الإسراء: الآية 81)

وعاد إلى أهله سالماً غانماً: سالماً من المعاصي غانماً من الطاعات دخل البيتَ بوجه غير الوجه الذي خرج به، لأنه خرج بوجه المعصية والذنب والخطيئة، وعاد بوجه أبيض بنور الطاعة والتوبة والإنابة.

وتعجب أهله!! ماذا جرى لك يا فلان ؟ ما حدث ؟ قال لهم: حدث أعظم شيء في حياتي، عدت إلى الله، تبت إلى الله، عرفت الطريق إلى الله.

ودمعت عيناه، فدمعت عيونهم معه فرحاً، ومن الدموع دموع تسمى دموع الفرحة:

طفح السرور عليّ حتى أنني من عظم ما قد سرني أبكاني

وأشرقت أنوار البيت، وتسامع الناس، وأخذوا يدعون للتائب المنيب، فهنيئاً له بتوبة ربه عليه: " أولئك الذين نتقبّل عنهم أحسن ما عملوا ونتجاوز عن سيئاتهم في أصحب الجنة وعدَ الصدقِ الذي كانوا يوعدون ". ( الأحقاف: الآية 16)








التوقيع
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
========================================
 
من قصص التائبين .. أربع قصص يرويها الشيخ عائض القرني !!!!!!!!
قديم منذ /20-06-2006, 01:58 AM   #3 (permalink)

عضو مميز

الاشعاب غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 46432
 تاريخ التسجيل : Jul 2004
 المشاركات : 316
 النقاط : الاشعاب is on a distinguished road

افتراضي

3. امرأة ترد زوجها إلى الله: كان هذا الرجل يسافر إلى الخارج للمعصية، فيعصي الله في الداخل والخارج، وفي الليل والنهار، والسر والعلن.

ظن أن الحياة كأس وامرأة، فسقط في الملذات، وهو في الظلمات، وأوقع نفسه في ورطات ونكبات.

آخر سفرة له كانت إلى فرنسا- البلد المظلم المتهتك- سافر إلى هناك، ومكث مدة في حياة بهيمية، يأنف من بعض صورها الحيوان، إنها حياة أعداء الله، أولئك " الذين ضلَّ سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صُنعاً ". ( الكهف: الآية 104)

ثم عاد إلى أهله، ودماغه ممتلىء بأخبار تلك البلاد وقصصها.

فالعظماء عنده عظماء الغرب، والأدباء عنده أدباء الغرب، والدنيا كلها الغرب.

وكان قد تزوج بامرأة صالحة، امرأة عرفت الله عز وجل:
" ربَّنا هبْ لنا من أزواجنا وذرِّياتنا قرة أعين ". ( الفرقان: الآية 74)
ولقد كانت هذه المرأة قرة عين، خرجت من بيت يعيش الإسلام حقيقة، وينعم بالإيمان.

بيت، أهله مصلّون، ذاكرون، متصدقون، بيت يشرف بالحجاب والحشمة والعفاف.

هذا البيت لم يعرف الأغنية، وما رأى المجلة الخليعة، والفيلم الهدّام.

وبدأت هذه المرأة مع زوجها حياة جديدة، كانت تجذب زوجها إلى الله جذباً ليّناً، كلما وجدت فرصة تكلمت معه عن الإيمان والهداية، يراها مصلية ذاكرة عابدة، تدخل بيتها بذكر الله، وتحضر طعامها باسم الله، وتنهي أمره بحمد الله.

تدعو زوجها إلى نجاته، وتدعو له بالنجاة.

وبدأ الزوج يصلي في البيت لا في المسجد، فكانت تذكره بفضل الجماعة، وتدعوه برفق ونصح وإشفاق، فبدأ أحياناً يصلي في المسجد، وحضر أول يوم إلى المسجد في صلاة الفجر، فأثنت عليه زوجته خيراً بما فعل، وأظهرت السرور والفرح، فواصل كل الصلوات في المسجد جماعة وترك المسكر، وبغّضت له زوجته قرناء السوء، وحبّبت إليه الصالحين، فهجر أصحابه المعرضين عن الله عز وجل.

وأهدت له مصحفاً فسر بتلك الهدية وأخذ يتلو، هجر الدخان وأطلق ليحته، وانتهى من إسبال ملابسه، تكاملت شخصيته الإسلامية.

بدأ نور الإيمان يلوح على محياه، أخذ يحضر دروس العلم، ومجالس الخير، وندوات الإيمان. زار الصالحين وزاروه، حج واعتمر والحمد لله، هجر الغناء، والمجلة الخليعة، والأفلام الهدامة،
" فمَن يُرد الله أن يهديه يشرحْ صدره للإسلام ". ( الأنعام: الآية 125)

هو الآن، يعيش حياة المسلم العامر قلبه بشكر ربه، الرطب لسانه بذكر مولاه.

