منتديات الشريف التعليمية ضرورة العقوبة في نهوض الأمم - منتديات الشريف التعليمية

إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

اعلان ادسنس متجاوب

تقليص

ضرورة العقوبة في نهوض الأمم

تقليص
هذا الموضوع مغلق.
X
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • ضرورة العقوبة في نهوض الأمم

    مما لا شك فيه أن الأمن هو هاجس ، و مطلب الدول كلها ، وهو ركيزة الرخاء والتقدم الأولى ، فالمال – عصب الحياة الأول - يرحل إلى حيث يجد الأمن ، وقد قرن الله تعالى سعة الرزق بالأمن في قوله تعالى : ( ... أَوَلَمْ نُمَكِّن لَّهُمْ حَرَماً آمِناً يُجْبَى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ رِزْقاً مِن لَّدُنَّا وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ );القصص57 ، وامتن سبحانه و تعالى على قريش بنعمة الأمن فقال : ( فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ . الَّذِي أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَآمَنَهُم مِّنْ خَوْفٍ ) قريش4. و من وسائل تحقيق الأمن في المجتمع إيقاع العقوبة الزاجرة على مستحقها ، ولا تكون العقوبة رادعةً و زاجرة ً إلا إذا نفذت بشكلٍ صحيحٍ ، وتنفيذها بشكلٍ خاطئٍ معناه الإخلال بالأمن ، و بالتالي مساس باقتصاد الدولة ، و استقرارها ، ورخائها. فالعقوبة مشروعة على قدر معلوم ، وصفة معلومة لتحقيق مقاصد عظيمة للمجتمع و الفرد ، تحفظ لأفراد المجتمع دينهم ، وعقولهم ، وأنفسهم ، وأعراضهم ، وأموالهم . و عدم إقامة العقوبة أو الخلل في تنفيذها يفضي إلى الخلل في تحقيق مقاصدها ، ويتضح ذلك في النقاط التالية : الأولى : إصلاح المجتمع . يتكون كل مجتمع من لبنتين : اللبنة الأولى هي اللبنة الصالحة : وهم أفراد المجتمع الصالحين ، الذين عرفوا الحقوق التي عليهم فأدوها ، وعرفوا حقهم فالتزموا به ، فهذه تحتاج إلى رعاية ، وحفظ. واللبنة الثانية هي اللبنة غير الصالحة : و هم أفراد المجتمع الذين ضيعوا حقوقهم ، وتعدوا على حقوق الغير ، فهؤلاء يحتاجون إلى رد ، و تقويم ، وإصلاح . ومن طرق الإصلاح العقوبة الرادعة ، وحتى تحقق هذه الطريقة المراد منها لابد من إيقاعها بشكل صحيح وفق مراد المشرع ، فالمجتمع الإنساني لا يستقر ويستكمل بناؤه بدون إقامة العقوبات كاملة بغير نقص ، أو جور . فالعقوبة من أساسات البناء الحضاري للمجتمعات ، ولا قيام للعقوبة إلا بكونها صحيحة التنفيذ . الثانية : العدل . كما أن على المتهم حقوقاً يجب أن تستوفى منه فإن له حقوقاً يجب أن توفى إليه ، ومن حقوقه عدم الجور والخطأ في تطبيق العقوبة عليه . و إيقاع العقوبة بشكل غير صحيح يضر بالمتهم والمجتمع على حد سواء ، فالصواب في تنفيذ العقوبة عدل ، والخطأ في تنفيذ العقوبة جور بالمتهم إن كان بزيادة ، وجور بحق المجتمع إن كان بنقص . الثالثة : ضياع الجهود العاملة في القضية . ومن أضرار عدم تنفيذ العقوبة أو تنفيذها بشكل خاطئ أن العقوبة نتاج سير طويل للإجراءات الجنائية ، ولا يجدي كون السير بالإجراءات الجنائية صحيحاً ، موصلاً للمقصود ، إذا كان تنفيذ العقوبة تم بشكلٍ غير صحيحٍ أو لم يتم التنفيذ . ويضاف إلى ما سبق أن العقوبة في الإسلام إما عقوبة مقدرة شرعاً وهي الحدود و القصاص ، وأما غير مقدره وهي التعازير . فالحدود يجب تنفيذها كما جاء بها النص ، وترك تنفيذها ترك لأوامر الله تعالى ، وكذا أي خطأ معناه خطأ في عقوبة شرعها الله تعالى. وكذلك العقوبات التعزيرية إذا صدرت من القاضي وفق حكم معين يجب الالتزام بما جاء في الحكم ، وأي خطأ في التنفيذ يصبح هذا التنفيذ غير شرعي ، والخطأ ينظر فيه . و القصاص لا يكون قصاصاً إلى إذا فعل بالجان مثل ما فعل بالمجني عليه ، وبنفس الآلة ما لم تكن محرمة . قال الإمام القرطبي رحمه الله تعالى :"الحد الذي أوجب الله في الزنى والخمر والقذف وغير ذلك ينبغي أن يقام بين أيدي الحكام ، ولا يقيمه إلا فضلاء الناس ، وخيارهم ، يختارهم الإمام لذلك ، وكذلك كانت الصحابة تفعل ، كلما وقع لهم شيء من ذلك رضي الله عنهم ، وسبب ذلك أنه قيام بقاعدةٍ شرعيةٍ وقربةٍ تعبديةٍ ، تجب المحافظة على فعلها وقدرها ومحلها وحالها، بحيث لا يتعدى شيء من شروطها ولا أحكامها ، فإن دم المسلم وحرمته عظيمة فيجب مراعاته بكل ما أمكن"

اعلان جامعة نجران ينتهي في 11-05-2019

تقليص
يعمل...
X