Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

Armco FX هي شركة وساطة واستثمار عالمية مرخصة ومتخصصة في أسواق المال العالمية.
العسل الحر

منتديات الشريف التعليمية

المنتدى العام يمكنكم في هذا القسم المشاركة في كافة المواضيع التي تهم التعليم وغيره

موضوع مغلق
دور القراءة في حياتنا الاجتماعية المعاصرة
دور القراءة في حياتنا الاجتماعية المعاصرة
قديم منذ /27-08-2006, 11:39 AM   #1 (permalink)

موقف من قبل الادارة

ابوجنى غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 18474
 تاريخ التسجيل : Aug 2003
 المشاركات : 479
 النقاط : ابوجنى is on a distinguished road

افتراضي دور القراءة في حياتنا الاجتماعية المعاصرة

نشأت الكتابة والقراءة نتيجة حاجات شعرت بها الشعوب القديمة. فإذا تطلعنا إلى تاريخ هاتين الظاهرتين وتطورهما عبر الأزمنة لوجدنا أن الإنسان كتب وقرأ لتلبية حاجات تتعلق بالمعتقدات الدينية والحياة بعد الموت, كما فعل الفراعنة عندما بنوا الأهرام ودونوا الكتابات الهيروغليفية التي تكرس لهم الحياة بعد مماتهم, أو لأسباب تجارية (كما عند الفينيقيين), أو من أجل تسجيل القوانين والقرارات الصادرة عن الحكام والملوك (كما نجد عند حمورابي والرومان), أو لتدوين المساجلات الفكرية والمعارف الفلسفية (كما عند اليونان), أو في سبيل العبادة وتدوين الشرائع السماوية, مثلما حصل عند اليهود والمسيحيين والمسلمين. لكن القراءة (والكتابة معها) لم تكن شائعة بين الناس, بل كانت حكرا على عدد قليل منهم, وكانت في بعض الأحيان مهنة تتداولها طبقة من المجتمع, أو سراً يتناقله الكهنة ورجال الدين فيما بينهم. لذلك, ليس من الغريب أن نجد في التاريخ القديم بين الأباطرة والملوك من لا يعرف القراءة والكتابة.
أما اليوم, فإن القراءة وإن كانت لا تزال تتناول كل الأمور التي ذكرناها, إلا أنها تهتم فوق ذلك بأمور أقل أهمية, وعادية بل وأحيانا تافهة. ذلك لأن فعل القراءة بات اليوم شائعا بين معظم الناس وأصبحت الأمية آفة يجب على كل مجتمع أن يحاربها. فالإنسان المعاصر يقرأ الأخبار, ويقرأ الكلمات المتقاطعة, ويقرأ الدعايات والإعلانات على قارعتي الطريق, ويقرأ غيرها من النصوص والعبارات التي تحيط به أو تصاحب كل لحظة من لحظات حياته اليومية, كما يقرأ كذلك أسمى الكتب وأرفعها, (القرآن الكريم), ويقرأ الأدب الرفيع, والكتب العلمية والفكرية وغيرها.
القراءة والعبادة
لاشك في أن القراءة كانت ولا تزال عملية عبادة. كل إنسان مؤمن يقرأ في الكتاب الذي هو عماد دينه وأساس صلاته. فالمسلم مثلا لا يقرأ القرآن الكريم ليطلع على أمور دينه فحسب, أو ليقيم الصلاة ويؤدي الشعائر المطلوبة منه فقط, بل إنه يقوم بقراءة الكتاب المنزل عبادة لله سبحانه وتعالى وتقربا منه ومن رسوله الكريم.
وهناك كذلك من يقرأ ليستطلع الأمور ويعرف مكنونات العالم. ويقع هذا النوع من القراءة في درجات. يقرأ الناس للمعرفة والاطلاع على ما يجري في البلد وفي العالم. وهؤلاء هم قراء الجرائد. فالجريدة تقع في مرحلة وسطى بين الكتاب والبيان الرسمي أو العلمي. الكتاب متخصص يبحث في موضوع معين ويتوجه لقاريء معين ويتصف إجمالا بأنه أكثر عمقاً. في حين أن الصحيفة تتوجه إلى شريحة أكبر من جمهور القراء, وتقدم مواضيع أقل عمقا وأشمل وأكثر تنوعا مما يقدمه الكتاب.
وهناك أيضا من يقرأ للذة القراءة. يتحدث المفكر الفرنسي المعروف (رولان بارت) عن نوعين من التعامل مع النص في هذا المجال. قد يجد القاريء اللذة والمتعة فيما يقرأه. وهذا هو النوع الأول من التعامل. أما النوع الثاني, فهو أن يجد القاريء في القراءة وسيلة يبتعد فيها عن الواقع الذي يعيش فيه ليتعرف عالم الممكنات. لذة القراءة عند بارت هي نوع من الغيبوبة. فهو يشبه تعامل القاريء مع النص الذي يقرأه بالعلاقة بين الرجل والمرأة. والحقيقة أننا لا نحتاج إلى كثير من البحث لنجد زوجة تغار (بكل معنى الكلمة) من الكتاب الذي يشد زوجها ويشغله عنها. إنها تكتشف بحدسها وبحسها الأنثوي المعروف أن زوجها يجد في قراءة الكتب متعة قد تصرفه عن المتعة التي يجدها معها, لفترة من الوقت قد تطول وقد تقصر.
واللذة هنا تعني أن القراءة لا تبغي أكثر من ذاتها, أنا أقرأ قصيدة للمتنبي لا لأتعلم أو لاستطلع الأخبار بل لمجرد المتعة الذاتية. وأكون في هذه الحالة مشاركا في النص لا متلقيا سلبيا .