حفظ الآن كثيراً من القرآن الكريم، وهو مثل المؤمن الصادق.

فسلام على تلك الزوجة، ورفع الله منزلتها، وأخرج من النساء من أمثالها، وسلام على هذا الرجل وثبَّته بالقول الثابت، وزاد في الرجال من أمثاله، ولله الأمر من قبل ومن بعد.

قال صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه تعالى:
" يا عبادي إنكم تخطئون بالليل والنهار، وأنا أغفر الذنوب جميعاً فاستغفروني أغفر لكم ".(1)

.








التوقيع
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
========================================
 
من قصص التائبين .. أربع قصص يرويها الشيخ عائض القرني !!!!!!!!
قديم منذ /20-06-2006, 02:00 AM   #4 (permalink)

عضو مميز

الاشعاب غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 46432
 تاريخ التسجيل : Jul 2004
 المشاركات : 316
 النقاط : الاشعاب is on a distinguished road

افتراضي

4. التائب من الحجاز: لما عزمت على كتابة هذه القصص، طلبت من بعض المحبين إفادتي بقصص التائبين لهم ولغيرهم، فجاءتني مكالمة هاتفية من مهبط الوحي، وتكلم معي شاب عاد إلى الله بعد غربة، واستأنس بعد وحشة، وعرف بعد إنكار.

هذا الشاب خاض غمار الحرب الأفغانية بعد أن هداه الله. فسبحان من يهدي المعرض ليكون مجاهداً، ويدلّ المتمرد ليكون عابداً، ويرد الغاوي ليكون داعية: " ولو لا فضل الله عليكم ورحمته ما زكى منكم من أحد أبداً ولكن الله يُزكّي مَن يشاء ". ( النور: الآية 21)

كان هذا الشاب في سبات عميق – كما يصف نفسه-، كان له أصحاب يدعونه إلى كل رذيلة، فترك الدراسة فترة طويلة، كان عنده عود يعزف عليه كلمات الخسارة والسخف، وما درى أنه سوف يعزف على القلوب بكلمات النور والإيمان، فقد كان صوته جميلاً لكن بالغناء، فأصبح جميلاً بالقرآن.

عاقر المسكرات، وتناول المخدرات، وأضاع الصلاة، كان يجمع الصور الخليعة، ويحتفظ بها، لأن إدراك المعرض عن الله ضعيف، وبصيرة الشارد عن الإيمان مظلمة، وأكثر الفاشلين في الدراسة والوظيفة والكسب هم: أهل المعاصي، " ومن لم يجعل اللهُ له نوراً فما له من نورٍ ". ( النور: الآية 40)

ولكن مفاتيح الهداية عند الله تعالى يفتح بها القلوب، متى شاء، وأنى شاء، وقد يكون مفتاح القلب كلمة، أو خاطرة، أو نظرة، أو عظة، أو مشهداً مثيراً، أو تأملاً للعواقب.

أما حبيبنا هذا، فلم تكن عودته مفاجأة، بل تدرّج في العودة شيئاً فشيئاً، حتى تم له الخير، فاستغلظ فاستوى على سوقه، وعلى رغم مجونه ومعصيته إلا أنه كان مرحاً، ودعوباً، خلوقاً، يسمح للآخرين أن يتحدّثوا معه ويستمع لما يقولون.

فقد سمح لبعض الشباب الملتزمين بزيارته، وكانوا أخياراً.

دخلوا بيته بهدوء، ولم يخاطبوه بشيء بادىء ذي بدء، إنما كانت زيارة عابرة فيها مرح وحديث عام، لتكون مقدمة لغيرها من الزيارات.

ودعوه لزيارتهم فأجاب الدعوة وألفهم وألفوه، وحدثوه كثيراً عن الهداية، وأعطوه كتباً، وأشرطة. فبدأ يصلي، ثم حافظ على الجماعة، وارتقى به الحال إلى أن التزم بسنن محمد صلى الله عليه وسلم: " والذين اهتدوا زادهم هدىً وآتاهم تقواهم ". ( محمد: الآية 17)

وأصبح الآن ينعم بالهداية، وقد شرف نفسه بالرباط في سبيل الله حيث شارك مع المجاهدين الأفغان جهادهم، وذاق طعم الذب عن دين الله تعالى، وهو يسير من خير إلى خير، ثبتنا الله وإياه على الحق حتى نلقاه
[/COLOR][/SIZE]








التوقيع
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
========================================
 
من قصص التائبين .. أربع قصص يرويها الشيخ عائض القرني !!!!!!!!
قديم منذ /20-06-2006, 02:25 AM   #5 (permalink)

قاصد المعرفة غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 106502
 تاريخ التسجيل : Oct 2005
 الجنس : ~ MALE/FE-MALE ~
 المشاركات : 5,065
 النقاط : قاصد المعرفة is on a distinguished road

افتراضي

اللهم يامقلب القلوب والأبصار ثبت قلبي على دينك








 
من قصص التائبين .. أربع قصص يرويها الشيخ عائض القرني !!!!!!!!
قديم منذ /20-06-2006, 03:09 AM   #6 (permalink)

حنين الجنان غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 88499
 تاريخ التسجيل : Sep 2005
 المشاركات : 3,293
 النقاط : حنين الجنان is on a distinguished road

افتراضي

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


حفظتها عندي حفظك الله من كل مكروه








التوقيع
إنا لله وإنا إليه راجعون
اللهم أجرني في مصيبتي واخلفني خيرًا منها
رحمك الله والدي العزيز رحمة واسعة
اللهم انر له قبره واجعله روضة من رياض الجنة
اللهم نقه من خطاياه كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس
اللهم ارحمه واغفرله
وارحم ضعفه وشيبته
اللهم إنه ضيفك فاكرم نزله
أنت أكرم الأكرمين
اللهم لاتدع له ذنبًا إلا غفرته
اللهم تجاوز عنه وارحمه
اللهم اسكنه الفردوس الأعلى

ولاحول ولاقوة إلا بالله


نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
تحميل صور
 
من قصص التائبين .. أربع قصص يرويها الشيخ عائض القرني !!!!!!!!
قديم منذ /20-06-2006, 04:31 AM   #7 (permalink)

عضو فضي

فراس222 غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 135856
 تاريخ التسجيل : Mar 2006
 المشاركات : 720
 النقاط : فراس222 is on a distinguished road

افتراضي

الله يجزاك خير








التوقيع
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
رأيت خيال الظل أكبر عبرةٍ
لمن هو في علم الحقيقة راقي
شخوص وأشباح تمر وتنقضي
جميعآ وتفنى والمحرك باقي
 
من قصص التائبين .. أربع قصص يرويها الشيخ عائض القرني !!!!!!!!
قديم منذ /20-06-2006, 06:00 AM   #8 (permalink)

عضو نشط جداً

جـهينة غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 27892
 تاريخ التسجيل : Nov 2003
 المكان : مكة
 المشاركات : 157
 النقاط : جـهينة is on a distinguished road

افتراضي

اللهم يامقلب القلوب والأبصار ثبت قلبي على دينك








التوقيع
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


وعند جهينة الخبر اليقين
 
من قصص التائبين .. أربع قصص يرويها الشيخ عائض القرني !!!!!!!!
قديم منذ /20-06-2006, 07:49 AM   #9 (permalink)

عضو ماسي

نجم الدجى غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 124357
 تاريخ التسجيل : Jan 2006
 المشاركات : 3,231
 النقاط : نجم الدجى is on a distinguished road

افتراضي

قال تعالى: [فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَةَ اللهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللهِ ذَلِكَ الدِّينُ القَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا

يَعْلَمُونَ
] {الرُّوم:30}

نسأل الله أن يثبتنا وإياهم بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة.

بارك الله فيك وفي قلمك النيّر.








التوقيع
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
 
من قصص التائبين .. أربع قصص يرويها الشيخ عائض القرني !!!!!!!!
قديم منذ /20-06-2006, 03:55 PM   #10 (permalink)

عضو ذهبي

أبو عبد العزيز الطلحي غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 6672
 تاريخ التسجيل : Sep 2002
 المكان : [مكة المكرمة]
 المشاركات : 1,243
 النقاط : أبو عبد العزيز الطلحي is on a distinguished road

افتراضي

جزاك الله خيراً








التوقيع
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
 
موضوع مغلق

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الشيخ عائض القرني في ابها يوم .................... محبوووووب المنتدى العام 10 20-08-2007 01:54 PM
من هو الشيخ عائض القرني؟ الرونق المنتدى العام 12 04-01-2006 12:21 AM
الشيخ عائض القرني--------في----قصيدة مؤثرة نديم الليل منتدى مواد اللغة العربية 10 15-12-2005 01:09 PM
استمرار درس الشيخ /عائض القرني فلوماستر المنتدى العام 5 06-04-2005 01:57 AM
استمرار درس الشيخ /عائض القرني فلوماستر المرحلة الابتدائية (تربية اسلامية) 0 04-04-2005 04:02 PM

جامعة نجران

Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education
الساعة الآن 11:14 AM

  • روابط هامة
  • روابط هامة
LinkBack
LinkBack URL LinkBack URL
About LinkBacks About LinkBacks

SEO by vBSEO 3.6.1