فن العيش
ولابد لنا هنا من التوقف عند ارتباط القراءة بحياة الإنسان المعاصر. فقد اتفق العديد من المفكرين المعاصرين أن المجتمع البشري لم يعد يستطيع العيش من دون الكتابة والقراءة. فالمفكر والروائي الفرنسي المعروف, فيليب سولرز, يقول مثلاً: (لا يمكن أن نكتب إلا إذا كنا نعرف أن نقرأ, لكن لمعرفة القراءة يجب أن نعرف كيف نعيش. القراءة هي فن الحياة الرائع). لذلك نجد أن الحكومات العسكرية المستبدة والأنظمة الديكتاتورية لا تنظر بعين الرضى إلى المتعلمين والمثقفين من أبناء الشعب. وهي تفضل لو أنهم كانوا كلهم أميين جهلة. ذلك أن من يعرف القراءة, بكل ما تتطلبه من وعي وإدراك, يملك القدرة على امتلاك الحاضر ووعي الواقع والتطلع إلى المستقبل. فالقراءة هي تماما (فن اليقظة والحذر) وهي فعل امتلاك وحضور فاعل. يقول الشاعر والناقد الأمريكي (باوند): (يجب أن نقرأ لنزيد من قوتنا. كل قاريء لابد أن يكون رجلا ديناميكيا مفعما بالحياة. والكتاب إنما هو دائرة نور تقبع بين يديه).
إن أول كلمة قالها الملك للرسول الكريم (صلى الله عليه وسلم) هي (اقرأ). وكررها ثلاث مرات قبل أن ينصاع المصطفى للأمر الإلهي. فأول خطاب وجه إلى رسول الله كان أمراً بالقراءة وحديثاً عن القلم والعلم. وتضمن كذلك معاني تدل على أن الله هو الذي يجعل الرسول قادرا على القراءة, وأنه هو الذي يهبه العلم, وأن الوحي إنما هو خطاب إلهي يرتبط بالذات الإلهـية لا بسائر الكتب الوضعية. فالله هو الذي ينزل الوحي ويهب الإيمان والهدى والمعرفة , وهذه العبارة الأولى هي في الواقع أساس الدين ومنطلق الإيمان , وهي تؤسس لعلاقة جذرية متعددة المستويات بين المسلم والخطاب القرآني, بمعنى أن كل مؤمن لابد أن يقرأ الكتاب الكريم حتى تستوي العلاقة بينه وبين الله, وبينه وبين الرسول, وبينه وبين المسلمين أجمعين. بكلمة مختصرة, عندما أقرأ أدخل في جملة من العلاقات والروابط مع الخالق والمخلوقات.
ولو عدنا إلى النظرية الحديثة في عملية القراءة لوجدنا أنها (تذكر): أى أنه إذا كان الإنسان يقرأ لاكتشاف أشياء جديدة, فإنه كذلك ـ وعلى الأخص ـ يقرأ ليتذكر ما قرأه في مناسبات أخرى. فالقراءة تقع ضمن شبكة من العلاقات التي تصل بين النص المقروء وكل الخطابات التي كتبت من قبل. لدرجة أن بعض المفكرين رأوا أن الكتاب الواحد لا يمكن أن يفهم كل الفهم إذا لم يستجمع قارئه في ذاكرته كل ما قرأه من قبل. فيقع الكتاب بذلك في سلسلة من التداعيات الخفية التي تربط بين الفقرة والأخرى ضمن الكتاب الواحد وبين هذا الكتاب والكتب الأخرى كلها, كما يرتبط الحرف بالكلمة والكلمة بالجملة. ويذهب (رولان بارت) إلى أبعد من ذلك فيضع الكتاب في محور تلتقي فيه كل مفاصل الحياة البشرية. فهو يقول إن النص نقطة تشابك بين الذاكرة الاجتماعية (الخاصة بمجتمع معين) والذاكرة الفردية (الخاصة بشخص ما) والتجارب الإنسانية (التي يشترك بها الناس أجمعون). ونستطيع في بداية هذا القرن أن نقول: قل لي ماذا تقرأ أقل لك من أنت, وقل لي ماذا ترفض أن تقرأ أقل لك كذلك من تكون.
أخيراً, هناك من يقرأ ليبني المستقبل, ليخرج من إطار المادة ومن سجن أشكالها الملموسة, في سبيل الدخول في ميادين استشراف المستقبل والتحضير لملاقاته واستقبال مستجداته







 

موضوع مغلق

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
دورة تدريبيةجاهزة، أعددتها ونحتاجها كثيراًفي ظل الحياة المعاصرة،،،لأبنائنا الطلاب المفكر التطويري منتدى التوجيه والارشاد 13 17-07-2011 03:46 PM
اخلاقيات الفتاة المعاصرة (((منال))) منتدى التوجيه والارشاد 1 03-05-2009 02:28 PM
التوجهات المعاصرة في تعليم وتعلم رياضيات المرحلة الإبتدائية عبد الغني أسامة منتدى الرياضيات 1 29-02-2008 06:11 PM
الموسوعة الاسلامية المعاصرة فيها اشيا مفيدة سليم الاول منتدى مادة التاريخ 4 21-05-2006 03:31 AM
برنامج أخلاقيات الفتاة المعاصرة ورودالربيع منتدى التوجيه والارشاد 2 16-10-2005 08:37 PM

جامعة نجران

Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education
الساعة الآن 02:40 PM

  • روابط هامة
  • روابط هامة
LinkBack
LinkBack URL LinkBack URL
About LinkBacks About LinkBacks

SEO by vBSEO 3.6.1